dark_mode
Image
Saturday, 04 February 2023
والي الجزيرة والتستُّر على ملفات الفساد

والي الجزيرة والتستُّر على ملفات الفساد

 

 

 

تعلمون بلا شك أن مهنة الصحافة سميت بالسلطة الرابعة باعتبارها جهة رقابية لما تقوم به من نشر التجاوزات والأخطاء من أجل تداركها ومعالجتها ونشر ملفات الفساد للتجاوزات المالية من أجل محاسبة المعتدين على المال العام باعتبار أنه مال الشعب السوداني ولا يجوز التنازل أو التهاون أو التساهل فيه خاصة في ظل ثورة ديسمبر، وواجب الصحفي نشر كل ما يتحصل عليه من مخالفات وتجاوزات وأن لا يستهدف أي شخص أو جهة دون التثبت من الحقائق التي يتم نشرها، وفيما يتعلق بقضايا النشر سبق وأن مثلت أمام محكمة الصحافة والمطبوعات في الخرطوم ومحكمة الصحافة والمطبوعات بمدني التي تم إلغاؤها بأمر من رئيس القضاء الأسبق عدة مرات غير الاستدعاءات المتكرِّرة من الأجهزة الأمنية، ولم أدان في قضية واحدة والحمد للـه وكل ذلك لم يثنينا من واجبنا، ونأمل من كل الجهات أن تتقبل ما ننشره بصدر رحب لأن ذلك واجبنا الصحفي ومهمتنا الأساسية كسلطة رقابية.

ودمدني : حسن محمد عبد الرحمن

رابطة الإعلاميين

أصدر أمين عام حكومة الجزيرة خطاباً بتاريخ 9/يناير/2023م معنون إلى رابطة الإعلاميين الموضوع/ إخلاء الدار خلال (72) ساعة، وكانت صيغة الخطاب لا ترقى لمستوى مسؤول في أمانة حكومة ولاية الجزيرة وهو يخاطب قبيلة الإعلاميين بولاية الجزيرة وكان من الأفضل إذا كان هنالك أمر يستدعي إخلاء الدار أن يكون ذلك بالاجتماع والتشاور في كيفية إخلاء الدار بدلاً من إخلائه خلال (72) ساعة، مما حدا ببعض الزملاء ربط قرار إخلاء الدار بالتحقيق الذي نشرناه يوم 7 يناير تحت عنوان (كارثة الحوافز المليارية بولاية الجزيرة)، علماً بأن مقر رابطة الإعلاميين بولاية الجزيرة تم تخصيصه من قبل الوالي الأسبق الدكتور/ عبد اللـه الكنين، وذلك إيماناً منه بدور الإعلام بولاية الجزيرة ولا نود نخوض في تفاصيل أمر إخلاء الدار باعتبار أنه مسؤولية المكتب التنفيذي لرابطة الإعلاميين وهو الجهة المسؤولة أمام الجمعية العمومية في ذلك الأمر، علمنا بأن والي الجزيرة المكلف سحب الخطاب الصادر من أمين عام الحكومة هل يعني ذلك تراجعه عن قرار الإخلاء أم تضارب بين الوالي المكلف والأمين العام.

الأوقاف الإسلامية

علمت (التيار) بأن قانون ديوان الأوقاف الإسلامية لسنة 1919م، تم تعديله استناداً على الوثيقة الدستورية في الفترة الانتقالية لسنة 2019م وتمت إجازته في جلستي مجلس الوزراء والمجلس السيادي بتاريخ 13/8/2020م نص القانون ديوان الأوقاف الإسلامية في المادة (6) سلطات ديوان الأوقاف والفقرة (أ) الإشراف على أموال الأوقاف داخل السودان وخارجه بما يضمن حسن استغلاله والمحافظة على أعيانها، كما نصت الفقرة (و) إدارة الأموال الموقوفة وتخصيصها على أساس تجاري واقتصادي بما يزيد من ريع الوقف وفق أحكام الشريعة الإسلامية، كما جاء في الفصل الخامس أحكام عامة أموال الأوقاف وفي المادة (19) تعتبر أموال الأوقاف أموال عامة ويجب المحافظة على أصلها كما نصت المادة (20) مع مراعاة أحكام القانون والإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م، جاء -أيضاً- في الفقرة (د) يقوم ديوان المراجع القومي أو من ينوب عنه بمراجعة حسابات ديوان الأوقاف الإسلامية بعد نهاية كل سنة مالية.

الضباط الإداريين

أوضح والي الجزيرة المكلف إسماعيل العاقب، بعد تكليفه للمرة الثانية في إدارة شأن الولاية في التنوير الصحفي الذي عقده بقصر الضيافة بمدني في مساء نفس يوم تكليفه 3/2/2022م، وكان أول مهامه ذهابه إلى وزارة الحكم الاتحادي ونقل مصطفى دفع اللـه، من الكشوفات الإدارية وضباط ولاية الخرطوم وتعيينه أميناً عاماً بحكومة الجزيرة والذي كان حضوراً في ذلك التنوير حيث أوضح مصدر لـ(التيار) بأن تعيين مصطفى دفع اللـه، أميناً عاماً لحكومة الجزيرة كان قد أثار جدلاً نسبة للعدد الكبير من الضباط الإداريين بولاية الجزيرة التي تؤهلهم أن يشغلوا منصب الأمين العام للحكومة، علماً بأن نقله لم يكن ضمن كشوفات التنقلات الدورية للضباط الإداريين، وإنما كان رغبة الوالي المكلف لضمان تنفيذ أجندته، كما أوضح أن لأول مرة يتم تعيين عدد من الضباط الإداريين في عدد من المؤسسات الحكومية بولاية الجزيرة رغم وجود عدد كبير منهم في الخدمة المدنية يشغلون وظائف قيادية تأهلهم لإدارة تلك المؤسسات والإدارات، ونذكر منها على سبيل المثال تعيين مدير عام وزارة المالية وهو ضابط إداري ومدير إدارة للتجارة ومدير إدارة الحج ومدير هيئة النظافة السابق ومدير الأوقاف الإسلامية، إضافة إلى تعيين المديرين التنفيذيين بالمحليات الذين عملوا معه ولهم صلة الصداقة دون اختيار بمعيار الكفاءة وكل ذلك بهدف تمرير أجندته الشخصية التي اتضحت جلياً عند تعيينه مديراً لديوان الأوقاف الإسلامية بولاية الجزيرة وهو ضابط إداري.

تجاوزات الدكاكين

كشف مصدر رفيع بديوان الأوقاف بمدني -فضَّل حجب اسمه- بأن هنالك عديد من التجاوزات في ديوان الأوقاف في الفترة الماضية، وذكر منها لجنة التطوير العقاري التي قامت بارتكاب العديد من المخالفات المالية في تشييد دكاكين المسجد العتيق بالحصاحيصا واللجنة برئاسة مدير ديوان الأوقاف بالولاية محمد عبد الرحيم والتاج محمد وسيف الحق وربيع فرح، حيث تضمن التقرير الذي أعده المراجع الداخلي بمحلية الحصاحيصا وذلك عند مراجعته تشييد دكاكين المسجد العتيق، جاء فيه بأن هنالك مبلغ 12 ملياراً، في ذلك الوقت تم صرفها كعهدة شخصية باسم محمد عبد الرحيم وتفاصيلها كالآتي: 4 مليارات، صرفت شهر يونيو 2021م و4 مليارات، أخرى في أكتوبر 2021م ثم 2 مليار في نوفمبر 2021م و2 مليار ديسمبر 2021م جملة المبالغ التي تم صرفها بعهدة شخصية ولا تزال العهدة، حيث أوضح التقرير بأن هنالك بعض الفواتير مستخرجة باسم أعضاء اللجنة وأن تشييد الدكاكين بالمسجد العتيق خالف عدة مواد بلائحة الشراء والتعاقد لسنة 2011م ومنها المادة (24) عدم طرح تشييد الدكاكين في عطاءات وفقاً للمادة (24) من لائحة التعاقد لسنة 2011م وعدم وجود كراسة للمواصفات وجدول الكميات مخالفة المادة (28) من اللائحة وعدم وجود تعاقد مع مقاول وفقاً للمادة (22) كما أن هنالك اختلاف في عدد الدكاكين في تصريح البناء (16) دكان والذي تم تنفيذه (22) دكان كما أن استلام مبالغ مالية باسم مدير الأوقاف يشكِّل مخالفة مالية للائحة المالية والمحاسبية ثم قام المراجع الداخلي بمحلية الحصاحيصا برفع تقرير إلى مدير إدارة المراجعة بولاية الجزيرة والذي قام بدوره برفع الأمر لوالي الجزيرة المكلف لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لما جاء من مخالفات في التقرير إلا أن الوالي المكلف الذي فشل في محاربة الفساد لم يقم باتخاذ أي إجراء في ذلك الأمر وكل ما فعله قام بإعفاء مدير الديوان السابق وتعيين ضابط إداري امتداداً لتوغل الضباط الإداريين على وظائف الخدمة المدنية في عهد هذا الوالي.

شقيق الوالي

أضاف مصدر لـ(التيار) أنه بعد تعيين مدير ديوان الأوقاف الجديد من قبل الوالي المكلف من قبيلة الضباط الإداريين كان أول مهامه رد الجميل للوالي المكلف أن يقوم بتحويل بند الغارمين من ديوان الزكاة إلى ديوان الأوقاف الإسلامية، حيث قام بتسديد اثنين مليون جنيه، لشقيق الوالي متعسِّر في عملية مالية خصماً من ديوان الأوقاف، وأضاف المصدر بأن مدير الأوقاف طلب من مدير الأوقاف بمحلية مدني الكبرى استخراج مبلغ اثنين مليون جنيه، لشقيق الوالي ثم مبلغ سبعة ملايين تبرَّع الوالي لتشييد فصل في إحدى المدارس بمحلية رفاعة، إلا أن مدير الأوقاف بمحلية مدني الكبرى رفض ذلك لمخالفته قوانين الأوقاف الإسلامية، وقام بتحويل المبلغ إلى حساب الرئاسة بالولاية، وأن سداد تلك المبالغ إرضاءً للوالي هو مخالفة لقوانين ديوان الأوقاف الإسلامية التي تعتمد على القوانين الإسلامية باعتبار أن الأوقاف تصرف حسب شرط الواقف، كما أضاف المصدر بأن مدير الأوقاف الإسلامية قام بتفويض أحد الموظفين بشراء عربة بمبلغ وقدره: خمسة ملايين جنيه، بدون الإجراءات الرسمية وفقاً للائحة الشراء والتعاقد، كما تم استخراج نثرية لبعض من قيادات الديوان التي سافرت لأداء فريضة الحج خصماً من أموال الأوقاف الإسلامية رغم أنه من شروط الحج (من استطاع إليه سبيلا) كما أضاف هنالك تجاوزات في الإيجارات بمحلية مدني الكبرى حيث هنالك قيادي بديوان الأوقاف مستأجر حمامات ببنك فيصل باسم مستعار بمبلغ 15 ألف جنيه، شهرياً، مقارنة بإيجارات أخرى تصل إلى 700 ألف جنيه، شهرياً، وأضاف المصدر بأن المخالفات والتجاوزات المالية بولاية الجزيرة في زيادة بعد انقلاب 25 أكتوبر، وأن والي الجزيرة أصبح رمزاً للفساد بتستره على الفساد الذي يعم أرجاء الولاية، وذلك عكس ما كان قبل 25 أكتوبر، كانت شريكة في الحكم ورقيبة على الجهاز التنفيذي، وأن الوالي المكلف يمارس صلاحياته بصورة دكتاتورية وذلك لعدم وجود المحاسبة والمساءلة من قبل الجهاز التشريعي والرقابي على أداء الجهاز التنفيذي.

استراحة السرطان

كشف مصدر بديوان الأوقاف بأن قطعة أرض استراحة السرطان التي تبرَّع بها الدكتور محمد طاهر أيلا، في حفل وداعه بعد تعيينه رئيساً لمجلس الوزراء والتي أهديت له في ذلك التكريم من اللجنة الشعبية لولاية الجزيرة، حيث أعلن والي الجزيرة الأسبق الدكتور محمد طاهر أيلا، في ذلك الاحتفال عن تبرُّعه بتلك القطعة لصالح استراحة مرضى السرطان، وكان ذلك منقولاً في كل القنوات الفضائية التي نقلت ذلك الاحتفال، كما تبرَّع -أيضاً- بمبلغ 500 ألف جنيه، في تلك اللحظة بهدف إعداد الخرط والإجراءات وأعلن أحمد عبد اللطيف الشركة الوسطى عن تبرُّعه بتشييد الاستراحة إلا أن لجنة التخطيط بولاية الجزيرة أصدرت قرار تخطيطي بالرقم (348/2019م والخرطة رقم 348/2019م) بالتصديق باستراحة السرطان باسم ديوان الأوقاف الإسلامية وأكمل ديوان الأوقاف الإسلامية وأكمل ديوان الأوقاف إجراءات استخراج شهادة بحث باسم الأوقاف الإسلامية وتم طرحها بعطاء وأضاف المصدر بأنه لا يوجد خطاب أو مستند من الوالي الأسبق دكتور محمد طاهر أيلا، لدى هيئة الأوقاف الإسلامية بأن تكون تلك القطعة وقف باسمه لصالح الاستراحة الذي يعتبر تجاوز لقوانين هيئة الأوقاف، كما أكد مصدر مقرَّب من الدكتور محمد طاهر أيلا، بأن أيلا لم يعلن وقف القطعة لديوان الأوقاف، بل تنازل عنها لاستراحة السرطان، كما أضاف بأن تبرَّع الدكتور محمد طاهر أيلا، بالعربة اللاندكروزر موديل 2019م التي تبرَّعت بها اللجنة الشعبية للدكتور محمد طاهر أيلا، في ذلك الاحتفال بإستاد ودمدني لصالح مركز القلب بمدني، وأن أيلا في ذلك الاحتفال لم يخرج سوى بحب شعب ولاية الجزيرة، حيث تنازل بقطعة الأرض والعربة التي هي آخر موديل لصالح المنشآت الصحية بولاية الجزيرة، وأضاف المصدر بأن مدير مركز ود مدني للقلب المرحوم/ الدكتور مصطفى إبراهيم، بدأ في إجراءات استلام العربة من شركة السهم الذهبي واستبدالها من عربة لاندكروزر بعربتين إسعاف لحاجة المركز لها، ولكن تفاجأ بعد الانقلاب بأن اللجنة الشعبية لتكريم الدكتور محمد طاهر أيلا، سحبت الشيك من شركة السهم الذهبي مما أفشل استلام مركز ودمدني لأمراض وجراحة القلب لاستلام الهدية من الدكتور محمد طاهر أيلا، وقال: إن هذا الفعل لا يشبه تاريخ أهالي الجزيرة لرد الجميل.

وأضاف المصدر كثرة الحديث في الفترة الأخيرة عن ملفات الفساد بالولاية في ظل عدم وجود جهاز رقابي ولم يقم الوالي بأي إجراءات قانونية ضد ملفات الفساد التي شهدتها الولاية، وللأسف الشديد يحدث هذا في ظل ثورة ديسمبر ودماء الشهداء التي ما زالت تملأ الشوارع بحثاً عن إجراء تعديل وإنجاح ثورة ديسمبر التي أحد أهدافها حرب الفساد، ومن المؤسف أن يكون الوالي مرتكباً جريمة في حق ديوان الأوقاف الإسلامية، مطالباً مجلس السيادة الذي كلف الوالي بأن يقيله اليوم قبل الغد وإرسال لجنة لمراجعة ملفات الفساد التي تشهدها الولاية وتقديمهم للعدالة باعتبار أن المتستر على الفساد هو شريك فيه.

 

 

 

 

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار