dark_mode
Image
Sunday, 27 November 2022
هدية سعودية للشعب السوداني

هدية سعودية للشعب السوداني

 

 إنتصار المنتخب السعودي أمس على بطل العالم الأسبق والمتوقع هذه الدورة أيضاً.. علاوة على عبير المسك العربي فيه.. فهو هدية معتبرة لأهل السودان.. ليس في الرياضة وحدها بل كل مناحي الحياة..

الذي شهده العالم أجمع أمس في الدوحة لم يكن مجرد هدفين في شباك الأرجنتين، بل قصة نجاح تستحق أن نقرأها نحن بكل اهتمام لنستنسخها و نعيد تصحيح مسارنا السياسي المعطوب منذ الاستقلال ..

لتصنع دولة ناجحة تحتاج إلى رؤية.. فالدول لا تدار باليوميات ولا الارتجال الذي يتساوى فيه الصواب مع الخطأ.. فصواب الصدفة سهل أن يتحول إلى صدفة الكارثة الماحقة..

السعودية رغم كونها أصلاً حققت النهضة في وقت مبكر ودخلت نادي مجموعة G20 و أصبحت محور ارتكاز في السياسة الدولية مع ذلك صممت "رؤية السعودية 2030" وضعت لنفسها أهدافاً عالية لتصبح المنارة التي تستهدي بها في بحر لُجي يغشاه موج من فوقه موج.. في عالم يعتد بالقوة الحضارية..

"رؤية السعودية 2030" لم تكن مجرد نظرة فوقية من القيادة ، بل استلهام لروح أمة كاملة، رحيق أنفاس الشعب السعودي، ولهذا كان سهلاً أن تحقق الصدارة والطموحات بقوة الدفع من كل أبناء الوطن، بإحساسهم أنهم شركاء في صناعة الفكرة و في حصد ثمارها..

والناظر اليوم للمملكة العربية السعودية يلحظ التغيير المستمر ونتائجه في آن واحد، لا التنافس في المضمار الرياضي وحده بل حتى في صياغة الأجندة الدولية و القوة الناعمة التي تقود بدل الركون للانقياد لأجندة الغير مهما امتلك الغير من قوة..

بنفس المعيار الذي حقق به المنتخب السعودي النصر على أقوى منتخب دولي، يسطع انتصار آخر في معايير الحوكمة الذكية باستخدام أرفع تكنلوجيا، السعودية الآن دولة إلكترونية تدار بعبقرية الفكرة الذكية، وحققت انتصاراً في معايير كرامة المواطن الذي توفر له أرقى الرعاية والخدمات الصحية،و أرفع نظام تعليمي بأفضل مؤسسات أكاديمية، بل وحتى أفضل سبل الترفيه ليتوازن الإنسان في حياته العامة والخاصة.. الأمر ليس مجرد كرة قدم وانتصار على فريق قوي، هي رؤية وفكرة وإرادة لصناعة دولة لا يرضى شعبها بالجلوس في مقاعد الصف الثاني..

شكراً السعودية.. هدية مقبولة..

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار