dark_mode
Image
Saturday, 04 February 2023
عليكم الله...صفحة جديدة...

عليكم الله...صفحة جديدة...

 

مهما كانت الأزمة السياسية حامية الوطيس الآن، فلنتفق على زمن لإطلاق صفارة نهاية المباراة.. فليكن عام 2022 آخر أحزان الأمة السودانية.. وما تبقى من شهر نوفمبر إضافة لشهر ديسمبر المقبل هو للملمة أوراق القضايا السودانية المتأزمة.. لنبدأ سنة جديدة بصفحة جديدة كلياً..

الفكرة سهلة.. وبسيطة..

الخلافات التي تعصف بالبلاد الآن مهما تدثرت بالشعارات فهي معركة في بلاط السلطة، لا تخرج عن ذلك قيد أنملة.. ولحسن الحظ تباشير التسوية السياسية بدأت تطل في ثنايا التصريحات المتبادلة بين الأطراف المدنية والعسكرية.. وحتى لا يستمر الانتظار بلا صافرة نهاية ... فالأجدر أن نتفق على أن نطوي كل الخلافات السياسية قبل أو مع نهاية هذا العام.. لنبدأ عاماً مشرقاً ليس فيه سوى العمل والأمل في وطن مشرق مزدهر..

سوداننا الفسيح يتسع لكل تبايناتنا السياسية.. بمبدأ فوز- فوز للجميع.. لن يخسر أحد.. ولن نحتاج لتكبد مشاق صناعة رأي واحد، فالديموقراطية تحتمل الآراء المتعددة ولكننا نتفق على أهداف قومية واحدة.. يجب أن لا نختلف على مصالح وطنا وشعبنا.

قد يظن البعض أن الفترة حتى نهاية العام قصيرة لا تحتمل الأمنيات العظيمة، لكني أراها فترة طويلة تكفي وتزيد، فهي لا تقاس بالشهور والأيام، بل بالساعات.. فالجائع ينظر الى عقارب الساعة لا شروق الشمس كل صباح.. والأسرة التي فقدت القدرة على استمرار تمويل تعليم أبنائها لا تنام الليل.. والشعب المكلوم في كل مناحي حياته الآن ينظر وينتظر الفرج بأحر من الجمر.. فما الذي يجعل الساسة قادرين على النوم ليلاً في مخادعهم وأعين شعبهم لا تطرف من الألم والشقاء..

على أي ضمير يتكأ الساسة إن كانوا لا يحسبون دقات الساعة و تتجافى جنوبهم عن المضاجع للوصول الى اتفاق ينهي محنة الوطن والمواطن..

من الحكمة أن نلعب مباراة يحكمها زمن صريح وواضح.. فالوطن لا يحتمل مزيداً من الجراح والهرج السياسي..

أحسبوها.. بأي شكل و بأية طريقة... المهم من هنا حتى نهاية هذا العام يجب أن تنتهي هذه اللعبة السمجة..

ونستشرف عاماً جديداً فيه يغاث الناس وفيه يعصرون.

 

 

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار