dark_mode
Image
Saturday, 04 February 2023
عضو مجلس السيادة رئيس تجمُّع قوى تحرير السودان في لقاء ساخن بمنتدى كباية (شاي) بـ(التيار)

عضو مجلس السيادة رئيس تجمُّع قوى تحرير السودان في لقاء ساخن بمنتدى كباية (شاي) بـ(التيار)

 

الطاهر حجر: سنٌقدِّم تنازلات من أجل متطلبات ثورة ديسمبر وليس من أجل الاستهبال السياسي

" لن نٌوافق على تعديل اتفاق جوبا إلا عبر الآليات المتفق عليها "

نحن في الحركات المسلحة مدنيين بازدواجية عسكرية اضطرارية

 اتفاق جوبا في تقديري هو اتفاق عظيم

 أمين حسن عمر كان يرفض أي ورقة تقدِّمها الوساطة من طرفنا

 أنا جزء من أي خطوة وأي كلمة في الاتفاق الإطاري ..

 الاتفاق الإطاري ليس بين الحرية والتغيير "المركزي والمكوِّن العسكري فقط..

 دافع عضو مجلس السيادة ورئيس تجمُّع قوى تحرير السودان الطاهر أبوبكر حجر بشدة عن اتفاق سلام جوبا ووصفه بالعظيم لجهة أنه تناول كل جذور الأزمة السودانية والأسباب التي أدت إلى حمل السلاح من قبل حركات الكفاح المسلح.

وقال حجر خلال استضافته في منبر منتدى كباية شاي بصحيفة (التيار) مساء الأربعاء الماضي، إن الاتفاق الإطاري لم يشمل أي بند يتعلق بمراجعة اتفاق جوبا للسلام ولم يتحدث عن تعديله، وزاد " لن نوافق على تعديل اتفاق جوبا إلا عبر الآليات المتفق عليها

ورأى بأن الاتفاق مميز ويختلف عن جميع الاتفاقيات التي وقعت من قبل بدأ من أبشي ومروراً بطرابلس وانتهاءً بالدوحة باعتبار أن الوسيط نفسه، أية حكومة جنوب السودان ملمة بجذور المشكلة، منوِّهاً إلى أن الحوار المباشر بين الأطراف كان بمثابة سر نجاح العملية، ورد عضو مجلس السيادة على الرافضين لمسار سلام جوبا (هل أنتم ترفضونه من حيث الشكل أو المضمون؟) ونفى ورود أي بند في الاتفاق الإطاري الموقع الإثنين الماضي أشار إلى إلغاء أو مراجعة اتفاق جوبا، موضحاً أن خطاب ممثل الكتلة المدنية الواثق البرير خلال مراسم التوقيع لم يكن متفقاً عليه باعتبار أن الإشارة إلى مراجعة اتفاق جوبا لم تكن صحيحة، وأضاف: "لاتفاق جوبا آليات محددة مسؤولة عن التنفيذ ومراجعة عمل المفوضيات وغيرها من الجوانب".

وتناول "حجر" بعض الجوانب الخافية بشأن الاتفاق الإطاري وذكر أنهم كحركات كفاح مسلح مدنيين ولا يصنفون ضمن المنظومة العسكرية، وتابع:" نحن في الحركات المسلحة مدنيين بازدواجية عسكرية اضطرارية" ولكن حملنا السلاح للذود عن قضايانا"، منوِّهاً إلى أن حصص اتفاق جوبا مضمنة في الإتفاق الإطاري منبِّهاً إلى أن رأس الدولة المدني سيقود سفينة البلاد، أما حول الأصوات التي تتحدث عن مقاعد حركات الكفاح المسلح في مجلس السيادة وغيرها ذكر أنها باقية ولن تسلب عن طريق الاستبهال السياسي ولكن جميعنا في حال إقتضت المصلحة الوطنية جاهزون للتنازل عنها فإلى التفاصيل .

تغطية : أحمد سراج

رؤيته حول اتفاق جوبا للسلام

تحدث رئيس قوى تحرير السودان في بداية حديثه أن اتفاق جوبا في تقديره هو اتفاق عظيم لأنه يختلف عن كل الاتفاقيات السابقة منذ العام 2004م في "أبشي" إلى آخر اتفاق في الدوحة، وعدد حجر مميزات عدة لاتفاق جوبا على أن أول ميزة هي أن هذا الاتفاق كان الحوار هو بين شركاء الثورة السودانية، وفي التفاوضات السابقة عندما كنا نتحاور مع نتفاوض مع حكومة الإنقاذ كان أمين حسن عمر عندما يستلم مقترحاتنا وورقتنا من الوسيط يرفض أي ورقة من طرفنا بالشكل المطلوب، ولكن في إتفاق جوبا الأطراف جلست مع بعضها ولمسنا أنه كان هنالك شئ مهم وهو روح الحوار بين السودانيين وهذه الميزة كانت غائبة في الاتفاقيات السابقة، والميزة الأخرى الوسيط كان يعلم جيداً عن جذور الأزمة في السودان والأخوة الجنوبيين في جوبا كانوا سودانيين مثلنا ومعرفتهم بجذور الأزمة سهل الأمور بدليل أنهم كانوا يعلمون ماذا حدث حينها وهم -أيضاً- جزء من هذه الأزمة ولا يحتاجون للبحث عن الخفايا ولا حتى استجلاب خبراء من دول أخرى، إضافة إلى أن هنالك ميزة وهي أننا كحركات كفاح مسلح في السابق كانت هنالك مسألة تشظي وهذه القضية كانت تُناقش في عدة منابر وهذه المسألة أحدثت ربكة في شأن المصالح الدولية والإقليمية وحينها تضررنا ضرر كبير لذلك عند التفاوض في جوبا أدركنا هذه المسألة جيداً واتفقنا على أننا نعمل بتنظيمات مختلفة ولكن لابد أن يكون هنالك موقف تفاوضي موحد ومشترك وكذلك أيضاً وفد تفاوضي واحد ومشترك وبالفعل حدث ذلك وكان المنتوج مميز جداً، والاتفاق يتميز -أيضاً- وهو أننا في السابق كنا نتناقش على المناطق المتأثرة بالحرب فقط ولكن بسبب ثورة ديسمبر المكملة للنضالات السابقة كان من الأولويات أن تتم المناقشة على قضايا السودان بأكمله وليس المناطق المتأثرة بالحرب فقط، وكان لابد من تفادي المعالجات الموضوعية وإطفاء الحرائق فقط وعملنا على مناقشة المشاكل بشكل كامل بشمول الأطراف والقضايا، والذين يتحدثون عن المسارات يتحدثون بمفهوم قاصر لأننا عندما تحدثنا عن المسارات لن نتحدث عن أشخاص، بل تحدثنا عن قضايا المناطق على أن الوسط به مشاكل أيضاً والشمال كذلك إضافة إلى الجنوب الجديد لذلك مناقشة قضايا المناطق المختلفة هي أحد المميزات التي لم توجد في الإتفاقيات السابقة.

قضية الدين والدولة

و تابع عضو مجلس السيادة :"هنالك ميزة أخرى وهي ليس أي أحد يحمل السلاح تُناقش معه كل القضايا لأن هنالك قضايا تُحسم في الطاولة وتشمل من حملوا السلاح وهنالك من لم يحملوا السلاح وهؤلاء نضالهم مختلف تماماً ولابد أن تتم المناقشة معهم هُنالك مثل مسألة الدين والدولة، وإذا افترضنا أننا نتبنى برنامج علماني هنالك آخرون يتبنون برنامج آخر وإذا اتفقنا على أن نكتب على الإتفاق أن السودان دولة علمانية هذا بالتأكيد خطأ وحينها سنكون قد فرضنا على الآخرين شيء لم نأخذ رأيهم فيه".

وهنالك موضوع آخر مهم وهو المؤتمر الدستوري والدستور الدائم وهذا الأمر لا يُحسم على الطاولة -أيضاً- واتفقنا على أن هذه القضية تُنقل للخرطوم ويتم النقاش عليها مع الكل، إضافة إلى مؤتمر الحكم وهو كيف يُحكم السودان ونعم نحن لدينا رؤيا ولكن هذا لا يعني أننا نجزم على هذا فقط الأمر يحتاج للمناقشة مع الكل، وهذا المؤتمر كان من المفترض أن يقام بعد التوقيع على الإتفاق ب 45 يوماً، لكي يتم تحديد العلاقات الأفقية والرأسية بين الأقاليم والمركز وهذا الموضوع مفصل في إتفاق جوبا.

القضايا القومية

وهنالك ميزة أخرى -أيضاً- وهي القضايا القومية وكل أحد يطلع على نص الاتفاق إذا كان من الشرق يقرأ بروتوكول مسار الشرق وإذا كان دارفور يقرأ مسار دارفور وكذلك من الشمال يقرأ بروتوكول مسار الشمال،وهذه المسألة غيبت القضايا القومية والقضايا القومية هي من أهم البروتكولات في اتفاق السلام لأنها تحدثت عن أشياء تهم البلد ككل، أيضاً من مميزات إتفاق جوبا نحن رأينا في مسألة شمول الأطراف وعلمنا أن شمال وغرب كردفان لم توجد لديهم مسارات وتناقشنا على هذه النقطة نقاش مطول وكان هنالك صراع بين الحركات المسلحة على وجود عضوية في تلك المناطق وفي الآخر توصلنا لأن هذه الحقوق تتبع لسكان تلك المناطق واتفقنا على أن نُقيم مؤتمرات ونترك الخيار لسكان تلك المناطق يحددون الجهة التي يرونها تمثلهم ومنها التوصيات التي تخرج ستكون جزء لا يتجزأ من اتفاق جوبا، هذه الميزات التي لخصتها هي من أهم مميزات اتفاق جوبا للسلام، والاتفاق بشكله ومضمونه ممتاز ولابد أن نحافظ عليه وبعد ذلك نكمل النواقص، واتفاق جوبا ليس بكل شيء ولكننا نعتبره مدخل لمعالجة القضايا أو جزور الأزمة.

اتفاق جوبا والإطاري

أما بالنسبة لتعديل اتفاق جوبا، نحن تحدثنا في الاتفاق الإطاري الأخير أنه جزء لا يتجزأ من الدستور الانتقالي واتفاق جوبا ضمّن عند الأعمال الختامية وهي مكتوبة ومعرفة كيق يتم تعديل اتفاق جوبا وكيف يُراجع وكيف يُقيم، ونحن علم أن هنالك أشخاص لديهم آراء سالبه تجاه اتفاق جوبا، وجلسنا معهم وحاورناهم، وهنالك من ينظر للإتفاق نظرة اجتماعية وهنالك من ينظر على أن اتفاق جوبا لن يلبي له استحقاقته، وهنالك من يرى أن الاتفاق انتقص من حقه وهنالك من يرى الاتفاق أن لم يشمل الكل ،وأريد أن أوضح أنني جزء من أي خطوة اتخذت وأي كلمة كُتبت في هذا الاتفاق الإطاري الأخير، وأنا حزفت كلمة مراجعة من الإتفاق الإطاري، ولكن الخطاب الذي ألقاه الواثق البرير عند توقيع الاتفاق الإطاري وبالتحديد جزئية اتفاق جوبا كان غير متفق عليه، واتفاق جوبا يُقيم بآلياته ومعلوم من هم الذين يقيمون ويراجعون اتفاق جوبا، والإتفاق يُقيم بعد التنفيذ وإلى الآن الاتفاق لم يُنفذ بأكمله، هنالك الترتيبات الأمنية ومفوضية السلام  والجهة التي تهتم بشأن بناء السلام ولم يتم التكوين إلى الآن، لذلك اتفاق جوبا لم يبارح موقعه ولم ينفذ ولذلك من مصلحتنا ومصلحة هذا البلد أننا نعمل على تنفيذ إتفاق جوبا لأن من وراء هذا الاتفاق هنالك خير وإضافة للبلد.

ويضيف "حجر" أن الآراء تجاه إتفاق السلام هنالك في جوبا كانت محترمة ومقدرة ونحن نقدر رأي أي شخص ولكن الإتفاق لا يُعدل ولا يُمس إلا باتفاق أطرافه وبالطرق المعروفة قانوناً في الاتفاق، أما بالنسبة لوزراء اتفاق جوبا إذا رأينا هذا الأمر من ناحية الأشخاص لم يُسمى أحد في منصب معين وحتى الذين موجودين الآن في مجلس السيادة الاتفاق لم يسم الطاهر حجر أو الهادي إدريس أو مالك عقار في مجلس السيادة، وإذا كان هنالك أي أحد سواءً أكان وزير أو عضو مجلس سيادة أو من الحرية والتغيير غير ملتزم بعمله ولم يقدم المهام وفق اختصاصات الوزارة يذهب فوراً ونحن في اتفاق جوبا لن نحمي أحد وحتى إذا كان ذلك الشخص هو الطاهر حجر نفسه.

رئيس مجلس سيادة مدني

بالنسبة للاتفاق الإطاري الذي حدد أن رئيس مجلس السيادة لابد أن يكون مدني نحن توقفنا في هذه النقطة كثيراً، وأريد أن أوضح أننا أطررنا لحمل السلاح، أما في الاتفاق الإطاري نحن تحدثنا عن مستوى سيادي والمستوى السيادي يتكون من خمسة أو ستة مدنيين، ونحن في الحركات المسلحة لسنا بعسكريين نحن مدنيين بازدواجية عسكرية اضطرارية لفترة محدودة، ونحن من وجهنا قواعدنا بأن يذهبوا، ونحن لم نتفق على أن يكون رأس الدولة شخص واحد وإذا حدث ذلك سيكون هنالك نص ملغي من اتفاقية السلام، واتفاق السلام يتحدث على وجود ثلاثة من أطراف العملية السلمية في مجلس السيادة، ولكن إذا كانت المصلحة تقتضي بوجود شخص واحد على رأس الدولة سنقدم تنازلات من أجل متطلبات ثورة ديسمبر، ولكن ذلك سيكون من غير "استهبال سياسي " ونحن الآن نتحمل مسؤولية أكبر من اتفاق جوبا نفسه، وعندما نجزم على شئ في مصلحة البلد على اتفاق مثل اتفاق جوبا هو بالتأكيد شئ إيجابي لذلك لابد أن نحافظ على الموجود بشكله الحالي ونسعى للأفضل.

خطأ استراتيجي.

وتحدث "حجر"عن جزء من الحركات المسلحة في اتفاق جوبا والتي لم توقع على الإتفاق الإطاري الحالي موضحاً ذلك بأن هنالك خطأ استراتيجي حدث وهو أن الناس تعتقد أن الإتفاق الإطاري هو بين المكون العسكري والحرية والتغيير"المركزي" وهذا غير صحيح وفي مقدمة هذا الاتفاق هنالك الجبهة الثورية وهم ليسوا جزء من الحرية والتغيير لكنهم قوى سياسية كبيرة ولها تاريخها واحترامها والذين يتحدثون عن أن الاتفاق بين المكون العسكري والحرية والتغيير"المركزي يريدون أن يقللوا من الاتفاق الإطاري فقط، والجبهة الثورية لديها علاقة تنسيقية مع الحرية والتغيير، والجبهة الثورية ككتلة هي مؤسسة للحرية والتغيير بشقيها وهذا الاتفاق ليس به كلمة "بين" بل هو توافق وتحاور من الإنسداد إلى الحلول، ونحن لا ننظر لمن عمل الاتفاق الإطاري ولكن ننظر ماذا يحتوي هذا الاتفاق، ومن هنا أؤكد أننا مهما اختلفنا مع أي من زملائنا في القوى السياسية بالتأكيد سنصل إلى توافق، ويجب أن لا يُرفض أي مقترح للحل بمجرد أن دعمته جهة محددة بعينها من القوى السياسية، ولابد من النظر للمحتوى بشكل إيجابي وإذا كانت هنالك نواقص نعمل على إتمامها وهذا كله إضافة للسودان، والاتفاق الإطاري لم يسجل بإسم أحد، وبكل وضوح أقول أن أي أحد كان يدعم نظام البشير وكان يقول "تقعد بس" لا يمكن أن يتساوى مع من يقول "تسقط بس" لأن ذلك سيكون ظلما للناس وعليهم أن يوفقوا أوضاعهم للفترة القادمة، وأنا في شخصي ضد الإقصاء ولكن لا يمكن مشاركة داعمي النظام السابق في الفترة الإنتقالية الحالية.

وراى حجرالسودان بلد جميل وبه تنوع إثني جميل ولا أحد يتباهى بقبيلته نهائياً، وللأسف الآن هنالك خطاب كراهية لا يمثل الجهة التي يتحدث عنها صاحب الخطاب، ونحن نحتاج أن نقف ضد خطاب الكراهية، وأحد إشكالات السودان الأساسية هو إدارة التنوع، لذلك القضية ليست في من عمل الاتفاق الإطاري بل فيما يحتوي الاتفاق الإطاري ونحن نحتاج الإضافة بالآراء، وأي أحد يؤمن بالتحول الديموقراطي المدني الكامل وبنضالات ثورة ديسمبر لن تكون هنالك أي مشكلة، والأمر ليس بالمنافسة السياسية بل بإكمال القضايا الناقصة، ونحن ضد قفل الاتفاق الإطاري علينا أو على الموقعين عليه فقط، وكل من يدعم التحول الديمقراطي أهلاً به، وهنالك إمكانية كبيرة للوصول إلى توافق.  

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار