dark_mode
Image
Sunday, 27 November 2022
جماهير غفيرة و أحداث درامية في استقبال الميرغني بمطار الخرطوم 

جماهير غفيرة و أحداث درامية في استقبال الميرغني بمطار الخرطوم 

جماهير

الخرطوم: محمد سلمان 

شهدت عودة رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ومرشد الطريقة الختمية، مولانا محمد عثمان الميرغني، أمس الإثنين، بمطار الخرطوم الدولي، أحداثاً درامية حالت دون أن يحيي الميرغني الجماهير الغفيرة التي احتشدت لاستقباله. 

وتوافد "عشرات" الآلاف إلى مطار الخرطوم منذ صباح أمس، من العاصمة والولايات، من منسوبي الختمية وجماهير الحزب والطرق الصوفية، لاستقبال زعيم الحزب  ومرشد الختمية بالسودان. وقالت مصادر، إن أفراد الأمن بالمطار منعوا نجله الحسن الميرغني، من الدخول إلى صالة المطار لاستقبال والده، وأضاف المصدر، إن أفراد حماية السيد الحسن، اضطروا لفتح باب آخر بالقوة وادخلوا نجله الحسن الميرغني، وذكر المصدر إن قوة عسكرية أدخلت القطب الصوفي الطيب الجد، وفرضته على مقدمة الاستقبال، وقال المصدر إن قوة عسكرية تحرشت بالسيد الحسن، ثم لجأت لاستعمال العنف، مما اضطرت حراسة الحسن لإخراجه من موقع الاستقبال. وفي الأثناء اتهم قيادي بالاتحادي الأصل جهة _لم يسمها_ بالتخطيط والتدبير لما تم، وقال القيادي، إن قوة عسكرية فرضت الطيب الجد على موقع الاستقبال، وأضاف إن ذات القوة تحرشت بالسيد الحسن ومرافقيه للحيلولة دون استقبال والده، وقال المصدر إن ذات القوة العسكرية وضعت سيارتها أمام طائرة الميرغني، وخرجت به عبر بوابة أخرى، وحالت دون مروره أمام الجماهير التي كانت قد احتشدت منذ الصباح لاستقباله. 

و جاءت عودة مولانا محمد عثمان الميرغني، إلى أرض الوطن، بعد غياب امتد لما يقارب "العقد" من الزمان، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات تاريخية، بعد ثورة عصفت بنظام الإسلامييين الذي استمر ل(30) عاماً، شاركهم فيها الميرغني الحكم نحو (9) سنوات، لكن تواجه قوى الثورة تحدياً في العودة بالحكم المدني، بعد أن تمت الإطاحة به في (25) أكتوبر، عبر إنقلاب على السلطة المدنية، و الوثيقة الدستورية التي كانت تحكم البلاد قادة وقائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان. 

كما إن عودة الميرغني تجيء في وقت يشهد فيه حزبه وبيته خلافات حادة بين نجليه "الحسن" و"جعفر"، حيث وقع نجله القيادي نائب رئيس الحزب، رئيس قطاع التنظيم، محمد الحسن على وثيقة الدستور الانتقالي للمحامين، بينما وقع نائب رئيس الحزب جعفر محمد عثمان على الإعلان السياسي لتحالف "الحرية والتغيير - الكتلة الديمقراطية" تحت لافتة المبادرة السودانية للترتيبات الدستورية.وقال الناطق الرسمي باسم الحزب، عمر خلف الله، في تصريحات خاصة لـ"العربية/الحدث" إن وصول الميرغني يأتي لاستكمال عدد من الملفات والمهام، من بينها الوقوف على المبادرة السودانية لحل الأزمة السياسية التي أطلقت في مارس الماضي والتي تطورت وتم إدماجها ضمن الإعلان السياسي لتحالف "الحرية والتغيير - الكتلة الديمقراطية" الذي يضم 29 مكوناً مدنياً وبعض الحركات المسلحة، بالإضافة للأجسام المعنية بقضايا النازحين واللاجئين.كما أضاف أن رؤية الكتلة الديمقراطية تنبني على إجراء تعديلات في بنود الوثيقة الدستورية الموقعة عام 2019 والمضي في إنتاج دستور جديد لاستعادة الانتقال والمساهمة في حل الأزمة السياسية.كذلك أشار إلى مساعي الميرغني مع تنسيقية وحدة الأحزاب الاتحادية لتقريب المسافات بين الأحزاب الاتحادية وبحث الوحدة الاندماجية بينها. إلى ذلك، قال السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير طائرة خاصة لعودة محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني إلى الخرطوم، تدعم وحدة الصف السوداني، وتؤكد حرص مصر الدائم على دعم الأشقاء بدولة السودان والوقوف إلى جانبهم لتحقيق الاستقرار.

موضحاً في تصريحاته لتليفزيون اليوم السابع، أن "الميرغنى" كان قد غادر السودان خلال شهر سبتمبر 2013، وتعد عودته إلى الخرطوم بمثابة الرجوع الأول لموطنه بعد غياب قارب العقد، ويُعول على أن تسهم عودة "الميرغنى" إلى جمهورية السودان في دعم التوافق السياسي والاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها هذا البلد العربي الأفريقى الهام من تاريخه السياسي المعاصر .

 

 

 

 

 

 

 

 

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار