dark_mode
Image
Sunday, 27 November 2022
بالوثائق الرسمية ..   تجاوزات مالية خطيرة في معتمدية اللاجئين

بالوثائق الرسمية ..  تجاوزات مالية خطيرة في معتمدية اللاجئين

 

تحقيق : إنعام آدم

كشف تقرير للجنة شكلتها وزارة الداخلية بقرار وزاري بالرقم (49/2019) الصادر بتاريخ 20/1/2019م والخاص بمراجعة الجوانب المالية والإدارية برئاسة معتمدية اللأجئين للعام المالي 2018م وجزء من العام 2017م. عن تجاوزات مالية وإدارية خطيرة تمثلت في عدم وجود هيكل لقسم الشئون المالية لتحديد المسئوليات والعلاقات الرأسية والأفقية للعاملين بالقسم ، إذ أن المسؤوليات والصلاحيات غير محددة بصورة واضحة ، إضافة إلى أن القوة العاملة بالقسم ضعيفة وغير مؤهلة لتحمل الأعباء الوظيفية للعمل المالي ووضح ذلك جلياً من واقع الحالة التي عمل فيها أعضاء اللجنة المخصصة خلال النفتيش ، حيث لاحظوا عدم ترتيب للمستندات وعدم الحصول على بعض المستندات ، إضافة الى أن الدفاتير المحاسبية بها كثير من الكشط والتعديل، بجانب تجاوزات في المرتبات من خلال وجود أسماء لموظفين تم أنهاء تعاقدهم ب(الفصل ، الأستقالة، النقل خارج المعتمدية ) في كشوفات المرتبات.وغيرها.

حدث ولا حرج

وبحسب مصدر مؤكد بإنه ورغم التجاوزات التي قدمت في تقرير اللجنة إلا إن هناك تماطلاً في ديوان المراجع العام المناط به المراجعة لجهة إنه الجهة المعتمدة لدى القضاء لمحاسبة المتهمين الذين مازالوا يشغلون مناصبهم بالمعتمدية ، وتماطل الديوان يتمثل في تأخره في تقديم تقارير المراجعة الى النيابة العامة مما يعطل العدالة ويهزم مبدأ المحاسبة في أجهزة الدولة كما يشجع على الفساد.

 المرتبات

فيما كشفت أعمال المراجعة والفحص عن وجود أسماء موظفين تم أنهاء تعاقدهم (الفصل،الاستقالة،النقل خارج المعتمدية) في كشوفات المرتبات، منهم الموظفة (ع.أ.م) قد تم فصلها بتاريخ 20/4/2018م ، إضافة الى الموظفة (م.م.م) تم قبول استقالتها بتاريخ 16/4/2018م ، والموظفة (ه.ف.أ) في أجازة من غير مرتب بتاريخ 8/7/2018م ، وجميعهن وتم تحويل مرتباتهن الى حسابهن عن شهر يوليو.

تجاوزات أدارية

وأوضح التقرير بأن التسجيل في الدفاتر يتم بطريقة غير منتظمة والكتابة عليها غير واضحة ، كما وإن بها كشطاً وتعديلاً ، فيما المستندات غير مرتبة ولا يتم حفظها في الملفات (البوكس فايلات) بالصورة السليمة مع عشوائية في الحفظ.

فيا أفادت مصادرنا بأن الخلاف القائم بين معتمد اللأجئين والسيد وزير الداخلية ، نتيجة مخالفة المعتمد لقرارات الوزير وسفره المتكرر بمفرده دون رفقة الوزير مديره المباشر ، وعقد أتفاقيات دولية لا تراعي المصلحة العليا للبلاد.

وبحسب المصادر بإن سفر معتمد اللاجئين المتكرر خارج البلاد وأصراره على عدم تفويض من ينوب عنه إدارياً يعطل عمل أدارة كاملة في القيام بأعبائها ، كما أن هيكلة المعتمدية شأن يستجوب الاستعانة ببيوت خبرة متخصصة وتعاون من جهات عديدة بالمشاركة ، مثل وزارة المالية ومكتب العمل . وأصرار المعتمد على فرض هيكل إداري من تصميمه الخاص دفع الموظفين الى الدخول في أضراب عام ما يقارب الشهر.

مشروعات المعتمدية

وكشف تقرير المراجعة للمشروعات الرئاسة عن عدم خضوع بعض التصاديق لعملية المراجعة الداخلية السابقة واللاحقة وأستدل بشيك يحمل الرقم 6525 بتاريخ 31/12/2018م بمبلغ 37000 جنيه ، أضافة الى وجود خصم مبالغ على بنود خصم غير المخصصة ، مثل شيك بالرقم 6509 بتاريخ 31/12/2018م بمبلغ 65000 جنيه يخص قيمة هدايا مخصوم على عقود نقل.وتتمثل مشروعات الرئاسة في الصرف على رئاسة المعتمدية من مرتبات "دعم" (وهذه تدفع بما يعادل العملة المحلية) ،ومصروفات إدارية وعمومية وفق الميزانية المجازة التي تحول بأقساط بالنقد الأجنبي لبنك النيل الأزرق المشرق، ويبلغ عدد الموظفين برئاسة المعتمدية (189)موظفاً.

من ضمن التجاوزات الخاصة بالمشروعات ( مشروع الرئاسة)، التي يتم تمويلها من الأمم المتحدة (المفوضية السامية لشئون اللاجئين) وفق ميزانية يتم إعدادها من قبل معتمدية اللاجئين وتعتمد من الأمم المتحدة ويتم التوقيع عليها في شكل اتفاقيات مع جمهورية السودان، التي وردت في التقرير عدم أرفاق الفواتير النهائية لبعض المشتروات ، وكذلك عدم متابعة سداد العهد وأرفاق المستندات، بجانب أن شراء بعض السلع والخدمات يتم من جهات محددة دون غيرها ، مثل مواد البناء وصيانة العربات والأدوات المكتبية ..مما يتعارض ذلك مع مبادئ المنافسة الشريفة والشفافية والحصول على أقل تكلفة .بجانب عدم وجود اسم المستلم في بعض الشيكات ، ونشأة المستندات غير صحيحة ولا تتم عبر الجهات المختصة مع عدم إتباع الدورة المستندية للمخزون بإدخال المشتريات للمخزن والصرف عبره ، لا يوجد سداد لاستقطاعات ضريبة المشتريات بالرغم من خصمها من المستفيد ولا يوجد رصد لها بالدفاتر لعدم وجود دفاتر الأمانات، كشوفات المرتبات غير معتمدة من الشئون المالية والإدارية وشئون العاملين ، ومثال لذلك شيك بالرقم 467 بتاريخ 8/8/2018م بمبلغ 293.337.67جنيه وعدم أرفاق موزانة المرتبات الخاصة بها.

وأورد التقرير بعض الملاحظات تمثلت في استخراج بعض العهد الخاصة بسفر العاملين بالمعتمدية كسلف مستردة لحين استلام التصديق من وزارة المالية لاستردادها ولا تتم أزالاتها ما عدا العثور على أزالة واحدة .

مع ملاحظة أن الحسابات الخاصة بالمشروعات ليس لديها تسويات أو حسابات ختامية حكومية أو تجارية وتنتهي بأزالة المبالغ المحولة للأمم المتحدة.

صيانة سنوية لمنزل المعتمد

وبحسب التقرير ، بعد مراجعة ميزانية الجنوب المصروفة بالرئاسة للعام 2018م بإن هناك بعض المخصصات السنوية لمعتمد اللاجئين تتمثل في المرتب والإيجار والفحص القانوني وصيانة المنزل وجملة هذه المخصصات (28.388.94) دولار ، ويتم صرف المرتب والفحص الشهري ويسمى المرتب دعماً ، أما الإيجار يتم استخراجه كل ثلاثة أشهر ، أما صيانة المنزل تتم عن طريق أستخراج شيكات للجهات التي تقوم بصيانة المنزل وترفع المستندات ضمن التقرير ربع السنوي الذي يرفع للمفوضية السامية .

 وأورد تقرير المراجعة جدولاً بأرقام الشيكات وتواريخها والمبالغ بالدولار والجهات التي أستخرجت لها الشيكات ومطابقة المبلغ بالجنيه السوداني وتفاصيل الصرف لعامي 2017 و2018م.

وأشار تقرير المراجعة في الملاحظات الى أن المبالغ المصروفة في صيانة منزل المعتمد تتم بصورة سنوية ، وهي مبالغ كبيرة وتتحفظ اللجنة على هذه المبالغ المصروفة في الصيانة -بحسب ما ورد في تقرير المراجعة.

كما أورد التقرير وجود مبالغ شهرية تستخرج شهرية لشراء كهرباء لمنزل كل من معتمد اللاجئين ، مدير الشئون المالية والإدارية، مدير الميزانية ، مع العلم بأن ما ذكروا يتمتعون ببدل إيجار يتم صرفه من ميزانية المشروعات. وبعد المراجعة لم تجد اللجنة مخصصاً للكهرباء للوظائف المعنية بالميزانيات المجازة.

صورية قسم الأمداد

وبتفتيش قسم الإمداد بالمعتمدية الذي يتبع له المخزن فقط وإجراءات المناقصة العامة – بسحب تقرير المراجعة ، وضح بأن التعامل يتم مباشرة ما بين مدير إدارة الشئون المالية والإدارية وبين أمين المخزن ، فيما يخص استلام الأصناف وصرفها إضافة الى الأصول والتخلص من الفائض ،بالرغم من تبعية المخزن لرئيس قسم الإمداد إلا إنه ليس له علاقة بما يتم.

أسطول العربات

كشفت مراجعة اللجنة ومن واقع المستندات بعد حصولها على كشف بأسطول العربات والآليات الخاصة بالمعتمدية بالعاصمة والولايات ، لم تستطع اللجنة المكلفة بالمراجعة التأكيد الفعلي لوجود العربات والآليات ، لجهة إنها موزعة على مستوى السودان بالإضافة الى قصر الفترة الزمنية للتفتيش .

كما أن اللجنة اتضح لها من خلال المستندات عدم وجود سجل مركزي للأصول يوضح نوع العربة وتاريخ شرائها وقيمتها والجهة التي سلمت لها .وخلصت اللجنة بعد المراجعة الى إن هناك عربات تم بيعها للعاملين بالمعتمدية بأقل بكثير من قيمتها ومع ذلك لم يسدد العاملون الذين تسلموا العربات بقية المبالغ (القيمة الكلية للعربة).وبلغت القيمة الواجب تحصيلها في متبقي العربات المباعة 344.600 جنيه.

ونواصل لاحقاً

 

 

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار