dark_mode
Image
Sunday, 27 November 2022
الميرغنى .. عودة في وقت عصيب

الميرغنى .. عودة في وقت عصيب

 

 

وسط استقبال جماهيري حاشد جداً إستقبل خلفاء و مريدو الطريقة الختمية مرشدها مولانا السيد محمد عثمان الميرغني الذي عاد الى البلاد بعد طول غياب ،حيث تقاطرت جموع الطريقة الختمية منذ الصباح الباكر من معظم ولايات السودان وقيادات الاتحادي الأصل ، وكان الحماس طاغياً على محيا الخلفاء والمريدين ، ولم يكل الحاضرون أو يملوا الانتظار سيما أن الطائرة المصرية تأخرت عن موعدها المضروب عند الواحدة ظهراً ،لتهبط بعد الرابعة عصراً حيث الجميع ينتظر أن تكتحل عيناه برؤية شيخه وقائده ، حيث طال الغياب وزادت الشجون ، والمتطرفون يعرفون جيداً مدى الوله الذي يستلب كل عواطف المريد تجاه شيخه .

الخرطوم  : سليمان خالد سليمان

وما أن حطت الطائرة الميمومنة رحلها بالصالة الرئاسية ، حتى بدأ واضحاً للعيان التباين الواضح وفرز ألوان الحاضرين خصوصاً عند دخول السيد الحسن الميرغني بصحبته إبن عمه أمين الشئون السياسية بالاتحادي الأصل والذين وقعوا الأسبوع الماضي على الإعلان السياسي المكمل بدستور تسييرية نقابة المحامين وكفة الحرية والتغيير، بينما يقف السيد جعفر الميرغنى بمساندة بعض خلفاء الطريقة الى جانب كفة مجموعة الأستاذ مبارك أردول والدكتور جبريل إبراهيم التيتناصر انقلاب 25أكتوبر والمعروفة إعلامياً بمجموعة اعتصام القصر (الموز)، وقد حصرت إدارة المراسم الدخول والاستقبال فقط على أسرة الميرغنى .

وبعد هبوط الطائرة إنتظر المستقبلون طويلاً دون تفسير مما دفع الجو للشائعات والتكهنات ، وأخيراً قدم بعض قادة الحزب أن مولانا الميرغى اشترط مغادرة إبنه الحسن وإبراهيم الميرغنى مغادرة باحة المطار إضافة الى طلبه باختفاء المظاهر العسكرية، وبعدها مباشرة شهود مجموعة أمنية تقتاد الحسن الميرغني وإبراهيم الميرغني بعيداً ليحدث هرج واشتباك بالأيدي بين طاقم حراسة الحسن وبعض أنصاره مع المجموعة الأمنية والتي تبين لاحقاً حسب بيان للسيد الحسن إنها تتبع للاستخبارات العسكرية .

وبعد هذه الأحداث الدرامية لاذت مجموعة جعفر بالصمت تجاه تفسير ما تم ، إلا أن مكتب السيد الحسن نائب رئيس الحزب اختارت إن يضع الرأي العام في الصورة قطعاً لدابر للشائعات وأسماه بيان حول ملابسات استقبال مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، حيث قال البيان: (شاهد العالم من خلال الوسائط ما تعرض له الحسن الميرغني  من اعتداء وهجوم خلال توجهه للصالة الرئاسية في مطار الخرطوم لاستقبال والده مولانا السيدمحمد عثمان الميرغنى ، حيث تم اقتياد موكب سيادته بواسطة عربة الشرطة المرافقة الى منزل غير معروف بالقرب من القيادة العامة وطلب منه الدخول بمفرده الى المنزل لكنه رفض وتوجه مع الوفد المرافق له الى المطار لحضور وصول طائرة مولانا ، وعند وصول طائرة السيد محمد عثمان الميرغنى للمطاروخروج السيد محمد الحسن الميرغنيلاستقباله تعرضت له ولمرافقيه مجموعة ادعت إنها من الاستخبارات العسكرية والشرطة والاحتياطي المركزي ،حيث تم تطويق الطائرة في محاولة لمنعه من استقبال والده وبدأت مظاهر من العنف المتعمد والاشتباكات مع مرافقيسيادته حيث تم ركل وضرب بعضهم ،وكان جلهم من كبارخلفاء الطريقة الختمية من ولايات السودان المختلفة ، عندها قرر السيد الحسن الميرغنيمغادرة المطار درءاً للفتنة واحتراماً لمقام مولانا السيد محمد عثمان الميرغني  ،وعليه فإننا ندين ونستنكر هذا السلوك المشين والازدواج في المعاير والانحياز والتدخل السافر في شئون الأسرة الميرغنية والطريقة الختمية والحزب الاتحادي الأصل الذي مارسته الجهات التي تولت تنظيم وترتيب استقبال السيد محمد عثمان الميرغنى ).

ومن خلال متابعة ماتم بساحة المطار ومطالعة البيان الصادر من مكتب ناس رئيس الاتحادي الأصل السيد الحسن ، يتضح جلياً إن هناك ترتيباً منظماً مع الجهات الأمنية للحيلولة دون استقبالالسسيد الحسن لوالده في دلالة بأن السيد الحسن مغضوب عليه من قبل والده ..! وإن السيد جعفر هو نائب الرئيس المعترف به وإن الخط السياسي الذي يتبعه  السيد جعفر الميرغني هو الذي يجد دعم مولانا،وهذا ما نفاه كثير من المتابعينوالمراقبين بأن مولانا الميرغني حالياًليس هناك ما يجبره على متابعة خط فلول نظام البشير الذي يواليه السيد جعفر والذي يفسره حشد فلول النظامبقيادة دكتور ناجي الذي ظهر يحمل صورة مولانا الميرغني هو ورهط من أنصاره داخل ساحة المطار أيضاًظهور مولانا الخليفة الطيب الجد مبتدر ما يعرف بمبادرة نداء السودان المسنودة من فلول النظام السابق .

عموماً من خلال مشاهد الاستقبال والصراع الدائر يتوقع كثير من المراقبين والمتابعين أن تكون مهمة مولانا الميرغنى بالغة التعقيد سيما بعد دخول أطراف أمنية وعسكرية في الصراع الى جانب فلول النظام السابق التي تحاول أن تستميل موقف بيت الميرغني أو نصفه الى جانبها بعد فشل غطاء مبادرة مولانا الشيخ الطيب الجد التيشبعت موتاً بعد مهاجمتها من طرق صوفية أخرى كثيرة وكبيرة ،وتوقع ذات المراقبين أن ينشغل مولانا الميرغني برأب صدع الأسرة ليجد أن خطوات الحل السياسي المتسارعة قد خلقت واقعاً سياسياً جديداً يعزز من موقف السيد الحسن الميرغني الذي ينظر الى المستقبل والجهات الست كما يقول مولانا الميرغني في خطبه دائماً ثم يعود الى هناك لأن العودة كانت مفروضة عليه وليست رغبة عنده بحسب رأي الكثير من المتابعين و إنها لن تحقق مبتغاها كما فشلت ما سبقتها من خطوات مثل استعادة آخر رئيس وزراء النظام المباد الأستاذ محمد طاهر إيلا المرسومة عودته على التهاب إقليم شرق السودان ويبقى في يد تلك الجهات عودة مدير المخابرات السابق المهندس صلاح عبدالله قوش المطارد جنائياً من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وأسر الشهداء ،والذي ربما يحرق كرته على عودة قوى الثورة مجدداً على أشرعة وثيقة تسييرية نقابة المحامين التي تتمدد بين كثير من الكيانات الوطنية الحكيمة كالنار في الهشيم .

 

 

/////////////////     ن

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار