dark_mode
Image
Sunday, 27 November 2022
الحسن ساكن (دار أب جلابية) .. هل سيعيدها لدورها التاريخي؟

الحسن ساكن (دار أب جلابية) .. هل سيعيدها لدورها التاريخي؟

 

 

الخرطوم: محمد سلمان

يدخل الحسن الميرغني، ثالث خلاف لهمع مخالفيه في الرأي بالحزب، ويعرفالحسن بأنه صاحب أفكار تقدمية،ورؤى حديثة للحزب، تميل وتشدد علىضرورة البناء الحزبي الحديث، بعكسمخالفيه الذين لا يحبون ويتهربون منإنعقاد مؤاتمرات الحزب، أومؤسساته..!

ويفضلون تمرير أجندتهم فقط ب"فيتو" مولانا محمد عثمان الميرغني، رئيسالحزب..! فقط عبارة (السيد قال) أو(السيد وجه) أو (الرئيس أمر) كفيلةبهزيمة أي رأي أو أطروحه في الحزب.

شهدت عودة الميرغني للبلاد أمس الأول(الإثنين) أحداثاً أثارت جدلاً واسعاً فيالرأي العام، حيث تعرضت قوة عسكريةلنجله الأكبر، محمد الحسن الميرغنيللحيلولة دون لقائه واستقباله والده..! وبالفعل نجحت في ذلك حيث غادرالحسن الميرغني، مطار الخرطوم بعدتعرضه لمضايقات أمنية دون لقائه والدهرئيس الحزب مرشد الطريقة الختمية بالبلاد..!!

 وجاءت عودة الميرغني  في وقت يشهدفيه حزبه وبيته خلافات حادة بين نجليه"الحسن" و"جعفر"، حيث وقع نجلهالقيادي نائب رئيس الحزب، رئيسقطاع التنظيم، محمد الحسن علىوثيقة الدستور الانتقالي للمحامين،بينما وقع نائب رئيس الحزب جعفرمحمد عثمان على الإعلان السياسيلتحالف "الحرية والتغيير - الكتلةالديمقراطية" تحت لافتة المبادرةالسودانية للترتيبات الدستورية.

 

الخرطوم: محمد سلمان

 

 

عودة مرتبة

 

يجزم مراقبون إن ترتيب عودة الميرغني،في هذا الوقت، تمت بتدبير وترتيب"التيار" الآخر الموالي للجيش والقوىالداعمة للانقلاب، وذلك لقطع الطريقعلى "الحسن" الذي تحرك بديناميكية،ونال موقعاً رئيسياً بين القوى السياسيةالداعمة للتحول المدني الديمقراطيبالبلاد، ووثيقة دستور المحاميين، كماإن خطوات الحسن وجدت ثناءًواستحساناً من الآلية الثلاثية،ورئيس  بعثة الأمم المتحدة المتكاملةلدعم الانتقال الديموقراطي فيالسودان  (يونيتامس)، الألماني "فولكربيرتيس"،

وأبدى منتمون لحزب المؤتمر الوطني"المحلول"، ومبادرة الطيب الجدالمحسوبة على النظام البائد، والقوىالداعمة للانقلاب حماستهم وترحيبهملعودة الميرغني، ويعتقد مراقبون تحدثوال(التيار)، إن الميرغني بحكم تقدمالعمر والسن أصبح غير متابعومستوعب لما يجري في للبلاد، كما إنهيتم تغييبه عمداً، حتى يتسنى للمجموعة المحيطة به والتي تضم، نجلهجعفر الميرغني، ويخطط ويهندس لهاوزراء نظام المخلوع البشير السابقين،أحمد سعد عمر، القادم للاتحادي منتنظيم الأخوان المسلمين، وحاتم السرسكينجو، أحد الذين ظلوا مرافقينلرئيس الحزب لسنين طويلة منذ شبابه،أن يستغلوا اسمه وصفته في تمريرأجندتهم.

رواية طرد الحسن

تداول البعض رواية عبر الوسائط، إنمحمد عثمان الميرغني، غير راض عنابنه الحسن، ولذلك رفض أن ينزل منالطائرة إلى صالة استقبال كبار الزوارحيث كان ينتظره وقوفاً أمام الصالة،الحسن الميرغني، وإبراهيم الميرغني،ومرافقيهم من قيادات الختمية.

لكن قيادي بارز بالطريقة الختمية_فضل حجب إسمه_  نفى بشدة ماأثير عن توجيهات للميرغني بطردالحسن، وأوضح القيادي إن السيدبأخلاقه ليس من هذا النوع، وهو دائماًرجل وفاقي، ويحب لم الشمل، وقالالقيادي، المجموعة التي تحيطبالميرغني لتنفيذ أجندتها تبث مثل هذهالشائعات، وذكر المصدر، إن تلكالروايات والشائعات لم يشاهدها أحد،ولم يسمعها أحد، "لكن يرويها هؤلاءللنيل من الحسن الميرغني".

 

أول خلاف

 

 

تشير الروايات إلى أن أول خلاف للحسن مع المجموعة المحيطة بوالده بدأفي العام 2010

حيث كان الحسن معارضاً لمشاركةحزبه في الإنتخابات في ذلك الوقت،وقال محدثي إن قيادات بالحزب طالبوامن الرئيس محمد عثمان الميرغني،ترشيح ابنه لرئاسة الجمهورية فيالسباق الإنتخابي، في إنتخابات2010

فأثار ذلك خلافاً بين الحسن وبعضالقيادات المحيطة بالميرغني ولعلأبرزهم حاتم السر، الذي كان يطمحفي الترشيح وبالفعل ترشح حاتم نفسهلأن الحسن  كان رافضاً لمبدأ دخولالإنتخابات نفسه..! ثم التف حولالحسن تيار عريض من شباب الحزبالذي يتصدر الثورة الآن من قياداتالتجمع الاتحادي _ابرز القوى الفاعلةفي الثورة _ ولكن قيادات كانت ترغبفي الشراكة مع نظام المخلوع البشير،تدخلت وطلبت من الميرغني ابعاد ابنهالحسن، وبالفعل وجه الميرغني ابنهالحسن بالابتعاد، بتحريض من تلكالقيادات، وغادر الحسن السودان، ولميعد إلى في العام 2015 

بعد أن تم اقناعه بخوض الانتخابات،ودخل الحسن في معركة شرسة معمناوئيه وأطلق عليهم وقتها لقب"الدواعش" ودمغهم بأنهم يهربون مناستحقاقات البناء التنظيمي فيالحزب، وعدم التحمس لعقد مؤتمر عامللحزب.

مهمة تاريخية

 يعد هذا هو الخلاف الثالث، حيث يقفالحسن مع التيار الثوري مؤيداً لوثيقةالدستور الانتقالي للمحامين، و بجانبهيقف عدد من قيادات الحزب، والطريقةالختمية، وقطاع عريض من شبابالختمية، كما يتمتع الحسن بمساندةإبراهيم الميرغني، أبرز قادة الجيلالصاعد بالاتحادي الأصل، ورجلالتنظيم مالك ضرار، إضافة إلى تأييدالولايات وخلفاء الطريقة بالأقاليم، وفيالسياق قال لي، أحد قادة الاتحاديالمقربين للحسن الميرغني، إن الحسنيرى إن هذا الموقف الذي يقفه، "هومهمة تاريخية لإعادة الحزب لوضعهالصحيح"، وكذلك "إعادة الدورالتاريخي للأسرة"، وذكر محدثي إنالحسن قال له أنه لن يتخلى عن هذاالموقف مهما كلفه، لاعتقاده بأن هذا هوالموقف الصحيح للحزب، الذي آن له أنيصحح أخطاء الماضي، وينفك من قيودوتحالفات القوى الشمولية والظلامية.

 

 

دار أب جلابية

 

يقيم الحسن الميرغني، ب"دار أبجلابية" بضاحية بحري، وهي الدارالتي ظل يقيم فيها جده ووالده، وكانمن المفترض أمس، أن ينزل فيها، إلاأن الميرغني تمت استضافته في "فندقكورنثيا" ..! بترتيب رئاسي..!! وقالمصدر _مطلع_ إن الحسن الميرغنيقام بتأهيل "دار أب جلابية" خلالالأيام الماضية، بشكل كبير، استعداداًلعودة والده زعيم الحزب ومرشدالطريقة، وأضاف المصدر، لكنالمجموعة المحيطة بالميرغني، أجرت لهترتيب إقامة في فندق..! حيث أقلتهسيارات رئاسية من مطار الخرطوم إلىفندق كورنثيا..!

يلفت محدثي، إن نجل الحسن "علي" المسمى على جده "السيد عليالميرغني"، يقوم بشكل أساسيبترتيبات جده محمد عثمان الميرغني،حيث يقيم نجل الحسن "علي" معوالدته وأسرته الصغيرة في القاهرةلظروف دراسية.

 

فشل المطلب

يرى مراقبون للمشهد داخل الاتحاديالأصل، إن المجموعة التي رتبت لعودةالميرغني لقطع الطريق على الحسنفشلت في تحقيق مسعاها، وقال قياديبالاتحادي _فضل حجب اسمه_ إن تلكالمجموعة أعدت خطاباً للميرغني، ليعلنفيه تأييده لمبادرة الطيب الجد، لكنالسيد فاجأهم برفض الخطاب،فاربكهم فشكر الحضور و قرأ الفاتحةفقط، دون أن يخوض في تفاصيل،وأضاف المصدر القيادي، إن هذهالمجموعة حتى الآن لم تستفد مماخططت له، وأشار إلى أن شبابالختمية المؤيدين للحسن كان سيكونلهم تدخل يربك المشهد حال تلاوة ذلكالخطاب.لكن القيادي لم يستبعد أنتستمر هذه المجموعة في محاولاتها،فهل ستنجح؟

 

 

//////////////     ن

 

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار