dark_mode
Image
Saturday, 04 February 2023
الإنهيار يُهَدَّدَ قطاع المياه بالعاصمة !

الإنهيار يُهَدَّدَ قطاع المياه بالعاصمة !

 

هيئة مياه الخرطوم تؤكد الدفع بمقترح لزيادة تعريفة المياه لمقابلة

أوقفت شركات استثمارية منفذه لمشاريع مياه عملها بسبب عجز وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في توفير الضمانات البنكية وتغيير السياسات التمويلية،وعدم تنفيذ خمس محطات مياه نيلية مقترحة (أبوسعد،أم دوم،الخوجلاب، سوبا وصالحة) رغم إبرام عقودات بينها وهيئة مياه ولاية الخرطوم في وقت أكدت الهيئة فيه التزام الشركات والمستثمرين بنصيبهم من التمويل، ولفتت إلى أنهم ظلوا قيد الانتظار لأكثر من عام، إلا أن عجز المالية في توفير الضمانات، حال دون تنفيذ المشروعات وأقرت الهيئة أنها خلال العام 2022م لم تنفذ أي مشروع مياه في العاصمة الخرطوم.

الخرطوم: سعدية الصديق

 في الأثناء كشفت الهيئة عن خلافات مع شريك أجنبي في مشروع محطة أم دوم تهدد بإلغاء العقد المبرم، وقطعت بوجود عقودات ومشروعات مع شركات استثمارية لأكثر من 8 سنوات، لم تنفذ بسبب مشاكل الصمانات وسياسات الدولة التمويلية.

ووصف مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم مهندس استشاري محمد علي العجب، التعرفة الحالية بغير الجاذبة للاستثمار في مجال المياه في وقت رهن استقرار الإمداد المائي، بتعديل التعرفة للمتر المكعب وأفصح خلال تنوير صحفي أمس، إلى رفع دراسة لتعديل التعرفة الحالية، بغرض المحافظة على استمرار الإمداد المائي،وتابع :( الهيئة تعمل حالياً بانهاك).

وإشار إلى أن التعداد السكاني بالولاية تجاوز(١٥) مليون نسمة، لجهة أنهم يحتاجون إلى (٣) ملايين متر مكعب، خلال اليوم، فقط، بينما الطاقة الانتاجية لا تتجاوز( 1.860 ) مليون متر مكعب.

وكشف مدير عام الهيئة عن عجز يقدر بـ(١.٢) مليون متر مكعب، وأضاف: الهيئة سعة خلال العام الماضي لتقليل العجز بحفر (١٨٦) بئر جديدة منها( ٤١) بئراً، بواسطة فاعلي خير، إضافة إلى تأهيل ( ١٠٣) أخرى.

وأقر العجب، بعدم تنفيذ مشاريع جديدة في العام الماضي، بسبب عجز الحكومة عن التمويل وتوفير الضمانات البنكية، وقطع بفشل الحكومة في تنفيذ المحطات الخمس النيلية مقترحة بالسابق،ممثلة في محطات أبوسعد،أم دوم، الخوجلاب، سوبا والصالحة والتي وقعت عقودها منذ العام 2018، مع تغيير السياسة التمويلية واستبدالها بنظام "البوت"، رغم العقود وقعت بينهم والهيئة، مؤكداً التزام تلك الشركات بنصيبها من التمويل، ولفت إلى وجود مستثمرين ظلوا لأكثر من عام قيد الانتظار، إلى أن عجز المالية في التوفير الضمانات البنكية حال دون تنفيذ المشروعات.

ورسم مدير عام الهيئة صورة قاتمة حول الوضع وقال: إن تكلفة المتر المكعب يعادل (١٦٤) جنيه، لجهة أنها لا تغطي المصروفات التشغيلية للمحطات، وأشار إلى أن المياه لديها (تكلفة وسعر)، ولابد من التفكير بطريقة صحيحة، نحتاج لوعٍ لفهم التعرفة والسعر الحقيقة للمياه، وعند إجراء أية مقارنات بكل المصروفات والاستهلاك، نجد أن هنالك فرقٌ كبير جداً بينهما، إضافة إلى عدم جود عدالة في توزيع المياه، واستخدام الموترات بأخذ حق الآخرين، وشكى من تدعيات على بعض الخطوط الناقلة وسحبها بطرق عشوائية، مما انعكس على الإمداد المائي بمناطق أخرى.

 وكشف عن جملة نسبة تحصيل رسوم المياه في العام الماضي، مؤكداً أنها بلغت (٩٧%)، وزاد رغم التحصيل الكبير للفئات الضعيفة، إلا أن المصروفات تعد أكبر. ودعا العجب المواطنين إلى ضرورة ترشيد المياه وعمل خزانات أرضية لتخزين المياه،تفادياً للقطوعات، مشدداً إلى أن جهوداً مبذولة، لاستقرار الإمداد المائي خلال شهر رمضان وفصل الصيف القادم، مشيراً إلى أن التعرفة الحالية حسب الفئات المنصفة، تبدأ ٤٠٠ جنيه، شهرياً، ثم ألف جنيه، إلى ٢٠٠٠ جنيه، ٤ آلاف جنيه، ٨ آلاف جنيه للدرجة الخاصة فلل كبيرة.

في الأثناء أفصح مدير إدارة المشروعات محمد أحمد كرار، عن خلافات مع شريك أجنبي في مشروع محطة أم دوم تهدد بالغاء العقد، وتابع :" إبرام عقودات ومشروعات مع شركات تجاوزت (٨) سنوات، لم تنفذ بسبب مشاكل الضمانات وسياسات الدولة التمويلية، وانتقد عدم التنسيق بين الجهات المسؤولة عن الخدمات وقطع أنها أصبحت مشكلة حقيقية تٌلازم القطاع،وزاد :" قطوعات الكهرباء تتسبب في عدم استقرار الإمداد المائي".

من جهته وصف مدير الإدارة العامة للمبيعات، محجوب محمد سليمان، التعرفة الحالية للمياه بـ(المتواضعة) ورأى أن هنالك فرقٌ بين كٌلفة التشغيل كبير جداً ، لافتاً إلى أنه حال تقسيم مبلغ الـ(٤٠٠) جنيه، على ٣٠ برميلاً، شهرياً، نجدها أن سعر المتر المكعب يكون بواقع ١٣ قرشاً.

رصدت (التيار) تفاصيل التنوير الصحفي لهيئة مياه الخرطوم لكن ثمة مؤشرات لمسناها من خلال حديث المسؤولين تشير إلى أن المواطن مواجه خلال الأيام القادمة بزيادات جديدة على تعرفة خدمة المياه مما يزيد الطين بلة، على عاتقه ترى هل ستصادق حكومة الخرطوم على الزيادات قريباً؟ أم أن الوضع سيظل كما هو وستعمل الحكومة المركزية على معالجة هذا الوضع رغم أن وزير المالية د. جبريل إبراهيم فضَّل رفع يده من أي دعومات تخفف حالة الفقر التي تتزايد بين ليلة وضحاها؟ كل هذه الاستفاهمات ستجيب عنها مقبل الأيام القادمات.

 

comment / reply_from

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة التيار