الصفر البارد // جلال الدين محمد ابراهيم ( هل اقتربنا من نهاية المسرحية )

0
38

 

 

 منذ سقوط الإنقاذ وحتى اليوم لم نشاهد للحكومة الانتقالية إنجازاً  له قيمة و  وزن ملموس في حق الشعب ، وخاصة في معاش الناس وفي صحة الشعب وفي التعليم  وفي الخ الخ الخ ،، وظلت الأماني ترسل للشعب عبر مواقع التواصل الالكتروني ،، من أجل تغيب العقول ، ومن أجل استمرار الحال بلا إنجاز ( وناس  شيلو الصبر عبر الوسائط  ) حتى  هم ضاع صبرهم .

 وناس من  جهة أخرى،،  هم مثل حفار القبور ، وهم في الأصل  من فئة ( كسارين التلج ) أفسدوا علينا مواقع الإنترنيت بعبارات  (المدح لمن لا  يستحق المدح ولا انجاز له ) وهم  من يمنح من يعترض عليهم  (عبارات الذم والقبح – Vilification phrases ) لمن ينكر عليهم أفعالهم الطفولية  في مواقع التواصل  فهم من  قام بعملية هدم ( القطب المتجمد الشمالي – North Pole في محاولة لتحسين صورة الصحاري الجرداء  من الحياة  و فارغ الإنجاز  والعمران )، وحالياً  هم يتحركون الى القطب  المتجمد الجنوبي – South Pole  ) لقد  ضاع منا القطب الشمالي وارتفعت علينا عوامل التصحر ( رفع الأسعار) ودمروا لنا المناخ السياسي والاقتصادي  والصحي معاً  ،، وهم  بلا عقل ولا وعي .

و في مجال التربية  الحيوانية معروف للناس بأن :- ذا فسد الراعي ،، فسد القطيع  ،، بل أن غيبوبة الراعي ،،تجعل القطيع  كله في متناول الذئب ،، والمعروف كذلك  هو :- كيف  يكون للقطيع وعي ،، إذا  كان في الأصل راعي القطيع بنفسه  لا وعي له ! !  وهي تعكس  ذات المثل  وبيت شعر الشاعر المتنبي :-   (  إذا كـــان ربُ البيتِ بالدفِ ضاربٌ فشيمـةٌ أهلِ البيتِ الرقصُ ).فإذا انشغل الراعي بصناعة ( المزامير- الصفارة-  من القصب وجلس تحت ظل الأشجار ،اهمل القطيع ،، وقديما قال الشاعر( من رعى غنماً في أرض مَسْبَعَة  ونام عنها تولَّى رعيها الأسدُ.)  وهذا ما حدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،، لقد  أكل الأسد  معظم  القطيع  ، وبعض القطيع هرب  من الفيس بوك الى تويتر ، في رحلة جماعية هروباً من الأسد  وهروباً  حتى  من الراعي

   شب بعض الناس على انك )عندما تصمت(  و تستسلم  لمن يغتصب حقوقك ،، فانت تمنحه الفرصة بان يعتقد بان (انتهاك حقوقك )  هو امر و حق مشروع  له ، فقط السبب  فقط (لأنك صمت  )  بينما  تعتقد   أنت أن السبب  هو  ( جهل من اغتصب حقوقك ) ،، والمحصلة الفعلية هي  ان حقوقك ضاعت ولن تعود اليك و تاتي عليك لحظة تندم وتقول فيها ( وداعا حقوقي – (Goodbye my rights .

عالمياً معروف بأن أخطر من فساد (سرقة المال النقدي –  Cash ) هو  (فساد القوانين واللوائح والنظم )  التي تسير بها الدول ,, فان شئت ان تعرف مستوى الفساد في أي دولة تابع فقط اللوائح والإجراءات الداخلية  المالية  والادارية في اي مؤسسة او ادارة من مؤسساتها  ،، هذا اذا وجدت في الأصل هنالك منظومة تسمى مؤسسات الدولة في حد ذاتها وليس مؤسسات أفراد تديرها مجموعات على هوى يصب لصالح   (جيوبهم وفكرهم ) .

   وفي العالم الثالث هذا هو حال بعض  أهل المناصب ، أن يكون البعض مبهوراً ومصدوماً بأنه أصبح في منصب دستوري وأكبر المصائب ان لا يكون انسانا مبدعا ولا مبتكر لدفع عجلة التطور في البلد الذي منحه منصبا دستورياً .

  في السودان إذا  لم نصل لمرحلة أن يهرب البعض من التكليف بالمنصب الدستوري فلن تتعافى العقلية السياسية السودانية ، ولعمري لم اجد شخصاً يتسابق بكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة ليصبح في منصب دستوري الا ووجدته فارغا المحتوى الفكري و لا فائدة منه للشعب ولا حتى لنفسه يوم القيامة .

   وتململ المشاهدون في مسرح الحياة ،، وهم يترقبون من هم على خشبة المسرح  ،، والتمثيل لا يعجبهم  ،، ولم يحسن البعض حتى حفظ السيناريو ،، وضاعت المسرحية وأصبحت غير مفهومة  ،، هل  هي( تراجيدية – tragic ) أو كوميدية – Comic )  أم   هي كوميديا السوداء – Black comedy )

 واختم  باخر عقاب المداد بدعوة لرب العالمين واقول :-  اللهم  فرج حال شعبنا  في معيشته وفي صحته  وفي أبسط  مطالب الحياة   ( الكهرباء + الغاز+ الوقود  ) .

 

 

اترك رد