بعد توقف عشر سنوات .. محطة مياه بري تعود للخدمة خلال اسبوعين

0
68

 

 

تقرير : أنعام ادم

 

بعد أن سكنها البوم  والقرود طيلة السنوات العشر الماضية، عقب نية النظام البائد تجفيفها من المياه بغرض بيع أراضيها حسب موقعها الاستثماري بالقرب من النيل الأزرق، دبت الحياة من جديد في محطة مياه بري بعد النفرة الكبرى التي شارك فيها مواطنو منطقة  بري بالخرطوم وجهات أخرى  وعزموا الأمر على صيانة المحطة وعودة الروح فيها بادخالها دائرة الخدمة حتى تستفيد منها أحياء بري والمنشية وغيرها بالأحياء المجاورة، بامتداد مائي مستمر.

جولة ل”تيار الناس” كشفت مدى الإهمال الذي طال المحطة حتى أصبح سكان أحياء بري يروون عطشهم من الخرطوم بحري بعد أن أصبحت المحطة عبارة مخزنا للمياه التي تضخ من بحري مما أضر بحصة حي الصحافة، وهي الحصة المقررة لهم.

ووسط العمل الدؤوب الذي شاهدناه وهمة أبناء بري، زف إلينا الخبر السار وهو دخول محطة مياه بري لدائرة الخدمة خلال الأسبوعين المقبلين بعد توقف دام لاكثر من ثمانية اعوام  بطاقة تصميمية تبلغ 17،900 ألف متر مكعب.

 

*شراكة ذكية…

 

مدير المحطة المهندس بابكر على حامد، أكد على اكتمال العمل بمحطة مياه بري بنسبة  75% من عمليات التأهيل’  وتوقع ان تدخل المحطة إلى الخدمة خلال اسبوعين القادمين.. قد تزيد أو تنقص. قاطعاً بحديثه ل”تيار  الناس” بأن فترة شهر كاقصى موعد  ‘ موضحاً  بأن دخول محطة مياه بري للعمل ستستفيد  منه كل منطقة الخرطوم شرق( بري’ المنشية ‘ الصحافة’ سوبا والجريف) ‘مشيرا الى ان عمليات التأهيل تمت بشراكة مع مواطني  بري ‘ مبينا ان التكلفة الاولى  لتأهيل المحطة بلغ (20) مليون جنيه فيما سيتم تحديد بقية التكلفة للمرحلتين الثانية والاخيرة لاحقا’ مشيرا الى ان المحطة طيلة فترة توقفها  كانت تستخدم كمخزن للمياه القادمة من بحري ‘ لافتا الى ان منطقة بري كانت تشرب من مياه  بحري طيلة الأعوام الماضية، مضيفا إلى  أن تشغيل المحطة يوفر لمناطق أخرى للاستفادة من مياه بحري.

وارجع بابكر توقف المحطة  طيلة الفترة السابقة إلى ان النظام البائد كان ينوي بيعها لجهة ان معدات واليات المحطة مقدرة بمبالغ ضخمة، غير الموقع المميز للمحطة.

وشدد بابكر على ضرورة توفير اربع محطات اثنين بالنيل والاخرتين بالضغط العالي بالمحطة لضمان انسياب المياه’ وأعرب عن تخوفه  من الاصطدام بضعف وانهيار الشبكات.

 

وبالمقابل كشف مدير المصادر بهئية مياه ولاية الخرطوم المهندس خالد محمد حاج النيل عن نقص في المياه يقدر  بحوالي مليون متر مكعب لجهة ان الاستهلاك ٢،٦٠٠  متر مكعب  .

 

*الكثافة السكانية…

 

وارجع خالد مشاكل المياه بالولاية الى عدم انتظام الإمداد الكهربائي بجانب زيادة الكثافة السكانية نتيجة للنزوح والضغط السكاني كاشافا عن 90% من الابار تعمل بالكهرباء وفي حال القطوعات لا تتوفر الجازولين ‘ لافتا الى وجود (3) ألف بئر بولاية الخرطوم من الصعوبة توفير جازولين لها في حال انقطاع الكهرباء’ قاطعا بأن عدم التخطيط السليم للمخططات السكنية إثر كثيرا على امداد المياه.

كاشفا عن عدم دخول أي محطة جديدة منذ العام 2013م  لافتا الى ان عدد المحطات بالولاية (13) محطة نيلية  متوقف منها محطة بري بجانب (7) محطات ضخ.

 

*الابار.. معالجة آنية عاجزة….

 

واعتبر خالد  حل مشكلة المياه  بحفر الابار معالجة انية واسعافية عاجزة ‘ قاطعا بأن الحل الجذري والمستقبلي يكمن في عمل محطات جديدة ‘كاشفا عن رفع مقترح ثلاثة محطات جديدة بميزانيتها ( امدرمان’شمال بحري وابو سعد) بانتاج (300) ألف متر مكعب لكل محطة  في انتظار  فتح اعتمادات من بنك السودان  بالاضافة الى محطة سوبا لانتاج (100 _200) ألف متر مكعب تكفي منطقة جنوب الخرطوم’ مشددا على ضرورة تأهيل المواعين لجهة ان الشبكات متهالكة ولا تستحمل الضخ العالي.

 

*خسائر فادحة…

 

فيما كشف  مدير  الابار بولاية الخرطوم، احمد ابوالقاسم عن  تكبدهم خسائر في قطاع المياه ما بعد شهر  رمضان،  بسبب  قطوعات الكهرباء وعدم استقرارها مما أدى إلى احتراق مولدات وتم صيانتها

بتكلفة (28) مليار جنيه.

 

*أربعة محطات جديدة..

 

وبالمقابل كشف مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم مامون عوض عن إنشاء 4 محطات جديدة مستقبلا في كل من مناطق  جنوب صالحة و سوبا و الخوجلاب، لجهة انه الحل الإستراتيجي والمستقبل.

، وإشار عوض إلى وضع حلول آنية مستعجلة، منها العمل في تأهيل محطة مياه بري، وتأهيل عدد ٤٠ بئر  للفترة الصيفية، بجانب  25 بئر من ضمن البرنامج السعودي.

واشار عوض الى توقف الخدمة في محطة مياه بري لأكثر من 10 سنوات، مضيفا إلى  أن محطة مياه بري تاريخيا  تعد إرثاً يجب المحافظة عليه حتى يشهد الجميع عراقة مسيرة إمدادات المياه وتحليتها في السودان، بوجود محطة مياه بالبلاد أنشأت منذ العام 1925 وموجود حتى الآن  وتعتبر من المحطات العريقة والأثرية.

وأشاد  بالمبادرة الشعبية لمواطنين بري و التي قدمت مساعدة كبيرة لتأهيل المحطة بالأفكار و الدعم المالي و الإعلام الذى يوثق لهذه التجربة العملاقة و نقلها لمناطق أخرى في الولاية مثل ابو روف و بيت المال و التي تحول المواطن إلى فاعل في المجتمع يساهم في حل المشاكل.

من جانبه قال رجل الأعمال وعضو لجنة الشراكة لتأهيل محطة مياه بري، دكتور احمد محمد احمد الشيخ ان

اهل بري يستحقون كل الخير ويستحقون خدمه متميزة ونهضة شاملة اقلاها على مستوى الخدمات مشيرا إلى أن صيانة المحطة تم على أيدي مهندسين وخبراء وعمال سودانيين أكفاء وذلك من خلال اتيام الصيانة التي كونتها الهيئة.

 

 

 

اترك رد