مقام ومقال

0
10

 

 

 

راشد أوشي

في سطور

سطر أول:

لجان المقاومة في حاضرة الولاية تصدر بياناً قوياً تطالب فيه، للمرة الأولى، بإقالة الوالي وأركان حكومته، وقبل شهور أغلقت لجان المقاومة بكوستي الكبري احتجاجاً على تماطل الوالي في إقالة المدير العام لوزارة الصحة، وفي حين تتحالف بعض قوى الحرية والتغيير مع الوالي، تفضل الكثير من هذه القوى المتصارعة مع نفسها الوقوف موقف المتفرج من الوالي وهو يسقط في (جب) الفشل العميق خاصة فيما يلي إصلاح الخدمة المدنية ومهادنة الفلول وإجراء تغييرات حقيقية تواكب مطالب الثورة، ثم نفاجأ ببيان صدر مؤخراً في ذكرى فض اعتصام القيادة من تنسيقية لجان المقاومة بولاية النيل الأبيض، وفي نهاية البيان يتم (حشر) والي النيل الأبيض، الذي يعاني في رمقه الأخير، حشرا من خلال الإعلان عن تأييد لجان المقاومة لشخصه، ولكن بالنظر في بيانات صدرت سابقاً من لجان المقاومة بعدد من المحليات الكبرى خاصة كوستي وربك والجبلين والدويم والقطينة وتندلتي الخ، الخ، نجد أن والي النيل الأبيض يتعرض لانتقادات لاذعة، بل ويواجه اتهامات بموالاة فلول النظام البائد، وأخيراً، من هو المستفيد الأول من إرباك المشهد بالولاية أكثر مما مرتبك؟.

سطر ثاني:

المدير التنفيذي لمحلية كوستي آدم حامد من الزاهدين في السلطة والدليل إنه يبدأ يومه العملي عقب صلاة الفجر مباشرة، وقبل أن يدخل مكتبه يكون قد أكمل جولة بعدد من الأسواق والأحياء وأعد تقريره الخاص إذ لا يعتمد على التقارير الرسمية كثيراً، ومن المزايا التي يتمتع بها أدم، ونفتقدها في الكثير من المسؤولين، إنه يتخذ قرارات شجاعة وينفذها أياً كانت تبعاتها وقد ظهرت لمساته في إزالة المظاهر السالبة على طول طريق شريط السكة الحديد بالسوق الكبير وشارع المزلقان بكوستي وحملات النظافة المستمرة التي لا تتوقف حتى في أيام العطلة الرسمية، بالاضافة لإعادته الحياة لمشروع النظافة الذي تم تدميره تدميراً شاملاً لدرجة إنه لم يتبق من آلياته سوى تراكتوراً واحداً، وهو يقف صامداً في وجه الفساد الذي نخر في جسد المحلية إبان العهد البائد ولا يزال مستمراً حتى يومنا هذا، فهو يحكم قبضته على المال بقوة ولا يفرط في جنيه، قلت إن آدم غير راغب في (كرسي) السلطة لأنه من نوعية المسؤولين التي (انقرضت) وصار وجودها غير مرغوب فيه، فبدلاً من دعم آدم يحاربه البعض، بمن فيهم بعض أحزاب قوى الحرية والتغيير للتكسب من قضايا المواطنين، وبدون شك إن آدم سيصمد حتى اللحظات الأخيرة، ولكن لا تتركوه يقف وحيداً في وجه الرياح العاتية.

(3)

فلول النظام البائد هي من تحرك (المشهد) في الدويم خاصة في قطاع التعليم، وإذا أردت أن تعرف لماذا وجهت أصابع الاتهام للفلول فانظر في تصرفات من وقف خلف اعتصام المعلمين، وهي تصرفات لا تشبه البتة قبيلة المعلمين، فمتحدثوهم يشهرون في وجه من يقف ضدهم سيف التهديد بمن فيهم وزيرة التربية، وبينهم من له مخالفات سابقة ومثبتة بالمستندات مثل الفصل من الخدمة والعودة للعمل والتجاوز في الترقيات، وفيهم من يخاف أن يفقد السيطرة على لجان المعلمين حتى لا تكتشف حقيقته بعد أن (ركب) قطار الثورة وأدعى تزعم الحراك الثوري لانتزاع حقوق المعلمين، وقد حاول بعضهم جعلي شريكاً في مؤامراتهم المستمرة من خلال الإيحاء بعدالة قضية الموقوفين عن العمل منذ نحو عام، علماً بأن الموقوفين المذكورين لجاوأ للقضاء وخسروا قضيتهم ضد وزارة التربية، ولكن من يتحمل مسئولية هيمنة الفلول على المشهد، باختصار، وبدون لف ودوران، إنه الوالي لأنه لا يصغي إلا الى نفسه.

 

 

اترك رد