(التجمع الاتحادي) .. هل سيعيد حزب الحركة الوطنية دوره الطليعي؟

0
27

 

 

شرع التجمع الاتحادي في مواصلة سلسلة مؤتمراته القاعدية، توطئة لعقد مؤتمره العام، واختيار القيادة عبر الانتخابات الحر المباشر، وإعادة البناء التنظيمي للحزب عبر أسس جديدة، تواكب المرحلة والمتغيرات،  ودعا التجمع الاتحادي الأحزاب لإعادة النظر في التاريخ السياسي، وتدارك الأخطاء المتكررة، لتلبية تطلعات الشعب السوداني، وشعاراته التي عبر عنها في ثورته، وعقد التجمع الاتحادي، أمس (الجمعة)، مؤتمره العام بولاية سنار،  تحت شعار ” افتح باب السلطنة.. ها هم أبناوك عادوا بعد الترحال و طول غياب”، الذي يختتم أعماله اليوم (السبت)، وفي الأثناء استضافت مدينة دنقلا مؤتمر عام التجمع الاتحادي، الذي انطلقت أعماله أمس، وتختتم اليوم.

 

تقرير: محمد سلمان

حالة التلاوم

دعا عضو المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، الرئيس المناوب للجنة العليا للمؤتمر العام، أزهري الحاج مضوي، إلى ضرورة نقل الأحزاب السودانية كامل النادي السياسي من خانة “التلاوم” إلى “تحمل المسؤولية”، وشدد يجب الانتقال من “حالة التراخي” و انتظار فعل الآخر إلى “المبادرة” ، لأجل تغيير واقع شعبنا للأفضل وفق برامج و رؤى تخاطب جميع فئات المجتمع، و منطلقة من مؤسسات حزبية ديمقراطية تعبر عن آمال و تطلعات الشعب.

و امتدح مضوي خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المقام في مدينة سنار، تسارع الخطا نحو تحقيق السلام الشامل، ودعا الرفقاء في حركات الكفاح المسلح إلى إسكات صوت الرصاص، والمضي نحو السلام، للمساهمة في بناء ونهضة الوطن، وقال” كفانا موتاً فقد خلقنا لنعمر لا لنقتتل و نهدم”.

و أضاف مخاطباً حركات الكفاح المسلح ” واجبكم بمعيتنا تحول فعلنا السياسي إلى خانة المدنية، فإن الدولة كالجسد إن مرض عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى”.

و زاد قائلاً ” بكل وضوح لا رفاهية لشعبنا سوى بعيشنا معاً تحت مظلة دولة مدنية ديمقراطية “.

 

مسئولية ضخمة

بدوره حيا مقرر المجلس المركزي للقطاع القانوني حاتم عبدالهادي الأمين، نضالات الشعب السوداني و ثورته المجيدة ضد الطغيان، وقال إن تزامن انعقاد المؤتمر مع ذكرى فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم، يضع على كاهل الجميع مسؤولية ضخمة في السعي نحو تحقيق العدالة و القصاص لدماء الشهداء،  وفي السياق أوضح رئيس اللجنة العليا للمؤتمر بولاية سنار سيد محمد سليمان، أن المؤتمر سيختتم جلساته ومداولاته اليوم (السبت)، و تعقبه مساء اليوم ندوة سياسية جماهيرية لتأبين المناضل الراحل القطب الاتحادي التاريخي الحاج فضل تور الدبة، يتحدث فيها رئيس الهيئة السياسية للتجمع الاتحادي عز العرب حمد النيل.

 

تنظيم ودراسات

في مدينة دنقلا انطلقت الفعاليات التنظيمية للمؤتمر العام للولاية الشمالية صباح أمس ” الجمعة” وسط حضور المصعدين من محليات الولاية السبع، وقالت هاجر عبد الله محمد عضو الهيئة التنظيمية المركزية رئيس اللجنة العليا لإعداد المؤتمر أن المؤتمر العام يمثل الخلاصات النهائية لانعقاد مؤتمرات القواعد والمحليات بتمثيل خمسين عضواً من المصعدين لكل محلية، وأشارت هاجر الى ترتيبات تمت بشكل جيد بإقامة المؤتمر العام متمثلة في توفير سبل الانعقاد ومناقشة الأطروحات التنظيمية والسياسية التي تم تقديمها في المؤتمر الذي سيستمر ليومي الجمعة والسبت، ونوهت رئيس لجنة إعداد المؤتمر الى اليوم الاول ناقش النظام النظام الأساسي، اللائحة الداخلية الدليل التنظيمي، وورقة عن الممارسة السياسية وورقة أخرى سيتم طرحها غداً حول التعدين بالولاية الشمالية، وقالت أن استكمال الفعاليات التنظيمية اليوم (السبت) يشمل انتخاب المكتب السياسي للمحليات حسب الحضور والتصعيد من القواعد، وانتخاب المكتب السياسي ورئيس المكتب السياسي ونائبه للولاية، وانتخاب المكتب التنفيذي، وكان المتداولين في المؤتمر قد ناقشوا عدداً من القضايا منها قضايا الانتساب للحزب ونيل العضوية، وتمثيل الولايات بالهيئات المركزية، فضلاً عن طرح رؤى حول التحالفات السياسية، وسبل دعم الفترة الانتقالية

 

تصويب المسار

يقول مسئول الولايات بالتجمع الاتحادي، مخلص أحمد، إن مؤتمرات التجمع تأتي لبناء العمل المؤسسي، والديمقراطي، وأبان إن الاتحادي يهدف إلى إعادة تعريف للعملية السياسية، وتصويب مسار التاريخ الحزبي السوداني، وقال مخلص، في حديثه ل(التيار) أمس، إن دور القوى السياسية الحقيقي بعد إسقاط النظام الشمولي، يتلخص في التوافق الانتقالي الديمقراطي، وترسيخ الاستقرار من خلال حلحلة الإشكالات الموروثة، عبر اتفاقات (تستلزم بالضروره التنازل عن الايدلوجيا وعن بعض السياسات )، وأردف “ومن ثم- وهو الأهم الالتفات الجاد لبناء الجاهزية لخوض المعركة الديمقراطية”، مؤكداً أن الانتخابات تعد الآلية المثلى لإيجاد التمثيل الحقيقي للشعب، لافتاً إلى أن مشروع “التجمع الاتحادي” هو مشروع لعهد جديد للبلاد، تستشرف فيه قيم الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام، وتابع مخلص” كل القوى السياسية (ما عدا الاتحادي بكل أخطاء تاريخه التليد) ركبت ظهور الدبابات يوماً ما”! وذكر مسئول الولايات بالتجمع الاتحادي، أن  ضعف البنية المؤسسية والديمقراطية للقوى السياسية، يؤثر بصورة سلبية لعلى مستقبل التحول الديمقراطي والانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية، وزاد” بل يؤثر حتى على حاضرها في شكل التشاكس الذي يتشح بثوب اختلاف السياسات المطروحة تارة أو تضارب في الايدلوجيا تارة أخرى”، منوهاً إلى ذلك مرده الحقيقي “تصلب” هذه الأحزاب وتخوفها هي نفسها من التغيير ونزوع نخبها ل”الكنكشة”، مشيراً إلى أن المسؤولية الاولى للأحزاب  اليوم هي الالتفات للداخل” التنظيم”، وأن تقوم بتقديم تنظيمات وهياكل وبرامج تعبر عن الشارع حقيقة وتنتخب قاعدياً في المحليات والقرى والولايات والقطاعات المهنية والفئوية وفقاً لأسس البناء الديمقراطي، فهل ستعيد المؤتمرات القاعدية والقطاعية حزب الحركة الوطنية لدوره الطليعي؟

 

 

اترك رد