ماذا لو طالب الشعب باستقالة حمدوك

0
17

 

 

   منذ استلام مجموعة الحرية والتغيير حكم البلاد  من بعد التوقيع على الوثيقة الدستورية  ،، ومن بعد استلام الدكتور حمدوك لمهام منصبه ( رئيساً للوزراء ) في منتصف شهر أغسطس 2019 م  ، وارتفع عندها عبر المواقع الإلكترونية عبارة (.  شكرا حمدوك )  ، وقتئذ  بدا عندي التساؤل ،، إلى أين نحن نسير ! ! ! ؟  وأصبحت في شك  أشبه لليقين بإننا  نرتقب  فشلاً كبيراً

 حاولت أن أساهم في محاولة كنت أعلم بإنها ( سوف تكلل  بالفشل  ولكن من أجل تطبيق فائدة  الآية الكريمة  وجني ثمارها ونص الآية الكريمة  :- (معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) ،، فاستعجلت  في مطلع شهر يناير 2020 م  ( وعبر  عمود الصفر البارد  بالتيار ) وكتبت مقالاً طالبت فيه حكومة السيد حمدوك أن تستعجل  وتقوم بطباعة عملة جديدة  وأن  تقوم بشطب الفئات (  500 + 200 + 100 ) جنيه ،، من أجل تحجيم سرعة انهيار العملة السودانية  أمام الدولار ! ! .

 ومن بعد مقالي الذي ذكرت أعلاه ، سرعان  ما طفح في الإعلام الإلكتروني من يرد على مقالي ويطلق  حديث ( لا قيمة اقتصادية فيه ) ذلك الحديث  قاله البعض  (بأن أمر طباعة عملة  جديدة)   لن يحسن من أمر انفلات الدولار،، و الآن الكل يندب حظه  في  الحال الذي وصلنا إليه  من الناحية الاقتصادية ،، وما أصاب الجنيه السوداني من انهيار  لقيمته الشرائية  .

 هذا الانهيار في القوى الشرائية للجنيه ،، لو حدث في أية دولة من دول العالم الأول  ،، لكان هذا أكبر سبب اتجاه   يدفع في استقالة الحكومة في تلك الدولة  ،، واستقالة حتى رئيس وزراء تلك الدولة  ،، لأن  تلك الدول  تحترم شعوبها ، وحكوماتها  سرعان  ما تعترف بالفشل   إذا  حدث ، ولا تكابر  وتخرج الحكومات  هناك   لتفتح المجال  لمن هم أفضل  منها حتى يصلحوا حال البلاد  هناك  .

 هنا في السودان  ،،  كثير  ما طلبت حكومة الدكتور حمدوك  ومجموعة  أحزاب قحت  ،،أن يقدموا استقالة جماعية ،، ويتم إرجاع أمر إدارة الدولة إلى ( المجلس العسكري مرة أخرى  ،، من أجل العمل على إقامة انتخابات مبكرة وبصورة  عاجلة لتخرج البلاد  مما  هي فيه من انهيار في سبل كسب العيش  للشعب  ،، ومن انهيار  في كل شيء ( الاقتصاد  + امدادات الطاقة + الصحة + التعليم + الخ  الخ  )  ، وذلك  حتى يأتي  من هم أكثر خبرة  منهم  وأعلى كفاءة  منهم  لعلهم يدركون  ما حدث من فشل وتحويله إلى شيء من الإنجازات المفيدة  للشعب في أمر معيشته .

 لكن بالطبع فإن ثقافة الاستقالة في بلادنا  غير موجودة ،، ولدينا بالطبع  ثقافة  ( التمسك بالمناصب ) حتى لو كان الشخص فاشلاً فهو لا يستقيل  بل يبحث عن شماعات يرمي عليها فشله ،، فالسودان والقطاع السياسي فيه تعودا على ( الإقالة – وليست الاستقالة ) ،، وبالتالي تجد  من قدموا استقالات في تاريخ السودان السياسي وهم في مناصب عليا تنفيذية  ،، عددهم  لا يزيد  عن أصابع اليد الواحدة ( هذا إن وجدوا )  .

 إن انهيار الجنيه السوداني في تقديري  إنطلق منذ لحظة استلام الدكتور حمدوك لدفة قيادة البلاد  ،، وعدم الاهتمام بعملية ( تغيير العملة ) مع عدم الاهتمام  بتحجيم نسبة ( السيولة النقدية بيد التجار) مع  الإخفاق  والفشل  في تحويل البلاد إلى (التعامل المالي  البلاستيكي – Plastic money) .

 

 وها  نحن اليوم الكل يشتكي من الانهيار في القوة الشرائية لما يملك من أوراق نقدية أصبح  البعض منها   لا تساوي قيمة الحبر الذي طبع بها  ،،  وأصبح الشعب يعاني  من  (مَعِيشَةً ضَنْكًا ) ، والمضحك المبكي في الأمر ، بأن أحزاب مجموعة ( الحرية والتغيير- قحت )  ما زالت مشغولة في المحاصصات  ومحاولة كسب المناصب  الاتحادية والولائية لأعضاء أحزاب قحت  و للجبهة الثورية ،، والشعب  أصبح  أقرب إلى أن يأكل نيم  .

  آخر المداد 

 غداً قد تتحرك مسيرة شعبية عاصفة ،، وربما تكتشف عبرها أحزاب قحت ( بإن الشعب  سئم  مما قدموه للشعب من وعود  وما تحقق منها  هو (صفر كبير)  بلا فائدة للشعب ،، وحق القول بإن الشعب بسبب  وعود  أحزاب (قحت ) الفاشلة   وربما تطالب الحشود (باستقالة حكومة الدكتور حمدوك)  ،، فإن الشعب قد وقع عليه في أمر معيشته  قول الشاعر :-

    ( وأصبحت من ليلى الغداة كباسط كفيه للماء خانته فروج الأصابع ) 

 

 

اترك رد