الهجوم على أحياء بجنوب الخرطوم… من المستفيد؟

0
216

 

 

ظلت الجهات المسئولة تلتزم الصمت تماماً حتى بعد أن علت أصوات تنادي بالمطالبة

بإعادة أراضيها التي اعتدى عليها السكن العشوائي والتي تقع شمال منطقة صافولا بجنوب الخرطوم.. صمت الجهات المختصة وتماطلها في  تقديم توجيهات حازمة من أجل حل قضية أراضي أحياء “المعالي والدبلوماسي”  ترك أسئلة عديدة تدور في أذهان ملاك هذه الأراضي.

مطالبات الملاك العديدة لقاطني أراضيهم  بالإخلاء خلفت وراءها خلافات حادة، وظهرت بالمقابل مجموعة أطلقت على نفسها لجان مقاومة السكن العشوائي والتي أصبحت جسماً يتصدى لملاك الأراضي من الاقتراب أو المطالبة بأراضيهم التي تعد ملكاً لهم  وفقاَ للمستندات وشهادات البحث الممنوحة لهم.

لجوء هؤلاء الملاك بعد أن بحت أصواتهم للمطالبة بإزالة السكن العشوائي عن أراضيهم إلى ” التيار” ألتي زرات المنطقة ووقفت على حجم الضرر في المنطقة وتحدث مع عدد من ملاك هذه الأراضي والذين وجهوا صوت لوم إلى شركة الضمان الاجتماعي المنفذ للسكن في  أنها تماطلت لعدم جلب الخدمات للمنطقة كما ماهو مبرم بالعقد.

 

تقرير : حفيظة جمعة

 

أول ملاحظة للزائر عند دخوله إلى المنطقة، هي التشوهات الواضحة التي  طالتها من السكن العشوائي خاصة وأن المنطقة تقع وسط مناطق تمتاز بالعمران والمباني الفخمة.

يرى البعض بأنه و بإكتمال بناء كبري الدباسين سيكون للمنطقة تأثير كبير على حياة المواطنين وتكتسب المنطقة موقعاً مميزاً، بجانب الإنتعاش الكبير في مجال الصناعة لعدد المصانع التي تقع بالقرب من المنطقة والذي بدوره يوفر  الخدمات الأساسية للمواطن. ولكل ما سبق ذكره يرجح بعض ملاك هذه الأراضي، بإن هناك أشخاصاً هدفهم الاستفادة من موقع هذ الأراضي خاصة بعد ظهور السماسرة.

لجأ أصحاب هذه الأراضي والتي تمثل مخططاً سكنياً لمنطقة المعالي والدبلوماسي والتي تقع شمال منطقة صافولا بجنوب الخرطوم الى فتح بلاغات ضد مواطنين تعدوا على المخطط وتم تحويله الى سكن عشوائي دون سابق إنذار و أصبحت المنطقة مأهولة بالسكان ومشاهدة  المباني”الرواكيب” المشيدة بالمواد المحلية “القش” أصبح مألوفاً، حتى أن الساكنين شيدوا أسواقاً داخلية وخطوط للمواصلات.

 

*تشوهات بالمنطقة

 

وأرجع الملاك في حديثهم (للتيار) بأن السبب الرئيسى لدخول السكن العشوائي هو تماطل وتعمد الشركة المنفذة لهذا المخطط، جهاز استثمار الضمان الاجتماعي  وشركة الكهرباء، من إدخال الخدمات الأساسية من ماء  وكهرباء التي التزم بها الجهاز بحس العقد.

وطالب الملاك الجهات المسئولة بإزالة التعدي العشوائي نهائياً  مع وجود حلول قانونية لعدم العودة إلى جانب إدخال الخدمات بأسرع مايمكن.

وقال الملاك  رغم الشكاوى التي قدمناها حتى الآن لم تجدي نفعاً رغم محاولاتنا الكثيرة وبرروا ذلك لعدم جدية الجهة المنفذة للإزالة مما جعل السكن العشوائي يتمدد في المنطقة وأصبح السكان يطالبون الملاك بتعويضات كبيرة من أجل إخلاء منازلهم وصارت هناك تشوهات بالمنطقة  إلى جانب ظهور الآثار السالبة والضارة بالمجتمع.

 

*حراسة دائمة…

 

وقال أبوسفيان الجيلاني إبراهيم مفوض اتحاد ملاك حي  الدبلوماسي والمعالي (للتيار) بأن المخطط تم إنشاؤه بصورة رسمية و توزيعه منذ العام ٢٠٠٢م ، ٢٠٠٣م  وهي أحياء  مسجلة بشهادات بحث وعقودات موثوقة من قبل الشركة المنفذة جهاز استثمار الضمان الاجتماعي ، وحي المعالي درجة اولى وهو مربع واحد يشمل عدداً من القطع السكنية ذات المساحات المختلفة  وبه مساجد ومدارس ومستشفى ومركز للشرطة.

رغم كل ذلك تفاجأنا بدخول السكن العشوائي بصورة ملفتة ومخيفة لم تتعد العشرة شهور وجدنا إعداداً مأهولة من السكان  داخل أراضينا التي تم السيطرة عليها تماماً  من المعتدين المواطنين من مختلف البقاع الجزيرة القضارف والخرطوم

وطالبنا جهات الاختصاص بأمر الإزالة رغم ذلك تنفيذه كان ضعيفا مجرد ذهاب القوة الأمنية يعود المعتدون إلى السكن مرة أخرى رغم أننا اجتهدتنا كثيراً في الحديث معهم، وتحدثنا لجهاز حماية الأراضي في لابد من وجود قوة مرابطة لحماية المنطقة ولكن كانت هناك بعض الاحتياجات ومنها عدم توفر المعينات لقوة الحراسة  المرابطة ومع ذلك اجتهد الملاك بتوفير مبالغ لدعمهم بالخيم وغيرها من المعينات.

 

*تماطل الحكومة

 

وما زال الحديث لمفوض اتحاد ملاك حي الدبلوماسي، أبوسفيان  الجيلاني في أن تماطل شرطة حماية الأراضي أدى لعودة المعتدين مرة أخرى  وتجاهل حكومة الولاية لتنفيذ الإزالة النهائية التي طالبنا بها، والقضية أصبحت تتصاعد بعد ظهور سماسرة يحاولون بيع مساحات من المخطط بمبالغ بسيطة لا تتعدى ال٢٠٠ مليون جنيه سوداني، بينما القيمة الحالية (5)مليار جنيه لقطعة مساحتها (200) متر. وما زال التمدد مستمراً بتوافد  أسر من ولاية الجزيرة والقضارف خلاف الخرطوم، وحمل الملاك الشركة المنفذة مسئولية ماجرى في الحي لعدم التعامل بجدية في توفير الخدمات، وأضاف في قوله : حتى “الكابلات” ألتي تم إحضارها بواسطة الشركة تم سرقتها.

ولفت بأن المعتدين تسببوا في خسارة فادحة للملاك بسبب  الخراب والدمار الذي طال المنازل  مما أدى إلى ظهور حالات عنف واعتداء بالضرب  وتهديد الملاك من الساكنين، في حالة مطالبة الملاك بالإخلاء. وختم حديثه متسائلاً، لاندري حتى الآن ماهو مصير المنطقة ولماذا تقاعس وتكاسل الجهات المسئولة؟

 

 

اترك رد