الانتقالية … تحديات العبور نحو الديموقراطية..!

0
38

 

 

أمواج مطلاطمة ظلت تتقاذف الفترة الانتقالية رغم انقضاء نصفها الأول ، أطروحات عديدة قدمتها القوى السياسية للخروج من عنق الزجاجة في وقت ظلت فيه الأزمة الاقتصادية تمثل أكبر مهددات عبورها لجسر الديموقراطية، وظلت قوى الثورة تتبادل الاتهامات فيما بينها لتفشل في إدارة اختلافاتها الأمر الذي قادتها لطرح عدة مبادرات وكيانات من أجل المحافظة على التحالف لعبور الانتقالية إلى بر الأمان، وشهدت الفترة الأخيرة المبادرة التي قدمها حزب الأمة من خلال توافق لبعض قوى الثورة  للعودة لمنصة التأسيس لمعالجة إخفاقات الانتقالية، تباينت الرؤى حولها بل جزمت بعض القوى بعدم وجودها على أرض الواقع ..!

 

 

تقرير: رشا حسن

 

لا وجود للخلافات

نفى الناطق الرسمي باسم  حزب البعث العربي الاشتراكي  عادل خلف الله، وجود خلافات بين حزب الأمة وقوى إعلان الحرية والتغيير وقال إن اللجنة الفنية التي أصدرت البيانات غير موجودة ولا يعرفون قادتها.

متهماً إياها بخدمة أجندة خاصة لا تنتمي لقوى الحرية والتغيير، ومضى بالقول :”تقاليد العمل داخل المؤسسة سواء كانت عامة أو خاصة تدفع بتوصياتها للجهة التي تنتمي لها ،و البيان الذي تم إصداره من اللجنة الفنية محرك بدوافع ذاتية لا تمثل الحرية والتغيير”.

وذكر خلف الله، بأن الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء بدار حزب الأمة أمن على عدم وجود لأية خلافات بينهم ويعملون من أجل  الحفاظ والاستقرار على  الفترة الانتقالية .

 

مخاطر

وأقر الناطق بأسم البعث، بوجود تحديات داخلية وخارجية تستهدف البلاد، لجهة تأثير    النظام البائد وسير الدولة على نهجه،  ودعا لضرورة لمراعاة المصالح الداخلية والخارجية مع أهمية استدامة الاستقرار، ومضى بالقول :”رغم التوترات التي حدثت في الذكرى الثانية لمجزرة فض الاعتصام في 29 / من رمضان إلا إنها كشفت حقيقة المخاطر التي تواجه البلاد والقوة التي تسعى لزعزعة استقرار الفترة الانتقالية “.

وأشار إلى أهمية الحرص على وحدة قوى الحرية والتغيير مع ضرورة دعم  المفاوضات بين عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور للتوصل  لسلام شامل يعبر عن وحدة الوطن وأمنه وأستقراره.

 

قضايا مهمة..!

وطالب عادل خلف الله، الجهات المعنية باكمال هياكل السلطة، بجانب تشكيل رئيس القضاء، النائب العام ، والمراجع القومي حتى تكتمل العدالة ومن أجل القصاص للشهداء.

واشار إلى إن تمدد الفترة الانتقالية لمدة (39) شهراً دون الاتفاق على كيفية شكلها ،  ونبه لأهمية مناقشة القضايا المهمة وأردف :” الوثيقة الدستورية في البداية حددت عضوية السيادي بـ (11) شخصاً و أصبحت الآن عضوية السيادي (14) شخصاً.

 

دون المستوى..!

وأقر  خلف الله بضعف أداء الفترة الانتقالية، وقال أنها  دون المستوى لتحقيق المشروع الوطني، وأضاف :” لابد من تحقيق أهداف الثورة ومايتطلع إليه الشعب من تخفيف للضائقة المعيشة ومكافحة الفساد إضافة لمشاركة القطاعات المختلفة لتكوين دولة مدنية موحدة.

 

مصير مجهول

في ذات السياق قال عضو المجلس المركزي للحزب الشيوعي صدقي كبلو، إنه لا أحد يستطيع التعرف على مصير الفترة الانتقالية ، لجهة أن الأزمات أسقطت نظام البشير  لا تزال موجودة، ومضى يقول :”هذا يعني أن جوهر  المسألة لم يحل، وبات لا يستطيع أحد معرفة ماسيحدث في المستقبل”.

ويشير كبلو إلى هشاشة الوضع الأمني لتعدد القوى المسلحة في البلاد، داعياً إلى ضرورة حسم الصراع من خلال مضي الثورة نحو طريقها الصحيح بتخطي عقبة الماضي لإقامة نظام ديمقراطي، وأردف :” حال لم يحدث ذلك سيستمر الوضع الراهن ليصبح عرضة لتكرار الدائرة الشريرة بين الحكم العسكري و المدني”.

 

وأعترف كبلو بوجود صراع،  مؤكدًا على معاناة ثورة ديسمبر نتيجة للمتغيرات التي لم تستطع قواها الأساسية في وضع خاتمة تحقق برنامجها وأهدافها، مشيراً إلى أن هناك صراعاً اجتماعياً لجزء من قوى الثورة لم تكن موجودة في البداية أردف :”هذه القوى تقول بإنها هي من أسقطت نظام المخلوع إلا إنها في البداية كانت تساوم العسكريين ولا تسعى لإقامة دولة مدنية كاملة بما في ذلك تكوين المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية”.

 

إتهام العسكري..!

واتهم عضو المجلس المركزي المكون العسكري بالمساومة والسعي للسيطرة على خيوط اللعبة عقب سقوط النظام لولا اعتراض و رفض الجماهير الموجودة في ميدان الاعتصام وزاد بالقول :”عقب رفض الشارع لجأوا  للوساطة الأفريقية على الرغم من أن الاتحاد الأوربي  كان يدعم السطلة المدنية من خلال ضغط الدول الغربية التي كانت خلال عهد المخلوع تقيم مصالح وحوارات معه للمحافظة على النظام بشكل عام”. ووصف كبلو، المساومة التي تمت بين الحرية والتغيير والعسكر بـ(المعيبة) ومضى يقول: “تمت الوساطة بمساومة أفرز اتفاقاً معيباً بين  المدنيين والعسكريين” .

 

إنقلاب

وتوقع  صدقي كبلو إنفجار الأوضاع في أي وقت نتيجة للخلافات التي لم تحسم بعد إبان المفاوضات  ، مؤكداً على أن توقيع اتفاق جوبا أدى لقلب الطاولة تماماً من خلال انقلابه على تحالف السودان بمجلس شركاء الانتقالية.

 

دفاع الأمة..!

دافع نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين ، عن مبادرة القوى السياسية مؤكداً على إن  اللجنة الفنية جاءت نتيجة لمبادرة ورؤى قدمها حزب الأمة شارك فيها عدد من مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير،  وأضاف :” تم الاتفاق على تكوين لجنة فنية والآن يتم  الترويج للمبادرة والاستعداد لبدء الخطوات التالية والتي سيتم تحديدها خلال الأيام القادمة عبر اجتماع مشترك”.

وأشار الأمين إلى الظروف التي تمر بها البلاد مع  تفاقم المشكلة الاقتصادية والأزمة المعيشية، أدت لطرح المبادرة التي قدمها الحزب ما دعا قوى الثورة لإبداء رأيها بوضوح فيما يحدث في الساحة السياسية .

ورهن نائب رئيس حزب الأمة معالجة الإخفاقات  بالعودة لمنصة التأسيس وإعادة النظر في مؤسسات الدولة من خلال طرح برامج تتناسب مع الفترة الانتقالية.

اترك رد