(التيار) ترصد فاتحة مفاوضات جوبا

0
11

 

جوبا : التيار

 

شهدت مدينة جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان، أمس الأربعاء انطلاقة المفاوضات بين حكومة الفترة الانتقالية في السودان، والحركة الشعبية – شمال. وخاطب مهرجان الافتتاح إلى جانب القادة السودانيين، عدد من مبعوثي الدول الغربية.

وتحولت الجلسة الافتتاحية لمهرجان خطابي حاشد، وسط تفاؤل كبير أبداه القادة السودانيون وجميع الحاضرين، بالإضافة إلى دعوات واسعة لاستكمال العملية السلمية بين الطرفين. حيث تهدف هذه المفاوضات لإحلال السلام بين الخرطوم وفصيل الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تقاتل القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق، منذ يونيو 2011.‎

وفي 28 مارس الماضي، وقع البرهان والحلو في مدينة جوبا وثيقة (إعلان مبادئ) لوقف إطلاق النار، وتمهيداً لبدء هذه المفاوضات بين الجانبين.

سلفا كير: الحرب لم تحقق شيئاً

دعا راعي المفاوضات، رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، جميع الأطراف غير الموقعة علي السلام، إلى الانضمام لإتفاق السلام، كما دعا المفاوضين إلى التفكير في معاناة الناس في مناطق النزوح واللجوء.

 

وأكد كير أن “الحرب لم تحقق شيئا”، مبيناً إنه رغم استقلال الجنوب، إلا أن هدفهم كان هو بناء السودان الجديد، مطالباً أطراف التفاوض بتبني روح الحوار وتوجيه اهتمامهم نحو السلام بدلاً عن الحرب.

ولفت كير إلى أن سلام جوبا ينبغي أن يكون سلاماً شاملاً وكاملاً، مشدداً على ضرورة انضمام، القائد، عبدالواحد محمد نور إلى المفاوضات من أجل إنهاء الحرب في كافة أنحاء السودان.

حمدوك: التنوع هو أساس الوحدة

رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، شدد على أن الهدف الأساسي من الحوار بخصوص السلام يجب أن يكون استقراراً ورفاه الإنسان السوداني خاصة من المناطق المتأثرة بالنزاعات.

وأضاف :”نريد أن نرسل رسالة إلى كل العالم مفادها أننا كسودانيين قادرون على حل قضايانا بل وتنفيذ التزاماتنا، بعد إنجازنا لثورة فريدة قدمت عبرها التضحيات”.

وتابع: “نريد قطف ثمار التغيير في السودان. التنوع في السودان هو أساس الوحدة. البحث عن السلام هو أولوية في السودان”ز

وأعتبر حمدوك أنه من واجبنا تذليل الصعوبات والتحديات لتحقيق السلام. السودانيون ينتظرون اتفاق السلام مع الحركة الشعبية شمال، مقدماً الدعوة إلى القائد، عبدالواحد محمد نور، وبقية الحركات الغير موقعة على اتفاقية السلام إلى الانضمام لمسار السلام.

البرهان: عازمون على تحقيق السلام

من جهته، قال رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان: “مستعدون لاستقبال كل من يريد السلام للسودان، وعازمون على تحقيق السلام في السودان مع كل الأطراف”.

وأكد البرهان أن جميع السودانيين متساوون في الحقوق والواجبات”. معتبراً أنه من الضروري أن نتعاون لكي نكمل بعضنا، ونحن قادرون على حل خلافاتنا الداخلية سوياً .

وأضاف أن ما يجري في جوبا حالياً هو تأسيس لمستقبل السودان، مؤكداً قلبنا مفتوح ومصممون على إنجاز سلام السودان الذي يكمل ما تم في الاتفاقات السابقة .

وتابع: “وقعنا اتفاقات مع بعض الحركات الأخرى ومصممون على إكمال هذا الطريق، وملتزمون بما تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ”. مشدداً على أن “القانون هو الذي يحكم في السودان ولا فرق بين الأفراد والجماعات”.

الحلو: نراقب بقلق انتهاكات حقوق الإنسان

بدوره، قال قائد الحركة الشعبية – شمال، عبد العزيز الحلو، إنهم جادون في التوصل لتسوية سلمية في السودان. مضيفاً  ملتزمون بالتوصل لسلام عادل ومستدام

 

ومع ذلك، قال إن الحركة  تراقب بقلق شديد انتهاكات حقوق الإنسان دون تقديم الجناة إلى المحاكمة وهذه واحدة من أهم مهددات السلام والاستقرار في السودان .موضحاً أن حركتهم عملت مع حلفائها بعد ثورة ديسمبر، للوصول إلى بناء السودان الجديد، يحترم التنوع  ويقوم على الحرية والعدالة والمساواة.وشدد الحلو على أن العودة لطاولة المفاوضات مع الحكومة الانتقالية تعد إشارة واضحة لرغبتهم في التوصل إلى السلام.

 

بوث: مستعدون لدعم السلام

من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي إلى السودان، دونالد بوث، على أن الولايات المتحدة وشركاءها، مستعدة لدعم مفاوضات السلام بين الأطراف السودانية.

وأكد المبعوث الأميركي، على أهمية أن تمضي مفاوضات السلام قدماً، لتحقيق السلام المستدام والتنمية.

وأردف بوث: مفاوضات السلام يجب أن تساعد المرحلة الانتقالية. بمساعدة الشركاء الدوليين نستطيع تحقيق السلام”.

بيرتس: يجب تقديم التنازلات

وحث المبعوث الدولي للسودان، فولكر بيرتس، الحكومة السودانية والحركات الشعبية – شمال، على بذل مزيد من الجهود، وتقديم التضحيات والتنازلات، للوصول إلى تحقيق سلام مستدام  في السودان.

وتابع:  :”نشجع كافة الأطراف للعمل من أجل تحقيق السلام”.

الجدير بالذكر إن الحكومة السودانية التي تشكلت عقب الاحتجاجات التي أطاحت بنظام الرئيس السابق، عمر البشير، قد أعلنت أن من أولوياتها إرساء السلام في مناطق النزاع العديدة التي تفجرت في البلاد، بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحركات المسلحة.

وفي سبيل إعادة الاستقرار إلى البلاد، تم الإعلان عن اتفاق سلام في جنوب السودان العام الماضي 2020، مع عدد من الحركات المتمردة، لتقاسم الثروة والعدالة الانتقالية لكن الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، لم تنضم إلى الاتفاق، لأنه لا يخاطب جذور الأزمة السودانية، مثل شكل الدولة السودانية الجديدة، على حد تعبيرهم.ولم توقع على هذا الاتفاق كل من الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور التي تقاتل القوات الحكومية في إقليم دارفور.وتسيطر حركة الحلو على مناطق استراتيجية في جنوب كردفان، وتحظى بتأييد واسع في أوساط السكان المحليين.

اترك رد