الإعدام قصاصاً لرائد بالدعم السريع المدان بقتل الشهيد حنفي دهساً بعربة “بوكس”

0
30

المدان.. لحظة النطق بالحكم :  أنا بريء من دم حنفي

 

الخرطوم : هندية الباقر

قضت المحكمة العامة برئاسة قاضي المحكمة العليا مولانا صلاح الدين محجوب سيد أحمد، أمس الإثنين   بمعهد العلوم القضائية بأركويت بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً  على المدان الرائد بقوات الدعم السريع يوسف محيي الدين الفكي قصاصاً لدهسه للشهيد حنفي عبد الشكور فضل بعربة، عقب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة وطلب  أولياء الدم  القصاص  ،حيث بدأت جلسات المحاكمة في السابع من يوليو ٢٠٢٠ وامتدت لـ ٢٦ جلسة  .
وقتل الشهيد حنفي عبد الشكور دهساً بسيارة بحي الدوحة في أم درمان ، يوم 3 يونيو 2019، وأوقفت السلطات المتهم رهن التحقيق في الحادثة.

حضور مكثف

وشهدت المحكمة حضوراً مكثفاً من المواطنين، وتلا القاضي قرار المحكمة بقوله :”عند الساعة السابعة صباحاً ليوم الإثنين الثالث من يونيو عقب فض الاعتصام بحي الدوحة حيث  كان المجنى عليه بين مجموعة من الشباب يقومون بوضع حواجز على الشوارع الرئيسية ، وفي تلك الأثناء حاولت إحدى السيارات ماركة تايوتا (بوكس) كان يقودها المدان تخطي الحواجز، إلا أن الشباب قاموا بإعتراضه لمنعه من العبور لعدة مرات. وإنه رجع للخلف وضغط على”دواسة ” الوقود بعنف وجاء مسرعاً ودهس المجنى عليه وأن شهود الدفاع الذين قدمتهم قضية الدفاع لإثبات عدم وجود المدان لحظة الحادث إما من أقربائه أو معارفه مما يجعل تلك الشهادة محلاً للنظر

بينة الحكم

وإستندت المحكمة أيضاً  في قرارها على أن شهادة شهود الاتهام كانت قوية عن تواجد المتهم وتعرفهم على العربة مؤكدين إنها ذات العربة  التي دهست المجنى عليه واتضح أن العربة وسائقها تتبع للدعم السريع

إصرار المدان

وأضاف القاضي :” مع المنع المتكرر قام بالإندفاع بقوة لتخطي الحواجز ليقوم بدهس المجنى عليه وعدد من المصابين وفر هارباً ليتوفى في الحال المواطن حنفي عبد الشكور وكان بإمكانه العبور بعدة طرق غير الترس حيث كان المجنى عليه يقف بعيداً لطريق الأسفلت وبعد دهسه بالإطارين الأيمن والأمامي  وهذا يؤكد نيه المدان وسيره في ذات الطريق وإصراره وكان يعرف حدوث  الموت نتيجة راجحة وإتضح من خلال الأورنيك أن المجنى عليه تعرض للجروح وكسر عظام الجمجمة والنزف الحاد الذي أدى للصدمة النزفية نتيجة بسبب الاصطدام بجسم صلب

عليه تم إبلاغ الشرطة التي أخذت أقوال شهود الإتهام وتم القبض على المتهم ووضعت العربة البوكس كمعروضات في البلاغ .

بينات الإتهام

وجاء قرار المحكمة من خلال القضية التي إستمرت لعدة أشهر في المحاكمة إستند القاضي في قرارة على أن هل قام المتهم بدهس المجنى عليه حيث أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه بحجة الغياب وأنه كان مسافراً الى مدينة دوكة بولاية القضارف وأن العربة البوكس كانت بحوزته  وكذلك تضاربت أقوال شهود الدفاع التي أدلوا بها أمام المحكمة ، وتطابقت أقوال شهود الاتهام حيث أكد شاهد الأتهام الثاني حيث تعرف على العربة من خلال علامة وأثر ضربة في الصندوق ، فيما ذكر الشاهد الرابع بعد تعرفه على لوحة العربة داخل المحكمة   فيما ذكر الشاهد الخامس إنه قام بمطاردة البوكس لحظة الحادث حيث إنه شاهد رقم العربة ، أما الشاهد السادس أوضح إنه لم يرَ العربة وتعرف عليها بالمحكمة من خلال ضربة بالحجارة وكذلك  “تلبيسه” موجودة في البوكس ، كما أكد الشاهد الثامن أن العربة ” البوكس” تم حدفها بالحجارة والزجاج كسر في الجهة اليمنى مؤكداً أنه ذات ال” بوكس”

التعرف على المدان

وأضاف القاضي عند تلاوته للقرار أن الاتهام قدم بينة شهوده  حيث أكد الشاهد الرابع إنه تحاور مع المتهم وإستمرا بالكلام لمدة 3 دقائق كما تعرف عليه من خلال طابور الشخصية ، أما الشاهد الخامس ذكر إنه طارد المدان وإنه السائق وبحوزته مسدس ، والشاهد السادس أكد إنه قام بإنزال الزجاج وتعرف على المتهم داخل المحكمة من خلال القضبان الحديدية ، وإستدلت المحكمة أيضاً على شهادة الشاهد السادس الذي ذكر أن السائق هدده بالسلاح فيما أضاف الشاهد الخامس عشر أن المدان برأسه شيبة وإنه أخضر اللون ولم يجزم على إنه المدان أم لا ، كذلك قدم الاتهام فيديو مصور “سي” “دي” وتم عرضة أمام الحضور بوجود الأطراف وكذلك صورة كروكي عرضت بواسطة تيم مسرح الحادث وأشار القاضي إن تلك هي البينات التي قدمتها هيئة الاتهام

إنكار الجريمة

ومن خلال قضية الدفاع ذكر المدان أنه كان موجوداً بمدينة دوكة دون إذن من الجهة العسكرية التي يتبع وأنه مكث بها أكثر من أسبوعين كما برر وجود الزجاج إنه تهشم نتيجة إن هنالك لصاً قام بكسر الزجاج وبسرقة قطعة ذهبية كانت داخل العربة وأحضر شهوداً على تلك المبررات وكذلك من خلال يوميات التحري أن المدان ذكر إنه لم يكن موجوداً وقت الحادث وإنه لم يقدم شهوداً يتم سماعهم في اليومية آنذاك وأوضحت النيابة لم يتم تقديم طلب لسماع الشهود وأشار القاضي أن الدفاع لم يثبت لهم ذلك كما أن ضابط طلمبة الوقود وأن  التاريخ الذي ذكره المتهم عندما قام بتعبئة الوقود من المحطة منافياً للتاريخ الذي ذكره المدان ،

موانع المسؤولية

ذكر القاضي إن هنالك موانع نص عليها القانون وهي هل كان المدان غير بالغ وجاءت الإجابة بلا لأن عمره يزيد عن ال 18 عاماً ، هل كان غير مدرك لأفعاله بالجنون أو الإغماء أو لتعاطي مادة مخدرة ، هل كان لحظة الحادث اي موقف إستفزاز من المجنى عليه والثوار لم يكن هنالك فعل إستفز المدان ليجعله يفقد السيطرة  للمدان و أن الثوار يحملون العصي وحدث ذلك بعد أن دهس المدان المجنى بعد أن لاذ بالفرار ، هل كان على فعل مجبراً عليه بتهديد بالقتل أو أهله ، هل وقعت الجريمة عن فعل مشروع ولم يقدم بينه كما لم يدفع به الدفاع وذكر شهود الاتهام عدم معرفة المدان بالمجنى عليه وكذلك المدان ليس لديه سابق معرفه بالمجنى عليه ولم تكن هنالك معركة مفاجئة أو إشتباك أو ملاسنة بينهم قبل الحادث أو أي شخص آخر ولم يثبت وجود أية عداوات سابقة وأن المدان لم يقصد شخصاً بعينه لأن هنالك إصابات لآخرين  وبذلك جاءت النتيجة بالنفي عن كل ماتم ذكره سابقاً وأكد القاضي أن الدفاع لم يقدم بينه كافية .

اترك رد