الصفر البارد // جلال الدين محمد ابراهيم ( مؤتمر باريس والتوقعات العظيمة     The Great expectations)

0
15

 

 

 

  مظاهر الجوع باتت تهدد الآلاف من  أبناء الشعب ، وانكشف ذلك  حول المحلات التجارية حين تمر وتجد أعداد من يطلب المساعدة ومن يشكي لك عن حاله المائل اقتصاديا ،، ومن يشكي لك عن جوع اسرته ،، وهل الحكومة الانتقالية مستوعبة هذا التغيير الي الانهيار في الحالة الاقتصادية .

  الاسعار لا تتوقف عن التصاعد ،، ويكفي أن تشاهد ما يدور في الأسواق من جنون أسعار يوميا  بعد يوم ، والحكومة الانتقالية وكأن حال الشعب لا يعنيها من قريب او بعيد ،، وربما قريبا  تصاب البلاد  بجائحة ( جوع ) مع جائحة (كورونا )،، وما زال البعض يصب الامل في  مؤتمر باريس القادم في شهر مايو .


والسؤال :  ماذا لو  لم ينجح مؤتمر باريس في تقديم المفيد للاقتصاد السوداني ،،  فهل الحكومة لديها خطة رقم  ( 
B ) اذا لم تتمكن من استقطاب ما ينفع الاقتصاد عبر المؤتمر المرتقب في باريس ! ! ! ! ؟  نصل إلي نقطة اللاعودة  في الانهيار الاقتصادي ! ! ؟

  كلنا  نذكر العبارات التي قالها كبار رجال الحكومة الانتقالية حين تم تسليمهم المهام  حين قال البعض ( ان السودان لا يحتاج معونات من الخارج ! ! ) ،،،  وأن بالسودان موارد  كافية  ستعبر به الي بر الامان الاقتصادي.


والبعض رمى كل الاخفاقات  والفشل في الماضي  على ظهر وعقول  النظام البائد  ، وتم وصفهم بأنهم كيزان   و  نظام فاسد و ما كان يقدم حتى للشعب  دعما في المواد الاستراتيجية والاستهلاكية ! ! ! ،، وأنه  كان نظاما  كذوب   وقاهر للشعب في الحريات و في فرض أسعار وغلاء ،، وأن جشع تجار الكيزان اللصوص هو سبب  قيام الثورة ! ! .

 والسؤال الذي يفرض نفسه  ،، أين ذهبت كل التوقعات بان هنالك موارد ذاتية كبيرة منها الذهب والصمغ  وغيره وغيره  ،، وأين ( تقنين وضبط الصرف العام للدولة ) حسب ما  كان ينادي به نشطاء الثورة ؟ ؟ ،، ولماذا كل شيء أصبح فيه (شح ) وأصبح كل شيء فيه ندرة .؟؟ ،، ولماذا أصبح بعض أبناء  الشعب ممن ليس له وظيفة دولة البعض يتجول في قارعة الطريق بلا دليل و  يطلب  المساعدة في كافة الطرقات  ؟؟ ؟ ، فهل الحكومة لاتشاهد  هؤلاء ممن يطلب المساعدة ! ! وكيف انهم في زيادة أعداد في كل الشوارع وفي كل المواقف . ! ! !؟

  فهل كل تلك المعاني وكل تلك التحليلات الاقتصادية للحالة الاقتصادية على عهد الكيزان   كانت  غير منطقية ، وكانت  شعارات الرخاء والتنمية الموعودة  قبل  سقوط الانقاذ كانت مجرد (بنج ) للشعب  أم  ماذا ! ! ! ؟  ،  وماذا  عن  حال الشعب حاليا ؟ ؟ ؟،، وما  هو سبب الغلاء والجوع الذي  اصاب  البعض من الشعب السوداني حاليا ،، وهل يمكننا ان نقول  ان الحكومة الانتقالية فشلت في ما كان قد نجح  فيه الكيزان ،،  برغم انهم  كانوا  لصوص وحرامية وذلك  حسب زعم  ووصف نشطاء أحزاب قحت  لهم عبر  مواقع التواصل الاجتماعي قبل  وبعد سقوط نظام الانقاذ   ام  ماذا ! ! ! ؟

  وضح  لي بان الحكومة الانتقالية لديها (  توقعات عظيمة- Great expectations   ) على مؤتمر باريس ،، وربما البعض وضع كل الرهان على هذا المؤتمر ان يعبر بالبلاد الي بر الامان ،،، ولكن ان لم يكن للحكومة خطة بديلة في حال لم يقدم  المؤتمر ولو ربع ما هو متوقع منه ،، فإن الحالة الاقتصادية قد تذهب  بالبلاد  الي مربع ألا عودة ،، وربما  يصبح حالنا  كحال من ركب  قطار  بتذكرة  ذهاب بلا عودة  ! ! !  (  One way Ticket )    

 

 

اترك رد