المبتكر الصغير عبد المنعم إيهاب لـ(التيار) .. -أسعى لرفع اسم السودان في المحافل الدولية

0
106

 

 

الخرطوم: التيار

أثناء وجوده بين أسرته في المنزل ومنذ الصغر كان شغف الطفل عبد المنعم ايهاب عبد المنعم منصباً نحو الآلات الكهربية والإلكترونية يقضي يومه بين فكها وتركيبها وتوليف ألعاب جديدة من خردوات و ألعاب معطوبة ..بدأت علاقته مع عالم الإلكترونيات بتفكيك وإصلاح الموصلات الكهربائية ثم مد يده الصغيرة لتعبث وتعيد إصلاح تلفزيون قديم أو مكواة كهربائية ما جعل أسرته تلتفت لموهبته وتقوم بتوفير معينات تسهم في دعمه في مجال الابتكارات والاختراعات العلمية ذات الصلة المباشرة بالإلكترونيات .. والمحصلة أن عبد المنعم أصبح الآن أصغر مخترع ومبتكر في السودان ..وصل لدرجة أن يصنع روبوتا (انسان آلي) وهو لم يزل في سن الرابعة عشرة.

جائزة دولية

قبل أسبوع ..أقام طلاب مدرسة قرامر اسكول العالمية طابور شرف واستقبال حافل لطالب المدرسة عبد المنعم إيهاب بعد عودته من ليبيا التي شارك بها في مسابقة عالمية أقامها فريق المبتكرين الصغار بمشاركة 26 جهة من ليبيا وإيطاليا والسودان.. حاز عبد المنعم أو آينشتاين الصغير كما يطلق عليه مشرف قسم العلوم بمدرسته قرامر اسكول حاز وفريقه على المركز الرابع في المنافسة والتي ارتكزت على صناعة إنسان آلي روبوت واللعب به في منافسة رياضية أشبه بكرة السلة .. عبد المنعم حقق نتائج أهلته مع فريقه المكون من فاطمة الزهراء علي و أبو القاسم عبد الففار ولبنىأسامة و مثنى الفاتح ومعاذ صلاح في تحقيق مركز متقدم للسودان أهله لأن يكون في المسابقة النهائية العالمية بأمريكا العام المقبل.

حاجة غريبة

من المفارقات والغرائب أن مدرسة قرامر اسكول العالمية التي منحت السودان مبتكراً ومخترعاً كبيراً رغم صغر سنه و هي من المدارس التي تريد وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم إغلاقها و سحب ترخيصها و تجفيفها دون وجه حق و يرى الطالب عبد المنعم إيهاب أن اختياره لقرامر سكول جاء نتيجة لبحث أسرته المضني عن مدرسة يمكنها أن تسوعب مقدرات إبنها وتطور مستواه العلمي والأكاديمي وقال آينشتاين الصغير إن مدرسة قرامر اسكول وفرت له معينات الاختراع و كل ما يحتاجونه في عملهم إلى جانب الإ؟رشاد و الإشراف المباشر من المعلمين لكل صاحب موهبة في أي مجال وتنميتها وإخراجها إلى المجتمع.

المديرة تتحدث

الأستاذة شيرين محمد علي مديرة قرامر اسكول الأساس تحدثت للتيار عن طالبها الموهوب عبد المنعم الذي رفع اسم السودان عالياً في محفل دولي هام و هي مسابقة المبتكرين الصغار العالمية وقالت إن عبد المنعم يدرس بالصف السابع وهو طالب ممتاز أكاديمياً رفيع الأخلاق شديد التهذيب وأشارت إلى أن مشرف قسم العلوم بالمدرسة الأستاذ محمد زهير علي لحظ شغف الطالب بالعلوم و تفرده في المجال فأطلق عليه لقب آينشتاين الصغير فسار عليه اللقب وتم تزويده بكل ما يحتاج في التجريب والابتكار من معمل المدرسة وقالت أن رعاية المواهب بالمدرسة واكتشافها و تنميتها من الأشياء التي تحرص عليها المدرسة إلى جانب الأكاديميات والتعليم والتربية وإن عبد المنعم هو أحد ثمرات المواهب بقرامر اسكول و سيكون له شأن مستقبلاً في مجال العلوم والابتكارات.

إبتكارات متعددة

يقول عبد المنعم انه بدأ بإصلاح الألعاب و توليفها و التجريب في الأحهزة الإلكترونية ومحاولة فهم دوائرها وتوصيلاتها و كيفية تشغيلها ومن ثم تحول للابتكار وصناعة أجهزة مشابهة أو مبتكرة و قال إنه شارك في ستة مشاريع ابتكارية كبيرة غير توليفاته الخاصة التي ينفذها في المنزل حيث ضمن فريقه مع مجموعة المبتكرين الصغار التي يشرف عليها الأستاذ محمد محجوب بالعاصمة الخرطوم في تصميم ألعاب و رسومات متحركة ومشروع مزرعة ذكية تستفيد من فيضان النيل عبر وضع حساسات في مجراه تنقل إشارات لأحهزة حاسوب تكشف عن حجم الفيضان ويتم فتح خزانات أرضية مرتبطة بالحاسوب ومن ثم يتم توزيع المياه بعد فلترتها إلى خزانات المشاريع والاستهلاك الزراعي وأشار إلى إنهم قدموا الاختراع إلى وزارة الزراعة الاتحادية ولا يعرفون ما فعلته الوزارة به بعدها.

ومن الابتكارات التي شارك بها عبد المنعم مع فريقه كأصغر مخترع دولي سوداني عربة إسعاف تعمل بالروبوت من استلام المريض وترقيده وسحب سلم العربة كما قام ببرمجة موقع إسفيري شبيه بقوقل على الشبكة العنكبوتية و اكتمل إنجاز المشروع بنسبة كبيرة فقط يحتاج بعض التمويل وكل هذه الابتكارات تم تسجيلها بهيئة الملكية الفكرية.

كأس ليبيا

وعن مشاركته في منافسة المبتكرين الصغار مع فريقه بليبيا مطلع إبريل الجاري قال منعم إنه خضع لكورس شهر من قبل منظمة المبتكرين الصغار بالخرطوم وانضم لها ودمجته مع فريق عمله المكون من سبعة أشخاص هو أصغرهم و منحتهم المنظمة المشاركة في خمس منافسات محلية والأخيرة الدولية بليبيا بإشراف الاستاذ محمد محجوب و تعرفنا عبر المنظمة أساسيات الاختراعات الإلكترونية وتقوم المنظمة بتوزيع فرص المشاركة في المسابقات حسب مقدرات أعضائها .

و عن مشاركته في ليبيا قال إنهم شاركوا بروبوت يقوم بالحركة و تنفيذ ألعاب رياضية و قال إنهم كانوا مرشحين للمركز الأول ولكنهم تعرضوا للتوقيف في مطار اسطنبول في طريقهم من الخرطوم لطرابلس حيث حجزت السلطات التركية الروبوت و لم تفرج عنه إلا بعد وصول تأكيد من ليبيا عن طبيعته وسبب دخوله إليها وقال أن الروبوت وصل في رحلة طيران أخرى غير التي أقلتهم إلى ليبيا واكتشفوا إصابته بعدد من الأعطاب وتقلصت قدرة نشغيله إلى 80% و حاولنا ان نعيده ونصلحه كما كان لكن ضيق الوقت لم يسعفنا من ذلك وبرغم ذلك حققنا المركز الرابع للسودان من بين 26 جهة دولية.

أستاذه يتحدث

مشرف قسم العلوم بمدرسة قرامر اسكول واستاذ آينشتاين الصغير الأستاذ محمد زهير قال للتيار إن عبد المنعم شغوف بالعلوم والابتكارات ولحظت ذلك من أول تعامل لي معه بالفصل الدراسي ففتحنا له معمل العلوم والحاسوب واهتممنا به و بحسابات عمره وما يقوم بابتكاره فهو عبقري .

وقال زهير أن المسابقة أشرفت عليها منظمة ليبتكس من ليبيا و استطاع عبد المنعم وفريقه أن يرفعوا اسم السودان عالياً.

و قبل أن يتوقف الحديث مع عبد المنعم إيهاب طالب الدولة أن تهتم بالمواهب والمبتكرين الصغار فهم عنوان السودان البارز و مستقبله الزاهر والواعد.

 

اترك رد