رسائل لمن يهمه الأمر

0
12

 

عميد(م) محمد يوسف عبد الرحمن

 

 

المراجع:

رسائل سابقة بهذا العنوان نشرت بصحيفة التيار الغراء

الرسالة الأولى:

إلى: السيد القائد العام للقوات المسلحة/ مكرر

أما كان من الأجدر والأصوب والأحق أن يتم لقاؤكم أولاً برفقاء السلاح من الضباط المتعاقدين بالمعاش للتشاور معهم في أمور مهمة تخص الوطن ومستقبله في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن في هذا المنعطف الخطير والمرحلة الدقيقة التي سميت بالفترة الانتقالية حتى يعلم السفهاء الذين لا يفقهون ولا يعلمون أن كثيراً من الضباط – العاملين بالخدمة – المتقاعدين بالمعاش – قد تلقوا تعليماً عاماً رفيعاً – أكاديمياً – عندما كان التعليم تعليماً – وأن كثيرائً منهم يملكون من الدرجات العلمية العالمية كالماجستير والدكتوراة في مختلف ضروب العلم والمعارف الإنسانية.

مما هو جدير بالذكر عليكم التوجيه الواضح في النظر في المظالم التي تقدم بها الضباط المفصولون تعسفياً دون أية مسوغات قانونية – والتي تم تكوينها برئاسة المفتش العام السابق – وإن ما تم من ترقيات لبعض الضباط/ عمل مشين وسبة وعار في جبين القوات المسلحة- لأن ذلك تم خارج إطار اللجنة المعينة وبطريقة دكاكينية لمن لا يستحقون هذا الترفيع أو إعادتهم للعمل بالقوات المسلحة وأن يتم الرد الواضح على تلكم المظالم بدءاً عن تلكم التي أعلنها المستشار الإعلامي لسيادتكم – كما نرجو كريم توجيهاتكم للسيد/ نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة والسيد/ المفتش العام لقوات المسلحة للاضطلاع بهذه المهمة الجسيمة – وأعلم سيادة القائد العام” ان الظلم ظلمات” وإن لم يستطع المظلومون  نيل حقوقهم – فإن لله سبحانه وتعالى سيوفاً يقطع بها رقاب الظالمين.

مع الإشارة بأنكم أعلنتم عن اجتماع بالضباط المتقاعدين بالمعاش وقدامى المحاربين ومضى على ذلك الإعلان عامان وأكثر.

الرسالة الثانية:

إلى السيد/ رئيس الوزراء

رئيس الجهاز التنفيذي د/ حمدوك

لقد تفاءل كثيرمن المواطنين الشرفاء بقبولكم التعيين في منصب رئيس الوزراء وبغض النظر عن لونكم السياسي وبرفضكم هذا المنصب في عهد الإنقاذ البائد – وقد أصبنا جميعاً بالإحباط عندما لم تقدم حكومتكم أي تقدم ملموس في حياة مواطني هذا الوطن العظيم بل غرق الوطن – في فوضى عامة – سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية – شملت جميع أوجه الحياة في السودان ولم يتحقق أي من شعارات الثورة المجيدة التي قام بها الشارع وتم اختطافها من عدة كيانات سياسية – تحت الادعاء بتوفير حاضنة سياسية لم تتوفر في قيادة الشارع العام الذي هب وأشعل نيران الثورة المجيدة – والتي لن تنطفئ نارها حتى تحقق الأهداف المرجوة بإذن الله.

الآن وقد تكونت حكومتكم الثانية بعد مخاض عسير – ومن واجبكم ومن مسئوليتكم الوطنية تحقيق الآتي وفق هذه الأولوية – كما نرى – وبأسرع مما يمكن:

أ/ الاهتمام بمعاش المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهذا الشعب الأبيّ

ب/ توفير الخدمات الضرورية كهرباء، مياه، مواصلات

ج/ضبط الأسواق وضرب المتاجرين بقوت الشعب وفرض رقابة صارمة تحت جهاز رقابي فاعل

د/ حل المعضلة الاقتصادية

هـ/ تصفية جميع رموز الإنقاذ والتعامل مهم بحزم وصرامة وكل المعوقين لمسيرة الثورة.

وإن لم تفعلوا ذلك في غضون أيام معدودات عليكم الاستقالة من هذا المنصب وإقالة حكومتكم وإن لم تفعلوا ذلك فإن الشعب قادر على رمي حكومتكم هذه في مزبلة التاريخ كما رمى من قبلها حكومات فاشلة وفاسدة كان آخرها نظام الإنقاذ البائد.

الرسالة الثالثة:

إلى والي القضارف:

أعلم إن كنت لا تعلم – إنه كان الولاة الذين تعاقبوا على حكم الولاية الفتية – ثلة من الفاسدين الذين نهبوا خيرات الولاية وحولوها إلى مؤتمرهم الوطني ( غير الوطني) بحكم انتمائهم إلى ذلك الحزب الفاسد البائد – الذي خرب اقتصاد لبلاد وأساء إلى الإسلام والمسلمين وأعلم جيداً بإن – ولايتي القضارف حاضرة الولاية مسقط رأسي ووطني الصغير الأحب إلى نفسي وشعب ولاية القضارف يغلي كالمرجل وأرى تحت الرماد وميض نار وأخشى أن يكون له ضرام وأن انفجار هذا الغضب سيؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة ولن تفلح أية جهود أمنية للسيطرة على الأوضاع لعدة أسباب – تجهل معرفتها أو تعلم بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • أن المكون السكاني لولاية القضارف يجمع كل قبائل السودان معظمهم من بني عامر – إريتريا الذين نزحوا إلى السودان ورحب بهم إخوتهم بني عامر السودان وبذلك التضامن أصبحت هذه الإثنية تسيطر سيطرة تامة على جميع أوجه الاقتصاد بامتلاكهم كل المرافق الاقتصادية منها:

1/ جميع مرافق تجارة الجملة – وتجارة القطاعي

2/جميع المطاعم – والسيوبر ماركت والبقالات

3/ كل أدوات سقيا المياه – وهي مهنتهم الرئيسية

4/ معظم مخابر وأفران المدينة – وتحكمهم في صناعة الخبز مما أثار حفيظة المواطنين وبما ينذر بصراع إثني ربما يتطورإلى مواجهات مسلحة تضر بأمن الولاية وأمن مواطنيها – مما يستوجب وضع كل الترتيبات الأمنية والحلول الاقتصادية لمنع مثل هذا الانفجار والذي حدث وتكرر عدة مرات.

السيد الوالي تواجه الولاية معضلات كبيرة تهدد حياة المواطنين وأمنهم واستقرار الأوضاع وإعادة التنمية – وهي أكبر من إمكانات الولاية المالية لحلها مما يحتم تدخل الحكومة الاتحادية لوضع الحلول الإسعافية السريعة ريثما يتم حلها بالطرق العلمية والموضوعية وتتمثل هذه المعضلات التي مضى عليها حقبة من الزمان دون أن يتم إيجاد الحلول لها – منها على سبيل الحصر:

  • معضلة المياه – والعطش المستمر رغم توفر بعض موارد المياه.
  • معضلة أراضي الفشقة الكبرى والصغرى وما جاورها
  • ترقية الأداء في وزارة الزراعة بالولاية واستخدام جل الإمكانيات في الزراعة ودعم صغار المزارعين المنتجين فعلاً واستخدام أحدث التقنيات الزراعية لرفع الإنتاجية.

أما مقترحنا لحل معضلة الفشقة نهائياً إن شاء الله بوضع هذه المقترحات موضع التنفيذ قبل هطول الأمطار في الخريف المقبل لا أزكي نفسي ولكني آنس في قدراتي حيث عملت بهذه المنطقة في عمليات عسكرية بمنطقة حامية أم براكيت (قلب الفشقة) وبجبل أبوطيور أدبت خلالها عصابات الشفتة والحفاظ على أمن الحدود ( بركة تورين ومشروع غنم) وبالتوغل العسكري في عمق الأراضي الإثيوبية واسترداد كل المواشي المنهوبة مضافاً إليها خبراتي التراكمية واعتبر في حكم الخبير الإداري زهاء ربع قرن بالقوات المسلحة وعدة مرافق حكومية تتمثل مقترحاتي للحل في منطقة الفشقة في الآتي:

  1. إعادة تخطيط المشاريع الزراعية بالفشقة الكبرى والصغرى والتي يمتلكها عدد قليل من الإقطاعيين لا ينطبق عليهم الوصف كمزارعين وهم إقطاعيون – مثل عائلة البوربون في فرنسا وتقسم هذه الأراضي وتوزيعها لصغار المزارعين من أهالي المنطقة – على أبناء القضارف الحقيقيين – وإسكان هؤلاء الأهالي المواطنين في قرى نموذجية تتوفر فيها كل الخدمات الضرورية مياه – كهرباء – خدمات صحية – مدارس – نقاط شرطة – وبالطبع حامية عسكرية لحماية أراضي المواطنين وآمل أن أكون ضمن هؤلاء إذ إنني مزارع قبل أن أصبح ضابطا بالقوات المسلحة الباسلة ويتطلب توفير هذه المهمة الوطنية والعاجلة تكوين لجنة من ذوي الاختصاص والمعنيين بهذه المسألة من الآتي:
  • وزارة التخطيط العمراني والبنى التحتية وإدارة الأراضي/ المساحة
  • وزارة الزراعة – بإداراتها المختلفة
  • ممثلون للأجهزة الأمنية

وذلك لتنفيذ هذه المهام الوطنية العاجلة بالدقة والسرعة المطلوبة لتثبيت حق السودان في أراضيه

خاتمة:

  1. التحية والتقدير للقوات المسلحة الباسلة هذه المؤسسة الوطنية القومية الرائدة ورفقاء السلاح من الضباط المعاشيين وقدامى المحاربين في انتظار حار لاسترداد حلايب وشلاتين في القريب العاجل بإذن الله ونحن هنا قوات الاحتياط الحقيقي للقوات المسلحة وليس غيرنا.
  2. التحية للشعب السوداني البطل – مفجر ثورة ديسمبر المجيدة لموقفه البطولي – في إسناد القوات المسلحة
  3. التحية للرأسمالية الوطنية التي دعمت القوات المسلحة لاسترداد الفشقة ونامل أن يستمر هذا الدعم والله المستعان وهو نعم المولى ونعم النصير

للتنفيذ

المعنيون بهذه الرسائل

 

الدفعة 23 كلية حربيةخريج كلية الآداب / قسم الاجتماع

جامعة القاهرة – فرع الخرطوم ( 71-1974)

ناشط اجتماعي

0912737100 – 0111466900

للمعلومية:

  • مدير مكتب القائد العام ق.م
  • مدير مكتب رئيس )مكتب( الوزراء
  • مدير مكتب والي القضارف
  • مدير مكتب وزير الزراعة / ولاية القضارف
  • المستشار الإعلامي لمكتب السيد القائد العام للمسلحة

 

اترك رد