كارثة الجنينة الجذور والحلول

0
38

 

 

 

د . عصام صديق

 

عندما قال الله سبحانه وتعالى للملائكة إسجدوا لآدم عليه السلام ، سجدوا إلا إبليس ، الشيطان العنصري المتعالي ، رفض قائلاً أنه مخلوق من نار وآدم من طين ، فحذر الله سيدنا آدم ( إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) فأنت بالجنة مخير أن تجوع أو لا تجوع ، وأن تعرى أولا تعرى ، كل من كل الأشجار ماعدا شجرة واحدة ، من شدة حقد إبليس ،  على آدم ، فتنه بالسعي للسلطة ، فما أحلى السلطة ، قال لآدم إن الله سبحانه وتعالى ما منعك من تلك الشجرة ، إلا لأنه يخشى أن تأكل منها فتحل محل رب العزة ملكا (شجرة الخلد وملك لايبلى) ، ترك آدم كل نعيم الجنة من أجل السلطة ، ينازع الله سبحانه وتعالى في ملكه الذي لايبلى !! لقد منع الله سبحانه وتعالى عبده آدم من الأكل من تلك الشجرة لأن بها ألياف لاتهضم ، قد تؤذيه إن لم تخرج ! فلما أكل منها أخرج تلك الفضلات ، فعرى ، وعوقب لمنازعته الله في حكمه بالنفي إلى الأرض ، تاب الله على آدم فهبط بجبل مرة ( كتاب المن والكون د عصام صديق ٢٠٠٩) بدارفور ، فلاعجب أن يخرج منها المثل الشهير( سلطة للساق ولا مال للخناق) ويخرج منها عدد كبير من الساعين للسلطة ، فالملائكة طلبوها لأنفسهم (،، نحن نسبح بحمدك ونقدس لك،،) وقوم طالوت طلبوها لأنفسهم(،، ونحن أحق بالملك منه) ، وما تقسمت الأرض إلى دويلات إلا بسبب سعي البعض للسلطة ، وبأي ثمن !، رغم قوله تعالى( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا،،) لاتفرقوا أحزاباً تسعى للسلطة (،، من الذين فرقو دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديه فرحون ، وحزب الله هم المؤمنون كافة وليس حزب المتعطش للسلطة نصر الله ، ولا العلمانوي النازي هتلر ولا الإسلاموي الداعشي البغدادي ، وحزب الشيطان هم الكافرون ، عندما تذمر أهل دارفور مطلع ٢٠٠٣ ، قرر منبر السلام للحوار بين قادة القوى الحزبية في المعارضة والحكومة   ، والذي تشرف العبد الفقير إلى الله برئاسته ، قرر مناقشة قضية دارفور قبل إندلاع الحرب ، فداهمهم جهاز الأمن والمخابرات للحزب الفاشي الحاكم واعتقل العبد الفقير إلى الله والأستاذ كمال بولاد عن حزب البحث ودبشير آدم رحمة عن الشعبي والمرحوم مكي علي بلايل عن حزب العدالة( أسسه ود لام أكول) ومصطفى محمود عن الناصري ، وأطلق سراحنا بعد التعهد بعدم مناقشة مشكلة دارفور ، وكان البديل هو تسليح الحزب الفاشي للقبائل ، تمكيناً لحكمهم ، وإندلاع الحرب بدارفور ولكن يعود أول تسليح للقبائل لحكومة حزب الأمة بعد الانتفاضة ( ما سمى بتسليح المراحيل) ، ثم أغلقت حكومة الحزب الفاشي منبر الحوار بإعتقال رئيسه العبد الفقير الى الله ، وبعد توقيع إتفاقية السلام ، حاول المنبر مزاولة نشاطه بمقترح ورشة جذور حمل السلاح في السودان ، وأجهضت المحاولة بدعوة الحزب الحاكم الفاشي لورشة مماثلة بالقاهرة ،

إن أكبر مهدد للسلم والعدالة والحريات والحكم الراشد هم الساعون للسلطة سواء أحزاباً أم أفراداً ، وما اندلعت الحروب والنزاعات القبلية إلا بسبب الحزبية ، ولذلك جاءت مبادرة ديمقراطية بلا أحزاب بمقترح لكي تجلس كل القبائل السودانية في مؤتمر صلح وقائي ، فكم راحت أرواح ثم يأتي الناس لعقد مؤتمرات الصلح الثنائية ، ثم تتكرر النزاعات ، فها هي الجنينة تشهد تكرار هذه الأزمةً ، كذلك فإن دعوة القائد المناضل عبد الواحد محمد نور ، رئيس حركة تحرير السودان ، لمؤتمر للمستقلين السودانيين بالخرطوم ، من شأنها ، تكوين جبهة عريضة لمناهضة الحزبية والسعي للسلطة ،

 

 

اترك رد