جبال النوبة تبكي دماً … واحتفالات بالقوز

0
46

 

بقلم: كنده غبوش الإمام

الحمد لله رب العالمين القائل: (وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال) سورة إبراهيم اية 46 والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا).

لم تمر الأحداث الدامية بجبال النوبة منذ قيام ثورة ديسمبر أسوأ وأفظع وأبشع من مذبحة ومجزرة بشرية بكادوقلي ضد النوبة من بعض القبائل الأخرى والتي أدمعت أعيننا وقطعت قلوبنا وخلعتها وأوجعتها وجعاً أليماً نحن شعب النوبة الأصالة والتاريخ وذلك من قسوة الألم والمنظر يستحي هذا القلم من تناولها لأنها حزينة وكارثية تتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية وحقوق الإنسان في وطنه وعلى سبيل المثال لا الحصر تم إنزال سائق عربة ديوان الزكان بولاية جنوب كردفان بالطريق العام الشهيد أحمد كافي من عربته وأطلقوا عليه وابلاً من الرصاص وأردوه قتيلاً ومثلوا بجثته وكان أمين الزكاة بالولاية آنذاك الذي كان راكباً بالعربة مع السائق أحمد كافي وهو محمد احمد موسى من أبناء ولاية شمال كردفان منطقة كجمر محلية جبرة الشيخ واحتج على ذلك الحادث الشنيع وتم إقالته من منصبه كأمين الزكاة بالولاية وذلك بواسطة الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي وسبحان الله!! ولولا التدخل السريع للفريق أول ركن شمس الدين الكباشي والأمير العميد كافي طيار البدين والمقدم الجاو كوكو كانت ستحدث كارثة إنسانية بجبال النوبة على غرار الأحداث الجارية الآن بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور وللأسف الذي يحدث بكادقلي والدلنج ودلامي بجنوب كردفان وبلقاوة بغرب كردفان ضد أبناء النوبة بتلك المحليات ببشاعته ليس إلا حلقة من سلسلة متواصلة ومنظمة من أحداث الفوضى ومحاولات إشعال وإحراق شعب النوبة بولايتي جنوب وغرب كردفان وإقامة دولة الوافدين الكبرى على أنقاض جبال النوبة حسب منفستو حزب الأمة حتى يصل الأمر إلى أن يقتل بعض القبائل الأخرى إخوانهم النوبة .. وهذه هي الطامة الكبرى التي لا نريد نحن النوبة أن نصل إليها .. لأن حرمة الدم النوباوي أصبحت مستباحة .. ليس بيدي أعداء النوبة ولكن أتمنى ألا تصل بأيدي النوبة أنفسهم وخاصة بين مجموعة الحلو ضد مجموعة عقار وعرمان أو بالعكس……الخ.. لقد حاول المتآمرون والذين لا يريدون الوحدة لكيان النوبة وأن يقسموا نسيجهم الاجتماعي ويمزقوه وذلك عندما تحولنا إلى مسلمين وعلمانيين والذي يلاحظ تتابع وتواتر الأحداث في جبال النوبة وسياسات حكومة جنوب كردفان يتأكد أن الأيدي الخفية تلعب في نسيج شعب النوبة وتريد تقطيع أوصالهم حتى يتمزق هذا النسيج وتتفكك وحدة النوبة وتنقسم بين الجنوب والشمال ومن ثم تنهار جبال النوبة كلها في ظل الفراغ الأمني والإعلام المشبوه والأموال المجهولة وهذه المؤامرة بالتعاون من بعض أبناء النوبة مع مثلث الرعب الحلو + عقار وعرمان + حزب الأمة من أجل تدمير شعب النوبة تحت شعار فصل الدين عن الدولة وتقديم أسلحة فتاكة لبعض القبائل غير النوبية لحماية أنفسهم من المتمردين وذلك بالظاهر ولكن في الباطن المخطط هو سفك دماء النوبة والدليل على ذلك الأموال التي تضخ من خزينة الدولة لإقامة مؤتمرات بقاعة الصداقة بالخرطوم وأخيراً احتفالات بمئات المليارات من الجنيهات لمحلية القوز بولاية جنوب كردفان المؤتمر الأول تحت شعار وقف العدائيات والتعايش السلمي بين النوبة والآخرين والاحتفالات الأخيرة تحت شعار مؤتمر التنمية والسلام والأمن جاء ذلك برعاية أبناء المحلية برئاسة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ووزير الشباب والرياضة د. يوسف الضي ووالي الولاية د. حامد إبراهيم وسط صمت مريب من الحكومة السودانية والمجتمع الدولي تجاه من يخططون ويديرون وينفذون قتل شعب النوبة وإخراجهم من ديارهم بالقوة وعليه ندعو مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) لتدخلهم السريع لوقف تفكيك وحدة كيان شعب النوبة حيث أصبحت جبال النوبة بجنوب كردفان وبغرب كردفان مشاعاً لمن يريد أن يعبث بهما ومن ينفذ إبادة أهلها قبل أن تتحول مناطق 99 جبال النوبة إلى بركة دماء.. وأنا أختتم هذا المقال تلقيت اتصالاً من أمير الكواليب بمحلية دلامي حول مقتل ثلاثة من المزارعين على أيدي بعض الرعاة وكالعادة لم يتم القبض على الجناة..

ختاماً هذه دعوة للفريق أول ركن الكباشي والأمير العميد كافي والمقدم الجاو وندعوهم ونقول لهم كفاكم الله وأعملوا إلى وحدة النوبة حتى تعود جبالنا الأوتاد الشامخات الراسيات إلى حضن وطننا السودان وإلى سيرتها الأولى بدون اتفاقيات حصرية نيابة عنهم بين الحكومة والحركات المسلحة فلا تحزنوا على الذين يوجهون لكم اتهامات بالعمالة لصالح الآخرين واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.. قال تعالى: (ان هذه امتكم امة واحدة وأنا ربكم فاتقون) سوة المؤمنون آية 52. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد وأنت خير الشاهدين وكفى بالله شهيداً والله من وراء القصد.

اترك رد