“هتافات” ألهبت حماس الثورة..!

0
34

 

 

الخرطوم: محمد سيف

 

“الشعب يريد إسقاط النظام” هتاف توحد خلفه الجميع

لماذا غير الثوار هتافهم إلى “يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور”

“حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب” هكذا حدد الثوار مطالبهم بوضوح

“الطلقة ما بتقتل بقتل سكات الزول” كانت رداً صريحاً على “…”

 

عقب ثورات وكفاح وسنوات من النضال الطويل تمكن الثوار السودانيون بعد   انطلاقة ثورة ديسمبر المجيدة التي بدات شرارتها الاولى في الثالث عشر من ذات الشهر في عاصمة ولاية النيل الازرق “الدمازين”؛ تمكنوا من قطف ثمار ثورتهم التي امتدت لذهاء الاربعة أشهر بإعلان سقوط النظام المباد في الحادي عشر من شهر أبريل 2019م، وكان اللافت في سلمية الثورة السلمية الشعارات والهتافات الثورية التي صدح بها الثوار في المواكب والمظاهرات، إذ كانت منها هتافات ظلت ثابتة ومنها هتافات مرحلية نسبة لظروف محددة فرضتها الظروف الأمنية.

أول الهتافات كانت “الشعب يريد إسقاط النظام” وهو يعبر عن أهم مطالب الشعب المتمثلة في إسقاط النظام بالكامل واستمر متسيدا للساحة الثورية إلى يوم 25 ديسمبر، مع حضور بسيط لهتاف “يسقط يسقط حكم العسكر”.

يا عنصري ومغرور

–  في موكب 25 ديسمبر، تم تدشين هتاف “يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور” نسبة لحادثة اعتقال عدد من طلاب دارفور بالجامعات واتهامهم من قبل النظام بتشكيل خلايا مسلحة “حسب رواية النظام” فكان رد الشارع بهذا الهتاف التضامني القوي وشهد الموكب أيضا حضورا طفيفا لهتاف “حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب”.

–   31 ديسمبر، كان الحضور القوي لهتافات “الشعب يريد إسقاط النظام و”حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب”، وهي هتافات توضح مطالب الثوار بوضوح لا لبس فيه، واستمرت هذه الهتافات بصورة ثابتة في كل المظاهرات والمواكب التي انطلقت بعد هذا التاريخ .

–  بعد موكب 9 يناير وسقوط عدد كبير من الشهداء برزت هتافات “الطلقة ما بتقتل بقتل سكات الزول” “دم الشهيد بي كم ولا السؤال ممنوع” بصورة لافتة ردا على حالة القمع غير المبرر من قبل قوات النظام مع المتظاهرين.

دخلت بعدها الثورة مرحلة التحدي لتظهر هتافات “رص العساكر رص .. الليلة تسقط بس”، وهو هتاف يوضح حالة التحدي التى سيطرت على الثوار وثقتهم المطلقة في أن هذه الثورة مستمرة وإن حشد النظام كل آلته العسكرية لقمعها.

تسقط بس

ظهر هتاف “تسقط بس” في هذه المرحلة وهو من أكثر الهتافات التي أزعجت النظام لأنه ينسف نظرية “البديل منو” التي أطّر لها النظام في أذهان المواطنين بتخويفهم من المستقبل في حالة سقوط النظام …وحاول النظام إطلاق حملة رد فعل تحت اسم “تقعد بس” لكنها منيت بالفشل الذريع في الوقت الذي أصبحت فيه كلمة “تسقط بس” على كل لسان وتزين كل الشوارع وتردد في المناسبات الخاصة والعامة.

كما  ظهر هتاف شكل رعبا لكل من شارك في النظام سواء أنسلخ منه أو استمر معه لأنه هتاف يعبِّر عن تفعيل مبدأ المحاسبة لكل من شارك في النظام خلال الثلاثة عقود الماضية،  وهو هتاف “أي كوز ندوسو دوس وما بنخاف” فطفق أغلب المسترزقين من إعلاميي النظام يحدثوننا عن الإقصاء الذي يحمله الهتاف لتيار الإسلام السياسي وأن الهتاف يحمل في طياته العنف ضد أي كوز حتى وإن تلبس بثوب المعارضة وهاج بعض أقطاب النظام ورموزه وهم يتحدثون عن كتائب ظل ستفتك بكل من ينادي بإسقاط النظام ومحاسبة منسوبيه وحدثنا بعضهم عن قطع الرقاب والحسم الأمني ولكن الهتاف استمر ليقلق مضاجعهم أكثر .

اعلان الطواري

بعد إعلان حالة الطوارئ في نهاية فبراير انتشرت مظاهرات ومواكب الأحياء التي تنطلق في مناطق محددة؛ وهذا كان السبب في ظهور هتافات “الكولينق” فأصبحت مواكب برّي وشارع الفيل والعباسية وود نوباوي هي ساحات لترديد “الكولينق” من كوادر الأحزاب السياسية ليردد معهم المتظاهرون كلمة “ثورة” بين مقاطع “الكولينق” بالإضافة إلى الهتافات االتي تعبِّر عن حالة العزل الاجتماعي التي يعيشها منسوبو النظام مثل هتافات “عاملين كيزان… كيزان علي مين …. ديل ما نافعين” فحاول النظام ضربها بإجبار منسوبيه على تصوير مقاطع فيديو يعبِّرون فيها عن افتخارهم بالانتماء للنظام فأصبحوا مصدر سخرية من الجميع. ولكن هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام و حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب” حافظت على البقاء في كل مراحل الثورة .

لتكلل كل هذه الهتافات والشعارات التي الهبت شعور الثوار ووحدتهم في نهاية المطاف باعتصام القيادة العامة الذي نعايش زكراه الثانية الان؛ والذي بدء في السادس من أبريل 2019م واستمر حتى مابعد إعلان سقوط النظام في الحادي عشر من ذات الشهر.

 

اترك رد