ملف خاص لـ(التيار) في الذكرى الثانية لاعتصام القيادة  العامة

0
14

 

 

الخرطوم: التيار

لن ينسى  السودانيون  يوم  السادس من إبريل  في العام 2019 والذي  نجح  فيه  المتظاهرون للدخول  في باحة  القيادة  العامة للقوات  المسلحة وبدأ اعتصام نجح في  اقتلاع أعتى  الدكتاتوريات  في أفريقيا نظام  المخلوع عمر البشير والذي  أطاح  بالديمقراطية  في 30 من يونيو  من العام 1989م

ولا زال الثوار يشيدون على مرّ أيامه قصور الأمل، ونسجوا على مسيره «لوحة تحدٍ» بوجه الخراب الكبير الذي خلّفه النظام  البائد  .

وسقط النظام  في  (11) إبريل و«ذهب رئيسه إلى السجن حبيساً»، وترك عبئاً  وحملاً ثقيلاً، للحكومة الانتقالية  واقتصاداً مثقوباً بهياكل متداعية، ودولة أكل النمل منسأتها، ونظاماً سياسياً وقيمياً متداعياً، وصورة قبيحة تواجه العالم.

وأورث النظام المعزول حكومة الثورة، حروباً متطاولة في 8 ولايات من جملة ولايات البلاد البالغة 18 ولاية، وهي تواجه تحدّي وقف الحروب والنزاعات العبثية التي أدخل فيها البشير البلاد، لتحقيق السلام.

وورثت الثورة جهاز دولة مترهلاً فاسداً، فيه محاسيب النظام من الإسلامويين الذين «تمكنوا» من مفاصله، وتخوض الدولة حرباً شرسة لاسترداده منهم، واستبداله بجهاز دولة رشيق وكفؤ، هذه تحديات عام بعد الثورة تقف بوجه السودان. وكان يوم 6 إبريل 2019 كان نقطة فاصلة في مسيرة الحراك السوداني، إنهارت فيه أسطورة أجهزة النظام القمعية، في مواجهة السيول البشرية التي تدفقت نحو القيادة العامة للجيش في وسط العاصمة، الخرطوم، بداية للعد التنازلي لنهاية نظام البشير.مشهد ذلك اليوم سيظل محفوراً في ذاكرة السودانيين طويلاً، بدءاً بوصول عدد قليل من المتظاهرين إلى بوابة قيادة الجيش، وعلى بعد أمتار من بيت الضيافة حيث يقيم الرئيس المعزول عمر البشير، وهم يهتفون بسقوط النظام.

اترك رد