الصفر البارد // جلال الدين محمد ابراهيم (ارتفاع  سعر الدولار  وانخفاض قيمة  الإنسان  )

0
121

 

 

 تعود الشعب السوداني بإن بعض التجار ( وان كانوا اغلبية ) عندما يقترب رمضان (شهر الرحمة ) أن يكون هم من الانتهازيين و من أسباب  عذاب الشعب ، ولا رحمة في قلوب البعض ولا إيمان  حقيقي  ولا صدق عند البعض ،  فالبعض يفكر بإن شهر رمضان فرصة ( لرفع الأسعار ثلاثة الى اربعة الي خمس أضعاف )  فالبعض لا يبالي بحال الشعب ،، ونظريته في  الحياة الدنيا  هي ( نفسي  نفسي  ومن بعدي الطوفان).

 

   ومن يزور الأسواق حالياً  يلتمس بإن هنالك  انتشار  الكذب في الأسواق ،، وانتشار قول النفاق والزور بين البعض  (  الا من رحم ربي ) ، والمصيبة الأكبر  حلفان اليمين بالله  أصبح  البعض يحلف به  كما يشرب الماء ، وهم لا يعلم معنى ( الحلفان باليمين الغموس) ،، وتخيل  معي سعر كيلو اللحمة في بلد هو أكبر منتج للحوم وبه ثروة ماشية غير متوفرة في معظم دول العالم  يصبح السعر ( للكيلو العجالي = 1800 جنيه )  ليه  ،، نحنا  وين يا عالم ،، وتخيل  معي ( طبق البيض )  فجأة ارتفع إلى ( ألف جنيه ) ، والقياس على ذلك  في كل المواد الاستهلاكية  ،،، والحكومة  في نوم عميق من حال الشعب الاقتصادي ،، وكأن الأمر  لا يعنيها  من قريب  أو من بعيد ! ! .

 

 الشعب ضاقت به الحالة المعيشية ،، ووصل مرحلة  ( ضنك العيش)  وأصبح البعض في المساجد في كل أوقات الصلاة يشاهد أعداد ( الفقراء ومن يطلب المساعد )  في تصاعد يومي  ،، ويكفي  أن يقوم أي مسؤول  بالصلاة في مسجد ليعرف  ما أقصد من حديثي  من تصاعد غير مسبوق وغير معهود  لعدد الناس  ممن يطلب المساعدة  ( داخل المساجد  + وخارج المساجد ) .

 

 والحكومة  مشغولة في اتفاقيات السلام  بين الحركات المسلحة  وتوزيع المناصب الدستورية  والمحاصصات ،، والسعي  من أجل إرضاء البنك الدولي  وصندوق النقد الدولي  ،، والتجهيزات لمؤتمر باريس الذي  يأمل الكل في أن يصنع المعجزة في الاقتصاد السوداني ،، ولكن ! ! !   من ينظر  للفقراء   ونحن على أعتاب  أيام قليلة جداً  على رمضان  ! ! ! !. !

 

  ينسى أو (  يتناسى عن قصد  )  بعض  التجار ممن يرفع الأسعار بلا مبررات إن من شاق على الناس شاق الله عليه ،، وينسى كذلك البعض أن تأخير العقوبة من الله سبحانه وتعالى للظالم لا تعني أن الله راضٍ عنه  وهذا مثبت  في النص الذي أنقله لكم  هنا  أدناه :-

 (وقال الله  تعالى :- وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ )    .والعذاب إذا أُخِّر عن الظالم ، فهذة ليست علامة خير بل ربما كان التأخير شراً أريد بهذا الظالم، فتتأخر عقوبته ليزداد غياً وتحيط به خطاياه، فإذا جاءه العذاب جاءه بغتة فيكون أشد ألماً، ولا يترك له مجال التوبة فيموت يوم يموت وهو محمّل بمظالم الناس.عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَإ-  (ِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ .ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(  فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ  سورة الأنعام: 44  .

   بالأمس إرتفع سعر الدولار في السوق الموازي ،، كما أنه كذلك ارتفع في البنك بالسعر الرسمي ،، وتخطى أعتاب  الـ ( 380 ) بهامش قليل  وهي علامة  بإن هنالك حجم استيراد مرتفع  وطلباً على الدولار يتسابق عليه التجار  من أجل استيراد  مستلزمات  شهر رمضان  ،، والعجيب  معظمهما  إن لم تكن  كلها  هي محسوبة عند عامة الشعب  من المستلزمات ( الرفاهية  والكمالية )  فتخيل  ( القمردين + التين +  الزبيب + المكسرت + الخ  الخ ) تزاحمت بها الأسواق بشكل غير معهود  ،، وتخيل  معظم منتجات الألبان السعودية  والحلويات  والعصائر  والمعلبات  السعودية،،   أأصبحت في كل المحلات التجارية  ،، مما يوحي بأن البلاد  بها  رفاهية  مالية  ومعدل دخل مرتفع  جداً  ،، وهو تحليل خاطئ .

 

   وكما قالها الكيزان قبل ذلك  حين تباكى البعض على ضياع  ما  كان فيه  من نعيم وأصبح يردد في حسرة ( ثم ضاع الأمس منى وانطوت بالقلب حسرة)  ،، نخاف كذلك   أن تقولها  أحزاب (  قحت قريباً)  ،، فإن قحت  هي أبعد  ما تكون  من حال الشعب  ،، وهي أبعد  ما تكون  من إصلاح حال معيشة الشعب    

  آخر المداد 

 ونختم بحديث  رسول الله صلى الله عليه وسلم  :- (عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:   إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ. ثُمَّ قَرَأَ:   وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ، إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ

 

اترك رد