العطاء الصامد

0
35

 

 

نحن لسنا في حالة صراع ارادات بيننا وبين الأشقاء وخاصة دولة الإمارات  لا يمكن الخلاف والتخوين الذي يقوده البعض منا مسوقي الصورة النمطية السالبة التي تغيب الوعي وتفرض فكرة إن كل حراك نحونا أو دعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة وبأداء وعطاء صامت يحفظ كرامتنا وراءه نية الهيمنة أو السيطره على القرار أو قهراً للإرادة السياسية أو سلباً لها أو احتواء للمقدرات أو شراء للولاء وفي هذا تزيف للحقائق ووأد للتواصل الذي يجمع بيننا وبه يمكن أن نحقق الكثير من الفوز الذي به يمكن أن نسمو معاً والنجاح الذي نتطلع إليه شركاء في صناعة المجد والانعتاق من أسر القلة التي تكبل خطا التنمية والتي تسيء وتخون كل من يمد يده لنا ثم يأتي السؤال من المستفيد من وراء كل ذلك من إطلاق للاتهامات ولصالح من  بل من هم من يرعاها ويسوق لها ويبذل الكثير من الجهد ثم يغلفها بدوافع وطنية لكي يزين بها طرحه وبادعاء فيه انحياز للوطن وحرص على مصالحه وخوف عليه وحفاظ على موارده أو الخوف على مصادرة قراره السياسي وأمثال هؤلاء دوماً ودائماً ما يكونون الأبعد عن محتوى ما يطرحون أويروجون له من ولاء أو وفاء وبعضهم أو قلة منهم من يتصدرون المشهد السياسي وأحياناً الإعلامي ولا علاقه لهم بالمشهدين لكنهم قطعاً يشكلون الصدى لأصوات الآخرين العاجزين عن المواجهة الراقصين على حبال المصالح الشخصية أصحاب الغايات الرخيصة أو من يمثلون الذين بلغوا سن اليأس السياسي وانتهت دورة أفكارهم  ويريدون إعادة تدوير أفكار تجاوزها الزمن وأصحاب الفكرة أنفسهم أدركوا مدى العطب في محتواها أو المدعون لأصحاب الحق الإلهي  .

إذاً علينا واجب التصدي لمجموعات التخذيل ومروجي الفتن وصناع العداء غير المؤسس على حقائق أو أدلة أو براهين وإنما وحي من خيال مريض أو كما قلت بتكليف مدفوع القيمة  .

 

آن أوان أن نستعيد القدرة على الانعتاق والتحرر من أسر هذه القلة التي تدعي شرف وقدسية الطرح  وهي فاقدة للوعي وهم من نراهم الآن إدعاء لوطنية ويملأون الساحة ضجيجاً وما هم إلا كمبارس لا علاقة لهم بكتابة السيناريو ولا كتابة ولا بالإخراج ولا بمن يعبث من وراء الكواليس  لأن هم هؤلاء وتركيزهم على الأجر والشهرة التي ترضي غرورهم وتحقق مكاسب لأشخاص أو أحزاب أو كيانات تحمل أفكاراً غير قابله للتطبيق تجاوزها الزمن كثيراً وكل ما نراه الآن ونعيشه لا يمثل حقيقة السيناريو الذي تم الإعداد له وما يمارس الآن هو سياسة الإلهاء والذي به ننقاد على خطا غيرنا وأفكار غيرنا وأجندة غيرنا ورؤى غيرنا والمصالح الكاملة لغيرنا والاصطفاف مع من لا يتمنون الخير لنا ولا يريدون لنا الانعتاق من الفقر ولا فقر الفكر وأن نعيش في دوامة الحاجة وأن نحلق بالأوهام وعقد الإحساس بالدونية  والتبعية لمن يمثلون ولمن يقودوننا نحو هاوية الانحطاط والذل الدائم والمستمر تسولاً وتوسلاً  ولمتسولين هم في الأصل رواده ومحترفوه ولا يمارسون التعالي إلا علينا بالرغم من إنهم الأفقر في كل شيء إلا إنهم أثرياء في الخبث والمكر وتزييف الحقائق وأصحاب الصوت العالي إدعاء وهم يقفون ضد أي تقارب بيننا وبين إمارات الخير ومن خلال سعيهم لتلويث طهر نوايا الإمارات  أصحاب المد الدافق بالعطاء  .

عليه يجب علينا إعمال العقل والفكر  والموضوعية والتعامل مع الذين معهم وبهم تتحقق المصالح وأن لا ننقاد وراء من لا يحسنون الظن وتتقدم خطاهم دوماً نظريات المؤامرة التي انكشف زيفها وأهدافها وصارت عصية على القبول والأخذ بها لأن قبول طرح أمثال هؤلاء لا يعني إلا الانكفاء السلبي على الذات  أن نظل في حالة موت سريري نحن والوطن وفي هذا انتصار لأصحاب الغدر والخيانة ولمن غاب عنهم الضمير أصحاب الكيد والتشفي .

ما بيننا وبين الإمارات الكثير وما يمكن أن يتحقق الكثير ..

 

اترك رد