كناف أبو نعامة : الشموخ على أنقاض الدمار

0
27

 

 

الخراب الذي لاحق مشروع كناف أبو نعامة يعتبر طعناً في خاصرة الاقتصاد القومي ، وانتهاك جرائم في حق كل المدنين حول المشروع ،  على إثر هذا الخراب نيابة ولاية سنار أودعت طاقم حكومة الولاية البائدة بالكامل في السجن ، وتجري المحاكمات يوم الأحد من كل أسبوع في انتظار قرار المحكمة النهائي ليلقى كل من أجرم نصيبه من العقاب ،

في الأثناء قامت السلطات بسنار بتعيين إدارة جديدة من قبل المالية والزراعة لتشغيل المشروع حيث قطعت أشواطاً كبيرة في مسألة حصر المنشآت والإعداد للموسم الحالي بوضع خطة إسعافية في وقت شكت فيه الإدارة من هجمات إعلامية ومجتمعية شرسة يقوم بها رجل الأعمال معاوية البرير الذي استرد منه المشروع لكن في ذات الوقت الإدارة أكدت بأنها  ماضية في إعادة بناء المشروع ولن تلتفت إلى مثل هكذا المشاكسات

سنار  – ابو نعامة : حافظ هارون

كناف أبو نعامة

مشروع كناف أبونعامة هومشروع  لزراعة محصول من المحاصيل الليفية التي تزرع للحصول على الألياف التي تستخدم في صناعة جوالات الخيش الخاصة بتعبئة المحاصيل الزراعية وتعرف ب”الكناف” .

حيث يقع مشروع كناف أبونعامة في منطقة أبونعامة بمحلية أبوحجار أحدى محليات ولاية سنار وتقدر مساحته بحوالى 35 ألف فدان  تم تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي إبان حكم الرئيس الأسبق جعفر نميري ويعتبر أبو نعامة المشروع الوحيد بعد تدمير مشروع تونج في جنوب السودان قبل الأنفصال وقد توقف مبكراً بسبب الحروب ، وحالياً يعد من أقدم مشاريع الكناف في أفريقيا وكان في السابق يغطي كل احتياج السودان من الجوالات وتصدر كميات ضخمة إلى الخارج ومن المعلوم أن السودان الآن يعتبر من أكثر الدول التي تستورد جوالات التعبئة وتصرف أموالاً طائلة حول هذا الأمر بل أن في بعض الأحيان تتعرض الكثير من المحاصيل الزراعية للتلف بسبب نقص الجوالات

الشموخ  رغم التعديات

ويعتبر مشروع أبو نعامة من أكثر المشروعات الزراعية شموخاً رغم التعديات المدمرة التي تعرض لها حيث هيئتها الآن شبه مدينة صناعية مكتملة الأركان حيث (عدد من المباني السكنية بحالة جيدة ومدارس ،ومركز صحي ويحتوي المشروع إلى نظام صرف صحي إنجليزي وعدداً من حظائر اإانتاج الحيواني ومساحة زراعية تقدر بأكثر من 30 ألف فدان بالإضافة إلى مصنع الجوالات ، مباني الإدارة وبعض السيارات بجانب عدد من العمال والموظفين )،

مؤسسة أبو نعامة تحتاج إلى قليل من الرعاية على المستوى القومي لتصدر ماكيناتهاً تعيد شريان الحياة للمنطقة والدولة بكلياتها لكن هنالك الكثير من التحديات التي تواجه عودة المشروع إلى سابق عده من ضمنها غياب الرؤية والإهمال من قبل الحكومة المركزية وأن السلطات المحلية لا تسطيع تمويل مشروع بهذا الحجم في زمن تقع عليها الكثير من المسؤوليات الإنسانية والصحية بالإضافة إلى التقاطعات  الإدارية بين هياكل الحكومة الولائية والاتحادية

ويرى الكثير من المختصين  أن مشروع الكناف من المشروعات التي تزرع وتحصد وتصنع ثم تصدر منتجات تحمل شعار صنع في السودان ويقول بعضهم

أن عدم استعادة المشروع يعكس عدم جدية السلطات في بناء اقتصاد زراعي قوي يمكن السودان من تحقيق أمنه الغذائي واستقرار الأسر السودانية.

أس المشكلة

دخل معاوية البرير إلى شركة أبو نعامة عن طريق بيع 20‎%‎ من أسهم المشروع التي يمتلكها صالح كامل باسم الشركة العربية للإنتاج الزراعي وبعد ذلك تم تأسيس شركة أبو نعامة للإنتاج الغذائي في العام 2009 وفي العام 2014 أصدر البرلمان قراراً بمراجعة البيع ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الصفقة لكن تم تحويل الملف إلى المجلس التشريعي الولائي الذي لم يتمكن من استعادة المشروع إلى حضن الدولة وتشير متابعات (التيار) أن لجنة المزارعين بالمنطقة قاموا بإصدار تعميم صحفي قبل سقوط النظام قالوا فيه إن الشركة التي استولت على المشروع قامت بتجاوز كل اللوائح الخاصة بتنظيم عمل الكيماويات الزراعية واستخدمت مبيدات منتهية الصلاحية بل حولت غرض المشروع الأساسي إلى زراعة القطن المحور وراثياً وتصريف المياه الملوثة إلى المناطق السكنية المجاورة واستخدام مفرط غير محكم للأسمدة والمبيدات مما زاد من حجم المعاناة الصحية لأهل المنطقة واعتبرت اللجنة أن هذا الأمر هو تدمير ممنهج لإنهاء أحد أهم أركان الاقتصاد في السودان في وقت قالت فيه الإدارة الجديدة التي تم تعيينها من قبل الحكومة ولجنة التفكيك أن هنالك آليات وماكينات جديدة لم يتم استخدامها كانت بالمخازن تم نهبها وأخرى مستخدمة تم بيعها كخرد لشركة جياد

التقصي وجمع المعلومات

ويقول مقرر لجنة إزالة التمكين علي العرش إن اللجنة بعد تشكيلها قامت بالتقصي وجمع المعلومات وبالتالي قدمت توصيات باسترداد هذا المشروع من معاوية البرير وبعد ذلك النيابة قامت بالقبض على جميع مجلس وزراء أحمد عباس والي سنار الأسبق الذين أجازوا قرار تحويل وبيع المشروع وأضاف العرش أن هنالك محاكمات جارية حول هذا الأمر ومن أهم التهم في مواجهة حكومة سنار البائدة التصرف في المشاريع الحيوية والاستراتيجية الذي يمنعه القانون وأشار إلى أن الولاية تعمل جاهدة لاستعادة المشروع بطاقته القصوى .

 

اترك رد