الخرطوم تحتضن معرض الزهور السنوي

0
26

 

 

الخرطوم : مؤمن المكي

إنطلقت في الخامس والعشرين من مارس فعاليات معرض الزهور في نسخته الثمانين تحت تنظيم ورعاية جمعية فلاحة البساتين “الأم” في قاعة الصداقة وسط إقبال جماهيري كبير. واتسمت إنطلاقة هذا المعرض بالتجديد المستمر الذي يعتبر ديدن هذا المعرض في خلال السنوات الماضية. هذا ويستمر المعرض حتى الخامس من إبريل المقبل ، ووقفت (التيار)  في  جولة  ميدانية بأنحاء المعرض وإليكم ماذا جرى؟

عبق الورد والياسمين

لقد ازدانت ساحة النخيل في قاعة الصداقة بالكثير من أصحاب المشاتل وهم يعرضون أفضل ما لديهم من الشتول والأزهار الظلية والبذور والموالح والزهور  الزاهية .و التقت الصحيفة في جولتها المهندسة الزراعية يثرب عبدالمحمود عضو جمعية فلاحة البساتين سابقاً وصاحبة مشتل وقالت إنها تعمل في مجال التصميم الداخلي وتصميم الحدائق والديكور المنزلي وقالت بأنها مشاركة دائمة في معرض الزهور منذ أكثر من ٢٠ سنة وبدأت منذ ٥ سنوات في الأعمال الزجاجية والفخارية، وبالحديث عما يقدمه معرض الزهور قالت هدفي الأساسي هو نشر الجمال في المجتمع وكذلك نشر ثقافة زراعة البذور والشتول لنجعل من السودان بيئة خضراء ونقية. وقالت بأن المعرض فرصة طيبة لأنه يوفر كل ما تحتاجه الأسر في مكان واحد فكل عارض يختلف عن الآخر فهناك من يعرض الأصائص والزهور وهناك من يقوم بعرض رشاشات المياه وشبكات الري. وتقدم المهندسة عبر مشتلها الورد الإنجليزي وألمندا المتسلق و كاسيوا زورا البرتغالي والبمبي والياسمين وهايبسكس والتويا -شجرة عيد الميلاد -و الصبارات والألوفيرا -الصبار- والزامية واللدانية وفلوديندرا والسنسيفيريا والبامبوا وتقدم أيضا الأواني الفخارية والزجاجية.

ويقول  عبدالقادر العكيني صاحب مشتل العكيني بأن أصحاب المشاتل كانوا ينتظرون هذا المعرض بفارغ الصبر وأضاف قائلاً بأن هذه ليست المرة الأولى التي يقام فيها المعرض في قاعة الصداقة ولكنه أقيم آخر مرة في العام ٢٠١٣م. وقال بأنه يعمل لمدة ١٩ سنة في هذا المجال ويقدم من خلال مشتله الأصائص البلاستيكية. وقال بأن الزراعة في الأصايص هدفها الأساسي هو حل مشكلة المساحة في الزراعة لأنها تتيح لأصحاب الشقق ومن لا يستطيعون الزراعة في الأرض هذه الفرصة.

أما  المهندس راشد صالح الأمين العام لاتحاد أصحاب المشاتل الخاصة بولاية الجزيرة وصاحب مشتل ود القولد بأن أصحاب المشاتل يتنافسون فيما بينهم لإرضاء الزوار من حيث النوع ومن حيث الجودة. وحيا المهندس راشد الدور الكبير الذي تقوم به إدارة المعرض كما حيا راشد أصحاب المشاتل على صبرهم لمدة عامين على عدم إقامة المعرض.

الفنون التشكيلية

ونسخة هذه السنة لم تقتصر فقط على الشتول والزهور  كالعادة شهدت  عرض الفنانين السودانيين للوحاتهم الجدارية. وتحدثت الصحيفة إلى الفنان التشكيلي ومدير مركز عثمان للفنون والدراسات الميدانية عثمان عوض الله حسين وقال بأن الفن التشكيلي لديه مكانة خاصة في نفوس السودانيين. وأردف قائلاً بأن رسالة الفن التشكيلي تعكس الحضارة السودانية بكل أبعادها وتساهم في المحافظة على التراث والأخلاق والآداب. ووصف معرض هذه السنة بالمميز وقال بأن المعرض قد مثل له فرصة طيبة فقد كسب من خلاله علاقات مميزة داخل وخارج السودان وكذلك قام ببيع العديد من لوحاته.

الفلكلور السوداني:

ويحتوي المعرض أيضاً على الإكسسوارات والصدف والخزف والأعمال اليدوية وأعمال الفخار وقالت شامة بأن معرض هذه السنة يختلف عن معارض السنوات الفائتة لأن معرض هذه السنة تم في الصالات بينما كان يتم في السنوات الماضية في الحديقة النباتية على الطبيعة.وأوضحت بأن تأجيل المعارض بسبب جائحة الكورونا أضر ببائعي ومحبي الفلكلور.

إضافات  جديدة

وشهدت هذه النسخة من المعرض إضافة طيور الزينة بشتى أنواعها، كما تمت إضافة قسم خاص يعنى ببيع أنظمة الري المختلفة من رشاشات وخلافه. كما يحتوي المعرض أيضاً على قسم خاص بأثاثات الحدائق.

البرامج المصاحبة:

نظمت جمعية فلاحة البساتين العديد من البرامج المصحابة لجذب الزوار ولإرضاء أصحاب الميول الغنائية فقد نظمت حفلة غناية مع الفنان يوسف البربري و أمجد السراج وأحمد بركات كما نظمت يوم الجمعة حفلة للفنان جعفر السقيد ويختتم المعرض فعالياته بالفرقة الأثيوبية في يوم الأحد وبفرقة عقد الجلاد في اليوم الختامي.

إدارة المعرض

وقال عبداللطيف أحمد إبراهيم القبطان مدير إدارة المعارض “إن في معرض هذه السنة تجديداً وتميزاً والحمدلله رغم جائحة الكورونا إلا أننا شهدنا إقبالاً كبيرا” وأردف قائلاً بأن عدد المشاتل أذهلهم بأكثر من ١٣٣ مشتلاً ١٢ شركة وهذا إضافة إلى أعمال الفخار والخزف والبرامج الثقافية والغنائية المصاحبة وهناك أيضاً برامج موجهة لشريحة الأطفال. وتمنى أيضاً بأن يكون الجو رحباً للزوار وقال بأن إدارة المعرض تقدم فرصة فريدة للزوار بالإستمتاع بمشاهدة وإقتناء الزهور وكما آثرت على نفسها أن تجعل رسوم الدخول رسوم رمزية. ووعد المدير بأن يكون معرض الزهور في السنين القادمة أفضل من معرض هذه السنة بكثير.

تحديات ماثلة

وصاحبت هذه النسخة الحالية العديد من التحديات تمثلت في جائحة الكورونا والتي أوقفت معرض الزهور لمدة عامين، ولكن إدارة المعرض وأصحاب المشاتل والمهتمين بالفنون أصروا على قيام معرض هذا العام رغم الجائحة اللعينة.

وقال العكيني صاحب مشتل إن المكان الطبيعي لهذا المعرض هو الحديقة النباتية ولكن نسخة هذا العام صاحبته العديد من المشاكل منها مشكلات بين أعضاء جمعية الفلاحة وإدارة الحديقة النباتية ولكن مدير المعرض أ. القبطان عاد ونفى ما تردد من مشاكل وقال إنها مشكلة فنية تتعلق بالصيانة وليس لديها أية أبعاد أخرى.

وفي السياق دعا راشد صالح إدارة الحديقة النباتية للتعاون مع جمعية الفلاحة لصيانة الحديقة.

آراء الزوار

واستطلعت التيار عدداً من آراء الزوار منهم عمر الحاج وقال بأن هذه أول مرة يحضر فيها معرض الزهور وقال بأن المعرض جميل جداً ويعتبر فرصة جيدة خاصة بعد إضافة طيور الزينة التي أضافت للمعرض رونقاً جديداً وقال بأن المعرض يحتوي على العديد من أنواع الزهور وقال بأن أكثر شيء لفت نظره هو التعامل الراقي من أصحاب المشاتل وقال إنه بعد زيارة المعرض سيبدأ في زراعة الشتول في منزله منذ اليوم. وقال بأن المعرض غير جو الإمتحانات الذي خرج منها.

 

اترك رد