حديث المدينة//عثمان ميرغني”من يملك القرار؟”

0
236

 

في اجتماعه الشهير يناير الماضي أصدر مجلس شركاء الحكم جداول محددة لتشكيل مؤسسات الحكم، الموعد الأول كان تشكيل مجلس الوزراء.. وجاء الميقات وتأجل التشكيل لقرابة الأسبوع، ولا يزال مجلس الوزراء بلا وزير للتربية والتعليم، ترك المقعد خالياً لمجموعة شرق السودان ، ومثلما لم يتفقوا على والٍ وتركوا منصب الوالي شاغراً، فلم يتفقوا على الوزير..

وكان الموعد التالي تعيين الولاة، ولم يعين أي والٍ جديد حتى الآن.. ثم كان الموعد التالي تشكيل المجلس التشريعي “البرلمان”، ومضى  الآن قرابة الشهر والنصف ولم يرَ القرار النور..

ولم يتوقف الأمر في تجاوز الميقات، بل والتغافل الكامل عن أي ذكر أو اعتذار او تحديد موعد جديد.. بعبارة مباشرة تجاهل كامل للشعب والوعود التي يجب أن تلتزم   بها الدولة..

قبل فترة في تصريحات للدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء ، طالب بالإسراع في تكوين  المجلس التشريعي “البرلمان”..

بعده مباشرة تحدث أيضاً في مناسبة أخرى الفريق أول عبد الفتاح (البرهان) رئيس مجلس السيادة وشدد على أهمية تكوين  المجلس التشريعي لاستكمال مستويات الحكم.

إذا كانت قمتا البلاد تطالبان بالإسراع في تكوين المجلس التشريعي، فمن يقف أمام تشكيله؟ من يملك القدرة على مقاومة ومنع إنفاذ الدولة  لهذا الأمر؟

الصورة أكثر من واضحة، أما أن شركاء الحكم لا يريدون  الإيفاء بتشكيل المجلس التشريعي، لضمان استمرار احتكار القرار والمصير الوطني.. أو أنهم وهو الأسوأ يمارسون مسلسل تضليل يوهم الشعب باهتمامهم بالأمر بينما تمضي الأيام والشهور وتنتهي الفترة الانتقالية بلا  برلمان..

غياب المجلس التشريعي يعني تكريس دكتاتورية مهما طليت بدهان الديموقراطي  فهي لن تغير الحقيقة.. وبكل أسف الوطن كله يدفع ثمن هذا المسلك لأن الاستثمار والاستقرار الاقتصادي رهن دولة مستقرة  كاملة القوام..

الآن البلاد تنتظر مؤتمر باريس للاستثمار الذي بات على بعد أسابيع قليلة، و أول مطلوبات الاستثمار توفير البيئة الجاذبة وهي عبارة تعني بكل وضوح دولة  المؤسسات والقانون، دولة تضمن المناخ الآمن الذي يجذب المستثمر..

هل تغض الدولة الطرف عمداً عن غياب المجلس التشريعي؟

اترك رد