حدث وحديث // (بالهاشتاق)!

0
4

 

 

في مثل سوداني عندما يتم تعيين أحد داخل مؤسسة وعند أول قرار له يتدخل رب العمل ويمسح بقراره (الواطة) فينطبق المثل (ما تتريس وتتيس) وأما إذا تم الاستغناء عنه فتُعتبر رسالة للآخرين لينطبق عليه المثل (اخوك لو حلقو ليهو بل رأسك) تماماً ينطبق الأخير بما يجري داخل مؤسسة الشرطة التي نخشى أن تفقد ما تبقى من هيبتها بواسطة السياسة وهذه ستكون الضربة القاضية التي ستقصم ظهر الأمن الداخلي وما يهمنا ليس الأشخاص وتنقلاتهم داخل مؤسسة الشرطة التي هي حُبلى بالكفاءات ولكن هيبة هذه المؤسسة التي ظننا إنها سلمت من أيدي الساسة لنصطدم بنقل أحد قادتها فقط (بهشتاق) كان المؤيدون له أكثر من الرافضين لقد أستمعت لحديثه وقال بالحرف نريد قانوناً يتماشى مع أهداف الثورة وحديثه هنا لا علاقة له بالمادة (52) ولا داعي أن يصاب الناس (بالهلع) لكل بلد في كل العالم قوانين في ما يتعلق بضبط الشارع العام حتى تلك التي بها الحريات المُطلقة والمصيبة أن معظم المحتجين لا علم لهم بقانون النظام العام فقط يفهمون إنه معني باللبس الفاضح مع العلم إن مادة اللبس الفاضح واردة في القانون الجنائي بينما قانون النظام معني بمكافحة الظواهر السالبة التسول والتشرد  وعدم غسل العربات والاستحمام في النيل عارياً وحظر أعمال الشعوذة والدجل وغيرها ..مع العلم أن النظام البائد أساء الاستخدام وصور هذا القانون جلاداً هنالك قضايا لا تسمح أن يؤخذ فيها وإذا غابت الرقابة .. فافعل ما شئت

يبدو أن الاستهداف أصبح يطال كل شيء أطفالاً وأفراداً ونساءً ورجالاً ومجتمعاً بأكمله ولكي تستهدف شخصاً ما أصبح سهلاً ما عليك إلا أن تخمِّر فكرتك وتكتبها وتضغط زر إرسال وسيعم الخبر القرى والحضر أشارت إحصائية في العام 2018 إلى إن عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بلغ(3)مليار وإن( 64% ) شخصاً من مستخدمي السوشيال ميديا في البلدان العربية هم تحت عمر الثلاثين ورغم كون الواقع الافتراضي ممتعاً بالمشاركة والمساهمة بالأفكار والأطروحات والحوار والنقاش؛ فإن ضريبة هذا العالم هي انتشار الإساءات التي تتنوع بين انتحال الشخصية وانتهاك الخصوصية والتشهير والقذف وأصبحت في السودان بوابة لأجندات كثيرين وهذا ليس تقليلاً من ما يُكتب ولكن يجب الانتباه خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات الدولة ويجب الحذر من المساس بمؤسسة الشرطة  .

والمهم الآن ليس نقل الفريق عيسى ليشغل منصباً آخر وتعيين الفريق زين العابدين خلفاً ولكن الأهم هو جهاز الشرطة هذه المؤسسة القومية المعنية بتطبيق القانون والعدالة وحماية المدنيين فهي أحد أركان الدولة العدلية ولا تقبل الخضوع للأمزجة السياسية أو الحزبية ويجب أن ينتبه كل من لديه ذرة وطنية إلى ذلك لأن عاقبة أستهداف الشرطة مردها إلى المجتمع والدولة لأن الحكومات تزول والأحزاب تذهب إلى الجحيم وتبقى الدولة يجب أن يفهم الجميع ذلك

حديث أخير

الهاشتاق ..هيبة الشرطة وقومية الشرطة هما صمام أمان الأمن الداخلي .

 

اترك رد