ميناء الحاويات ببورتسودان

0
41

 

د/ بدرالدين حسن جادالله

يعتبر ميناء الحاويات ببورتسودان الشريان الريئسي للصادر والوارد عن طريق الحاويات.

الصادرات هي المصدر الهام للعملات الصعبة بالنسبة للسودان لذلك يجب الاهتمام بها حتى تنساب بصورة جيدة وتصل المستورد في الوقت المناسب.

الواردات الخاصة بالمدخلات الصناعية والزراعية يجب أن تصل للمستوردين في الوقت المناسب بالسعر المناسب حتى لايتضرر المستورد والمستهلك من تأخيرها.

حالياً يعاني ميناء الحاويات من الاكتظاظ بالحاويات مما يجعل البواخر تنتظر دورها للدخول إلى الميناء لمدة قد تصل إلى ثلاثة أسابيع. هذا التأخير دفع بشركات الشحن لترك الشحنات في موانئ الترانزيت لفترات طويلة قد تصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر. مثال لذلك لدينا شحنة تحركت من ميناء يوانق في الصين بتاريخ 30 أكتوبر 2020.  رغماً عن  المتابعة اللصيقة مع شركة الشحن والشركة المصدرة،  فقد وصلت هذه الشحنة إلى داخل ميناء الحاويات في الأسبوع الثاني من شهر مارس 2021، أي أن الشحنة قد وصلت إلى داخل الميناء بعد مرورحوالى خمسة أشهر من تحركها من الصين.

هذا الوضع الشاذ أدى إلى نفور شركات الشحن البحري من التعامل مع البضائع المصدرة إلى السودان، إضافة إلى زيادة رسوم الشحن للسودان بمعدل أربعة أضعاف، حيث وصلت قيمة شحن الحاوية 20 قدم من الصين إلى ميناء الحاويات إلى أكثر من 5 آلاف دولار بدلاً عن 1,300 دولار في الظروف العادية قبل تردي الخدمات في ميناء بورتسودان.

كل الأمل أن تهتم الدولة بهذا المرفق الهام وتعمل على حل هذه المشكلة.

مقترحات (حلول عملية):

  1. توفير كرينات كافية تعمل بصورة جيدة للتفريغ من البواخر إلى منطقة التخزين.
  2. توفير عدد كافٍ من الآليات الرافعة والجرارات (تاف ماسرت).
  3. تقليل تعريفة الموانئ.
  4. إدخال القطارات (السكك الحديدية) في نقل مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي إلى الخرطوم والولايات الأخرى حيث أن تكلفة الشحن عن طريق الشاحنات أصبحت كبيرة جداً وهذا يزيد تكلفة الإنتاج التي يتحملها المستهلك.
  5. إجراء التعديلات اللازمة في الهيكل البشري في الميناء، والعمل على رفع قدرات العاملين في الميناء بالتأهيل والتدريب.

 

اترك رد