حدث وحديث // رجاء نمر (غرق باللنش!؟)

0
24

 

 

حادثة غرق ب(لنش) تحول زيارة وزير الداخلية والوفد المرافق من زيارة رسمية إلى سرادق عزاء بالولاية الشمالية دنقلا وذلك على خلفية حادثة غرق (لنش) كان يقل مجموعة من القيادات الأمنية والشرطية بالولاية الشمالية حيث نجا من الحادث (9) وتوفى  خمسة  أشخاص بينهم (3) في  أعداد المفقودين

وأشارت المتابعات أن القارب غرق نتيجة الرياح وقوة الأمواج أثناء العبور من أشكيت إلى أرقين بالضفة الغربية لاستقبال وزير الخارجية في زيارته التفقدية للمعبر

وتعتبر الحادثة هي الأولى في تاريخ الولاية ونبهت الحادثة إلى مؤسسة الدفاع المدني التي تحدثنا عنها كثيراً وكذلك تشير إلى ضرورة نشر ثقافة الدفاع المدني فيما يتعلق بالغرق والحرائق ويبدو واضحاً من الحادثة عدم الالتزام بالضوابط المتعلقة بعملية الإنقاذ التي لم يتم توفيرها تحسباً لأي طارئ يحدث في ظل الأجواء المناخية التي تعيشها البلاد الآن والتي جعلت الإدارة العامة للدفاع المدني تضع خطتها الخاصة بالطوارئ مُبكراً قبل مدة عقب أرتفاع مناسيب النيل ولكن هذه الخطة وما طرأ من أرتفاع في مناسيب النيل لم تجد طريقها إلى الرأي العام للتنبيه وذلك لأن الدفاع المدني المعني بالتصدي للكوارث ليس به ضابط إعلام يدير هذه المهام لعامين متتالين؟

هل يُعقل يا رئاسة الشرطة ووزارة الداخلية؟! هذه الإدارة من أهم الإدارات في كل عواصم العالم مهمتها بث التنبيهات للمواطنين وتثقيفهم على مدار العام ومعروف إن هذه الإدارة كان بها مكتب أعلامي قوي جداً وناجح في ضخ المعلومات مباشرة للرأي العام خاصة خلال فترة الخريف

في ديسمبر 1991م صدر أول قانون لجهاز الدفاع المدني وأنشأ بموجبه المجلس الأعلى للدفاع المدني كجهاز يعني بالكوارث القومية برئاسة وزير الداخلية وعضوية الوزراء ذوي الصلة

و في يناير 1992م تم دمج القوات النظامية تحت لواء قوات الشرطة وأصبحت إدارة الدفاع المدني إحدى إدارات الشرطة المتخصصة

مواكبة للتغييرات الدستورية في البلاد صدر قانون الدفاع المدني للعام 2005م وجعل الدفاع المدني جهازاً أساسياً ورئيساً في درء الكوارث ومسئولاً عن تطبيق ومراجعة وتقييم وسائل وطرق الوقاية والسلا

إن حق الإنسان والمواطن بالسلامة والحماية المدنية، مثله مثل سائر حقوق الإنسان الأساسية. وحق الحماية للمواطن، يعني بكل بساطة أن يكون المواطن مدركاً للأخطار التي يمكن أن يتعرَّض لها هذا الحق يُرتِبُ على الدولة  واجب بتبصير الإنسان وتوعيته بالأخطار التي تهدِده وحمايته من آثارها وذلك عبر استنفار كل الأجهزة الإعلامية وتبصيرها وتثقيفها بمخاطر الطبيعة والسلامة المنزلية وغيرها من القضايا المندرجة تحت مظلة الدفاع المدني  ذلك أن الحماية المدنية والدفاع المدني يخصان المواطنين، و الدولة وبما أن القدر  كان حاضراً في الحادثة إلا أن تقديرات الوفد الزائر لم تكن موفقة لإتمام هذه الزيارة فى هذه الاجواء المناخية وكان الافضل أرجاء الزيارة إلى حين أستقرار المناخ

حديث أخير

السؤال من جاء بفكرة اللنش في ظل هذه الأجواء ؟ ولماذا تجاهلت إدارة التوجيه والخدمات أمر المكتب الإعلامي الخاص بالدفاع المدني؟

اترك رد