الصفر البارد // جلال الدين محمد إبراهيم ( تمديد الفترة الانتقالية غير مقبول )

0
53

 

 

البعض أصبح يتحدث عبر الوسائط عن إمكانية تمديد الفترة الانتقالية ،، بل ذهب البعض لتأكيد أن التمديد سوف يحدث لا محال خاصة لو تم الاتفاق مع حركة عبد الواحد ،، أو مع الحركة الشعبية جناح الحلو ،، ومن هنا يصبح إن كل من يرغب في المشاركة في السلام يطالب أن تكون له فترة كافية في كرسي الحكم ، فهل هذا منطق ! ! !.

معروف لنا بإن عدد الأحزاب المسجلة رسمياً    لدى مسجل الأحزاب في  السودان يفوق عددها  (110 حزب)  وإن ( 90 % ) من هذه الأحزاب غير منضمة  إلى  مجموعة أحزاب ( قحت ) التي تحاول  أن تنال نصيب الأسد في حكم البلاد عبر الفترة الانتقالية . وبالتالي حجم القوى السياسية غير المشاركة أكبر بكثير من حجم القوى التي تدعي بإنها صاحبة الثورة ، بينما  كلنا نعلم بأن  (حزب المستقلين القومي بقيادة البروف المرحوم ( مالك حسين )  كان هو حزب  وأول زعيم حزب يقود الحراك في الخرطوم ولدينا أفلام وصور توثيقية  تثبت ذلك !.

طيب  إذا  كان كل من يأتي و يوقع على اتفاقية سلام تتم له عملية تمديد للفترة الانتقالية ! !  ،، إذاً  أتوقع أن تتحول الفترة الانتقالية إلى (فترة أبدية )  وبدون  إنتاج ،، فالأمر يسير إلى عملية ( تقسيم كيكة الحكم )   و محاصصات مناصب دستورية ،، وليست هنالك إيجابيات تصب  في صالح الشعب بشكل مباشر  في معيشته وفي حياته العامة ( الصحة + التعليم + الكهرباء + الخ الخ )

كلما طال أمد الفترة الانتقالية ،، كتب على الشعب أن يعيش أطول فترة في ضنك العيش الذي نعيش فيه حالياً ،، وتستمر معاناة الشعب إلى ما لانهاية  ،، بينما البعض ينعم بـالمحاصصات  وبتقسيم الأدوار بين المناصب الدستورية والمناصب الإدارية ،، ولكن نصيب الشعب في المحاصصة نتائجه صفرية .

الوضع المعيشي هو من أخرج الشعب إلى صناعة الثورة ،، فإذا به تأتي الأحزاب والحركات المسلحة  تستفيد  مما صنع الشعب من تغيير بأن توطن لنفسها مواقع قيادية في البلاد ،،و  بدون الاهتمام بصانع الثورة الحقيقي ( الشعب )  بل ذهبت الحكومة الانتقالية إلى أبعد من ذلك  بأن صنعت معاناة للشعب في  فشلها  وعدم قدرتها على استيراد أبسط وأرخص أنواع الوقود ( الفيرنست )  من أجل أن تقدم للشعب استقراراً في الإمداد الكهربائي ،، عجزت قحت .

حاليا نحن نسير في خطوات دولة لبنان  في معاملاتها مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، بينما  الهدف الأساسي كان يفترض أن يكون هو :- إلغاء الديون على السودان ،، فإن معظم مبالغ الديون التي على السودان  جاءت من خلال ( أرباح الديون والمديونية )  بسبب  تأخير سداد مستحقات المديونية ،، لكن حقيقة المبالغ التي اقترضها السودان  من الجهات المانحة للقروض  قد لا تساوي ( ثلث المبلغ الكلي المسجل على السودان ).

البعض أصبح حاليا يتحدث  عن إمكانية نهوض الاقتصاد بموجب  قرض ربما يقدم للسودان بموجب المساعدة الأمريكية ،، وينسى  أو يتناسى البعض  بأن الاقتصاد عالمياً  وفي كل دول العالم  لا ينهض  بالقروض ،، إنما ينهض  برفع اجمالي الناتج القومي ،، وذلك  برفع الصادر ،، وتقليل الاستيراد  بموجب  الإنتاج المحلي .

إلى متى نظل نهرب من حقيقة هامة  وهي إذا لم ينتج الشعب ،، فلا حياة كريمة اقتصادية له  ،، وإذا ظل  الشعب ( 70 % منه تقريباً  عبارة عطالة وسماسرة )  فمن أين وكيف  نتحول إلى دولة منتجة ،، ومن أين يمكننا أن نحقق  رفعه قيمة الناتج القومي ،، ومن أين لنا نستطيع أن نضيف  قيمة مضافة صناعية على موادنا الخام .

الصناعة في بلادي تحتاج لتطوير  (نوعي ) وليس تطويراً ( كمي ) نحتاج لوزارة صناعة لديها المقدرة أن توفر دراسات جدوى لمشاريع صناعية حيوية لها المقدرة أن توقف  على الأقل ( 60 % الي 80 % )  من الصناعات المستورد  ، وتقوم بتوطينها محلياً  ..  السودان أهلكته عمليات التقليد الأعمى  مثال :- ،، ( فلان  داك عمل مصنع طحنية )،، إذاً الكل يهرول (ويعمل مصنع طحنية)  ،،، فلان داك عمل مصنع حديد  ،، إذاً  الكل يهرول ويعمل ( مصنع حديد )  ،،، أفكار تقليدية  بحته  ليس فيها الإبداع والتفرد  ،، غالبية رجال الأعمال  لا ريادة لهم في الأفكار ( الا من رحم ربي )  ،، الغالبية العظمى هم ( رجال  تقليد )  ولا علاقة لهم بالإبداع الفكري الصناعي المتفرد (No unique creativity،( ولا استثني  إلا قليلاً ممن رحم ربي ! !     – رحم الله الرجل الصناعي الأول في السودان  ( خليل عثمان ) ،، كان أسطورة في الأفكار الصناعية المتفردة.

 

اترك رد