في تقرير نقلته (فرانس برس) رئيس الوزراء الإثيوبي: إريتريا ستسحب قواتها من تيغراي

0
28

 

 

ترجمة: مؤمن المكي

قال رئيس الوزراء الإثيوبي ، أبي أحمد في كلمة ألقاها أمام نواب الشعب في البرلمان الأثيوبي بإن إريتريا ستسحب قواتها من منطقة تيغراي ، ويعتبر هذا اختراقا كبيراً في صراع اتُهم فيه البلدان بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.

ويواجه أبي أحمد ، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2019 ، ضغوطا متزايدة لإنهاء القتال في الصراع في تقراي والذي يعتقد أن القوات نفذت فيه عمليات قتل واغتصاب جماعية.

الجدير بالذكر بأن رئيس الوزراء الأثيوبي أرسل قواته إلى إقليم التقراي في يوم ٤ نوفمبر  من العام الماضي وذلك بعد أن ألقى باللوم على الحزب الحاكم الذي كان مهيمنًا في السابق – جبهة تحرير شعب تيغراي – لشنه هجمات على معسكرات الجيش.

وعلى الرغم من نفي البلدين وجود القوات الإريترية في إقليم التيغراي ضاربين بإفادات السكان والعاملين في مجال الإغاثة والدبلوماسيين وحتى بعض المسؤولين المدنيين والعسكريين الإثيوبيين عرض الحائط. وقد اعترف أبي أحمد أخيراً في يوم الثلاثاء وأمام النواب بدور إريتريا ، و توجه بعد ذلك يوم الخميس إلى العاصمة أسمرة للقاء الرئيس الأريتري أسياس أفورقي.

وقال أبي أحمد ، في تصريح له على موقع تويتر أمس الجمعة ، بأن حكومة إريتريا وافقت على سحب قواتها من الحدود الإثيوبية. وستتولى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية مهمة حراسة المناطق الحدودية الحيوية على الفور “. هذا وقد طُلب من وزير الإعلام الإريتري يماني جبريميسكل الإدلاء بتعليق.

مما تجدر الإشارة إليه بأن إثيوبيا وإريتريا خاضتا حربًا حدودية بدأت في عام 1998 خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأسفرت عن حالة من الجمود في العلاقات استمرت لـ20 عامًا.وقد فاز آبي أحمد بجائزة نوبل بعد توليه منصبه في العام ٢٠١٨م لإحداثه تقارب مع الرئيس الأريتري أسياس أفورقي. ولكن ظلت إريتريا وجبهة التحرير الشعبية لتحرير تيغري عدوتين لدوتين.

وقال آبي أحمد في خطابه أمام البرلمان يوم الثلاثاء الماضي بإن “الشعب الإريتري وحكومته قدموا خدمة لا تنسى لجنودنا” خلال الصراع في تيغراي. وكشف آبي في بيانه أمس الجمعة بأن الجبهة الشعبية لتحرير تيغري أطلقت صواريخ على أسمرة عدة مرات “مما حدى بالحكومة الإريترية لعبور الحدود الإثيوبية لمنع المزيد من الهجمات وللحفاظ على أمنها القومي”.و أقر أبي أحمد بأن القوات الإريترية سيطرت على طول الشريط الحدودي، بما في ذلك الخنادق التي حفرت خلال حرب الحدود ، بعد أن تخلى عنها الجنود الإثيوبيون. وفي نفس السياق وصفت جماعات حقوقية وسكان التيغراي الوجود الأريتري بالعميق.

واتهمت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش القوات الإريترية بقتل مئات من التيغراي في مذبحة جماعية في نوفمبر تشرين الثاني في بلدة أكسوم. هذا وقد وثقت وكالة فرانس برس مجزرة يُزعم أن القوات الإريترية ارتكبتها في بلدة دينقولات ، في نوفمبر من نفس العام. وفي هذا الشهر وخلال زيارة إلى مدينة ووكرو ، والتي تبعد 30 ميلاً شمال العاصمة الإقليمية ميكيلي ، قال السكان إن الجنود الإريتريين ما زالوا موجودين ، وقالوا بأنهم يرتدون الزي الإثيوبي للتنكر.

وأكد أبي للنواب إن أي انتهاكات يرتكبها الجنود الإريتريون ستكون “غير مقبولة” ، وقال بأنه قد أثار القضية “أربع أو خمس مرات” مع الجانب الأريتري.

هذا وقد صرح حزب المعارضة التيغراي ، سالساي وياني تيغراي ، اليوم الجمعة إن أي اتفاق بشأن انسحاب إريتريا سيكون “غير مجدٍ” بدون “هيئة تنظيمية دولية للتحقق”.

وقال رئيس قسم الشؤون الخارجية بالحزب هايلو كيبيدي على تويتر: “إنه مستوى آخر من الخداع ؛ ولعبة كانوا يلعبونها لفترة طويلة”. وطالب بسحب جميع القوات وبإنشاء فريق مراقبة دولي. وقال محذرا ” يجب ألا ينخدع العالم مرة أخرى “.

وفي نفس السياق دعا وزير الخارجية الأمريكي ، أنتوني بلينكين ، إلى خروج الإريتريين والقوات التابعة لمنطقة أمهرة الإثيوبية ، والذين لعبوا دورًا رئيسيًا في تأمين أجزاء من غرب وجنوب تيغراي.

هذا وقد قال المسؤولون في أمهرة إن تلك الأجزاء من تيغراي ملكهم. ومما تجدر الآشارة إليه بأن آبي أحمد قد أعلن فوزه في الحرب ضد التيغري في أواخر نوفمبر   بعد أن استولت القوات الإثيوبية على ميكيلي ، ولكن على الصعيد الآخر لا يزال القتال مستمراً ولا يزال قادة التقراي فارين.

اترك رد