الصفر البارد // جلال الدين محمد ابراهيم (بين اليقظة والأحلام)

0
315

 

 في أول كل شهر نمشي  ندفع قروش لشركة الاتصالات من أجل خدمة الإنترنيت )  DSl ) ،، تقوم الكهرباء تقطع يومياً عشر ساعات ،  وبالتالي لن   تستفيد  من خدمة الإنترنيت  ،  و بينما  أنت في الأصل دافع مبلغ الكهرباء مقدماً ،  وتفقد قيمة اشتراك الإنترنت بدون أن تستخدم إنترنت ،،

وتدفع قروش الكهرباء  مقدماً  ولا تستفيد  من خدمة كهرباء ، وتمشي   تحاول أن تشتري وقوداً ( بنزين وجازولين  أو غاز طبخ ) ، ولا تستطيع  ن تجده  ، وتذهب للمواصلات فحدث عنها ولا حرج  ، بالله نعمل  شنو مع حكومة السيد الحمدوك  الفاشلة  في توفير أبسط معينات الحياة

ظللنا في أحلام وردية قبل سقوط النظام الإنقاذي  ،، ولو أننا عملنا استبياناً إحصائياً بأسلوب  (عشوائي – Random )   في الشارع    عبر المحطات الوسطى  للمواصلات ،، وطرحنا  الأسئلة التالية  على المارة  فيما يلي :-

1 –  هل أنت ندمان على قيام الثورة  ?? ! !

2 – هل أنت سعيد  بما حققته  لك الثورة  حتى الآن  من معيشة ??? ! !

 

بكل تأكيد  ستكون إجابة الأغلبية العظمى هي ( انهم  ندمانين وسافين التراب ) لما شاهدوا  من ضنك  عيش على عهد حكومة (قحت)  وتلك الأماني والأحلام التي كان يبثها بعض النشطاء  والبعض كان  أكذب  من مسيلمة ،، وحالياً  لم يستطع البعض أن  يحقق   أو يقدم إنجازاً يساوي ولو ( 0.00001 % )  مما قاله البعض للناس وما وعدوا به الشعب .

 

الآن أغلبية الشعب وكأنه  كان منوماً مغناطيسياً ،، ( فكت من الأغلبية حالة أحلام اليقظة ،، وأصبح الواقع البشع يطاردنا جميعاً ،، لقد  خدعنا  ،، وانضحك علينا بإن من بعد السقوط  سوف  يأتي النعيم  من كل دول العالم  ،، وأن حكومة الكيزان  لم تكن تقدم أي نوع من الدعم للشعب في سبل المعيشة وفي المواد الاستهلاكية  ،، وأن أحلام اليقظة سوف  تصبح  حقيقة  والشعب  سوف  يعيش  في رغد العيش  .

ثم ( مرت الأيام  كالخيال  أحلام  ،، وانطوت آمال كم رواها نشطاء بالأكاذيب والخداع )  ،، ووقعنا في شر  ما فعلنا  في أنفسنا ،، لقد  بدلنا النعمة بالنقمة  ،، والآمال والأحلام   ما  زال البعض يبث  فيها  وكأننا  أطفال ينضحك علينا  بقطة ( حلوة )  وكل فترة يحدث فشل  ،، فيتم تعليق الفشل في شماعة الدولة العميقة  ،، والكيزان  ،، والفلول البائدة  ،، و ،، و ،، و،، وهم بلا إنجاز ! ! .

والعجيب  البعض  كان يتحدث بأن نظام الإنقاذ  ليس فيه ثقافة الاستقالة  في حالة الفشل  ،، ثم  الآن  وصل بنا الفشل  لمستويات  لا يعلمها  إلا الله  ،،  ومع ذلك  لم  نشاهد  شخصاً  قدم استقالة ! ! ! وأصبحنا  نتوقع كل شيء  ،، ( جوع  +  مرض + فقر ) كله متوقع ،، ولذلك  انتشرت الجريمة في شكل لم تشهدها الخرطوم من قبل  ،، وأساليب  قتل لم يعهدها الشعب من ذي قبل ،، ولسه  ربما تكون دي المناظر ،، والفيلم  لسه  لم يتم العرض  بعد  .

 

قبل خمس سنوات  كتبت مقالاً عن تفعيل علم الإحصاء من أجل معرفة إنجازات كل موظف في موقعه ، إنطلاقاً من منصب رئيس الجمهورية ونزولاً إلى أقل منصب وظيفي في البلاد  ، لا بد  من ايجاد وسيلة احصائية لكل من يشغل منصبا مهما  كان نوعية المنصب ومهما  كان موقع هذه الوظيفة التي يتولاها البعض لا مناص  من تفعيل علم الإحصاء لنحصي لكل شخص معدلات ( جدوى وجوده في المنصب الذي يشغله )  إن  كان في القطاع العام  أو كان في القطاع الخاص .

يجب  تحديد  الامتيازات والمرتبات  بحيث يجب أن يتناسب  الراتب مع مخرجات ما يقدمه الشخص عبر منصبه ( وظيفته ) وما يقدمه  من مكاسب  للوطن وللشعب ( ان كان المنصب في موقع عام )  وإن كان الموقع ( الوظيفي )  في شركة  خاصة يجب أن يحسب مدى الفائدة التي يقدمها الشخص والربحية من  وجوده في منصب معين ، ومدى تطويره للعمل والمنصب الذي يحتل ومدى رفع معدلات تنامي الربحية التي يسجلها للموقع الذي يشغله في القطاع الخاص .

مقارنة  حجم ما يصرف على الشخص في  وظيفة  ( ما )  وحصاد مخرجات فكره ومجهوده في تنمية ما يقدمه عبر وظيفته أمر مهم فلا بد  من قياس  الفرق بين  ( Input  – Output ) لكل منصب  وظيفي رسمي كان  في القطاع العام أو كان في منظومة قطاع خاص ولنا عودة

 

 

 

اترك رد