حرب الرسوم..!

0
71

 

“هذه المدارس خارج المنظومة التعليمية ولايجوز لها ممارسة أي نشاط تعليمي ولايجوز اعتماد أي مستند صادر من قبلها للعام الدراسي 2020/2021م” تلك التحذيرات شديدة اللهجة كانت هي حديث المواطنين الشاغل الذي تصدر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا في خواتيم الأسبوع الماضي بعد أن أصدرت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم قراراً قضى بإلغاء تصاديق ست مدارس أجنبية خاصة، وللوقوف على أبعاد القضية من قرب حضر إلى الصحيفة كل من، محمد حامد مؤسس مدرسة سودان قرامر سكول، ياسمين كمال محمد علي مؤسسة مدرسة ليتل هانز والياقوت محمد الحسن مدير مدرسة جنرال سيانس، الذين أرادوا إيصال وجهات نظرهم حول القضية التي شغلت الرأي العام بالداخل والخارج كثيراً، مشيرين إلى إن هذا القرار الأخير تسبب في قلق لأولياء الأمور إلى جانب تأثيره على مستقبل تسجيل الطلاب بهذه المدارس.

تحقيق: محمد سيف

بداية الأزمة

إبتدر الحديث مؤسس مدرسة سودان قرامر سكول، الأستاذ محمد حامد، الذي قال بدأت الأزمة منذ بداية العام الماضي مع الزيادات التي حدثت في الأسعار، مما أدى لزيادة الرسوم في المدارس الخاصة طبقاُ للزيادات العامة التي حدثت في البلاد، وبعد زيادة الرسوم بالمدرسة تقدم عدد من أولياء الأمور بشكوى ضدنا لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم باعتبار إننا زدنا الرسوم بصورة مفاجئة رغم إننا أخطرناهم مسبقا بهذه الزيادات، وأؤكد هنا أن أولياء الأمور الذين تقدموا بتلك الشكاوى ضد المدارس الست التي تم إلغاء تصاديقها لايتجاوز عددهم الـ10% من جملة الآباء في كل هذه المدارس وهذه المدارس يبلغ عدد طلابها حوالى الـ5 آلاف طالب وطالبة وظلت تعمل في مجال التعليم الخاص لأكثر من عشرين عاماً، والوزارة طلبت منا أن نعمل على تشكيل مجالس آباء بهذه المدارس لوضع الرسوم وأضاف حامد بإنهم ردوا على الوزارة بإنه وفقاً لقانون 2015م الذي يحكم العلاقة بين المدارس الخاصة والوزارة لايوجد فيه بند يتحدث عن تشكيل مجلس آباء وإنما يوجد مجلس أمناء الذي من ضمن اختصاصاته في المادة (“23” أ. يختص مجلس الأمناء بالآتي: الموافقة على الرسوم المدرسة بالاشتراك مع المؤسس وإدارة المدرسة) ورغم هذا البند الواضح في القانون قام مدير الإدارة العامة للتعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم، عبد الكريم حسن محمد علي، بإصدار قرار إداري رقم “28” بتاريخ 4/10/2020م يقضي بإلغاء تصاديق هذه المدارس وتوفيق أوضاع طلابها.

القرار “28”

وينص القرار الإداري رقم “28” المعنون لمؤسس مدرسة سودان قرامر، والذي اطلعت “التيار” على نسخة منه، على إنه وفقاً لمخالفتكم القرارات الصادرة من الإدارة واستناداً على المادة 28/2 من قانون التعليم الخاص 2015م فقد تقرر الآتي، إلغاء تصديق المدرسة إعتباراً من تاريخهـ تسليم أختام المدرسة وكشوفات الطلاب والمعلمين لإدارة التعليم الأجنبي بالمحلية، توفيق أوضاع التلاميذ والطلاب مع أولياء أمورهم عبر سلطات التعليم بالمحلية، على الجهات المختصة وضع القرار قيد التنفيذ، يستأنف هذا القرار بعد الاستجابة إلى المطلوبات والقرارات السابقة).

وأكد حامد أن هذا القرار وصل للمدارس الست دون غيرها في نفس الوقت، وأوضح إن مدير التعليم الخاص كان يقف إلى جانب أولياء الأمور المشتكين دون وضع مراعاة للغالبية الذين لم يشتكوا كما أنه كان يتعنت بشدة في كل محاولات النقاش والدائرة لحل المشكلة، وقال حامد بعد ذلك قمنا باستئناف القرار لمدير عام التعليم لعدم وجود وزير بالوزارة وإذا لم يرد علينا خلال ثلاثين يوماً من حقنا أن نذهب إلى المحكمة الإدارية وفقاً للوائح القانونية، مشيراً إلى إن هذا ماحدث بعدم رد المدير العام على استئنافهم، وأكد مؤسس مدرسة قرامر أن مشكلتهم مع الوزارة كانت تتمثل في تفسير القانون –تشكيل مجلس أباء/ أمناء- وأضاف في مثل هذه الخلافات يتم الاحتكام إلى محكمة الطعون الإدارية التي توجهنا إليها لتبيان التفسير الصحيح لمادة القانون المختلف حولها، وهناك جزء من المدارس أوضح القاضي أن قرار الوزارة ضدها صحيح وإن من حقهم اللجوء للجهة الأعلى في الاستئناف وصولاً إلى المحكمة العليا، وجزء آخر من الدعاوى مثل دعوتنا نحن في مدرسة قرامر لازالت مع قاضي أول الاستئناف، وكل هذه الدعاوى صدر لها قرار بوقف التنفيذ مما يعني عدم أحقية الوزارة أو أية جهة بالتدخل في شان المدارس إلى حين صدور القرار النهائي من المحكمة.

وقف التنفيذ

وينص قرار وقف التنفيذ الصادر من رئاسة الجهاز القضائي الخرطوم، محكمة الاستئناف، دائرة الطعون الإدارية، بتاريخ 25/10/2020م في قضية شركة زاو للعلوم والتقنية المحدودة ضد الإدارة العامة للتعليم الخاص، المعنون لمدير إدارة التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم، وينص القرار الذي أطلعت “التيار” على نسخة منه (بهذا أمرت محكمة الطعون الإدارية بمحكمة الاستئناف الخرطوم بوقف تنفيذ القرار الإداري رقم “28” الصادر بتاريخ 4/10/2020ملحين الفصل في الطلب، مع إخطار شرطة الولاية لوضع الأمر موضع التنفيذ إذا لزم).

مافيا المدارس

وانتقد حامد بشدة الحملة التي شنتها عليهم عدد من الجهات خلال الفترة الماضية ووصفهم بمافيا المدارس، وقال إنهم رغماً عن تلك الحملات الممنهجة لم يلجأوا إلى التصريح والتصعيد بوسائل الإعلام وإنما ظلوا يسلكون الطرق القانونية لحل الأزمة، وقال أنهم فوجئوا بالإجراءات الغريبة التي تمت لعدد من مدراء تلك المدارس بالقبض عليهم وإدخالهم الحراسات، وتساءل هل يجوز فتح بلاغات كيدية ضد هؤلاء المدراء والمحكمة لازالت تنظر في القضية، مشيراً إلى أن أمر القبض كان يرتب له من قبل بعض أولياء الأمور بشراكة مع خطابات تخرج من الوزارة على الرغم من إن كل هذه الإجراءات مخالفة لقرار وقف التنفيذ، والقاضي سبق وأن أشار في خطاب الوقف لمخاطبة الشرطة إذا لزم لأن المدارس كان قد تم إغلاقها بالطبل والجنازير، وقبل أسبوعين أيضاً تم إلقاء القبض على ثلاثة من مدراء المدارس ويتم القبض عليهم بحجة عدم تنفيذ قرارات القاضي، كما تم فتح بلاغات “102 استلام مال عام” ضد مدراء مدارس آخرين.

استمرار التسجيل

وعن مزاولة المدارس لنشاطها منذ القرار “28” أكد حامد إنهم مستمرون في عمليات تسجيل الطلاب بصورة طبيعية لإقبال الطلاب عليها من واقع الخبرات العملية الطويلة لهذه المدارس، وتساءل عن كيفية توفيق أوضاع هؤلاء الطلاب والعاملين هل سيكون بإنشاء مدارس خاصة جديدة يكون بعض من أطراف القضية شركاء فيها؟، وأكد إن هذه المدارس تعتمد عليها الكثير من الأسر في معاشها مشيراً إلى أن مدارس قرامر المنشية وحدها يعمل بها 131 معلماً ومعلمة و69 إدارياً من المدير العام وحتى الخفراء تبلغ مرتباتهم في الشهر حوالى الـ6 مليار وتساءل كيف يمكن للوزارة أن توفق أوضاع كل هؤلاء.

تجديد الترخيص

من جانبه قال مؤسس مدرسة جنرال سيس، الياقوت محمد في حديثه لـ”التيار” أن الوزارة كانت تأخذ منهم في تجديد تراخيص المدارس السنوي 7 آلاف جنيه ورفعتها الآن إلى 70 ألف وتساءل كيف يمكن لهم أن يواجهوا هذه الزيادات مالم يعملوا على رفع الرسوم الدراسية للطلاب لضمان الاستبقاء على المعلمين والتمكن من دفع الإيجارات ومختلف العوائد، مشيراً إلى أن المعلم وهو أساس المدرسة قبل كل شيء لن يعمل برواتب الأعوام الماضية مالم يجد الراتب المجزي، وأيده في الحديث الأستاذ حامد الذي أوضح أن مدارس قرامر بها معلمون يتقاضون رواتبهم بالساعات بدلاً عن الشهر.

القرار الأخير

وأوضح حامد إنهم على الرغم من كل تلك الحملات ظلوا صامتين إلى أن جاء مساء يوم الخميس الماضي الذي تفاجأوا فيه بالعديد من الاتصالات التي تستفسرهم عن سبب إلغاء مدارسهم من الخارطة التعليمية بالبلاد، مشيراً إلى أن قرار إلغاء التصاديق الذي أصدرته الوزارة يوم الخميس الماضي انتشر في وسائل الإعلام المحلية والعالمية دون أن تصلهم نسخة منه في المدارس، وأكد أن الوزارة سحبت تصديق مدرسة ليتل هاندز وفي ذات الوقت صدقت لمدرسة أخرى بالقرب بمنها باسم فيكتوري على الرغم من أن تصاديق المدارس الجديدة متوقفة منذ مجيء الثورة الأمر الذي عده حرباً ممنهجة وموجهة تجاه هذه المدارس الست.

وجاء في الإعلان الرسمي الصادر يوم الخميس 18/3/2021م من مدير الإدارة العامة للتعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم، عبد الكريم حسين محمد علي، والذي تلقت “التيار” نسخة منه، (بهذا تعلن وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم بإنها قامت بإلغاء التصاديق الممنوحة لمدارس، abc، المدرسة الإنجليزية للعلوم العامة، مدرسة لتل هاندز، مدارس كبيدة العالمية، مدارس كامبردج العالمية بالسودان، بموجب القرارات الإدارية الصادرة من الإدارة العامة للتعليم الخاص بالأرقام ،20 26 27 29 31، والمؤيدة بموجب حكم محكمة الاستئناف الخرطوم، دائرة الطعون الإدارية بتاريخ 24/1/2021م ومدرسة سودان قرامر اسكول بموجب القرار الإداري رقم “28” الصادر من الإدارة العامة للتعليم الخاص، عليه تعتبر هذه المدارس خارج المنظومة التعليمية ولايجوز لها ممارسة أي نشاط تعليمي ولايجوز اعتماد أي مستند صادر من قبلها للعام الدراسي 2020/2021م كما يجوز للإدارة العامة للتعليم الخاص توفيق أوضاع جميع تلاميذ وطلاب هذه المؤسسات التعليمية المسجلين للعام الدراسي 2019/2020م).

حرب الرسوم

وفي السياق أكدت ياسمين كمال محمد علي، مؤسسة مدرسة ليتل هانز، في حديثها لـ”التيار” أن تصديق المدرسة الجديدة منح لعدد من أولياء الأمور الذين تقدموا بشكوى ضدها بسبب زيادة الرسوم على الرغم من إنهم بعد الحصول على التصديق فتحوا المدرسة برسوم أعلى من التي حددتها هي في ليتل هاندز، وأوضحت أن المدرسة الجديدة بدأت العمل حالياً وقامت بسحب معلمي وإداريي مدرستها وحتى عمال النظافة وقالت إن كل هذه الإجراءات تتم بعلم الوزارة الأمر الذي عدته استهدافاً واضحاً لمدرستها، وتساءلت كيف للوزارة التي قامت بسحب تصديق مدرستها بسبب ارتفاع الرسوم أن تصدق لمدرسة وبرسوم أعلى لوزراء للشاكين ضدها في القضية؟، مشيرة إلى أن منسوبي المدرسة الجديدة يعملون حالياً على إغراء من تبقى من طلاب مدرستها للتسجيل في المدرسة الجديدة مجاناً مع تخفيض الرسوم لهم في العام المقبل.

من جانبه تساءل الياقوت عن الأسباب التي جعلت الوزارة توافق على هذه الرسوم العالية للمدرسة الجديدة على الرغم من إنها رفضتها لمدرسة ليتل هاندز؟ وعده نوعاً من أنواع الكيل بمكيالين المرفوض لديهم، وأكد أن ذات الوزارة التي رفضت زيادة الرسوم وسحبت منهم التراخيص بسببها سلمتهم خطابات تطالب فيها المدارس الخاصة بوضع زيادات على الرسوم الدراسية للطلاب الأمر الذي عده تناقضاً مريباً في سياسات الوزارة ومدير إدارة التعليم الخاص، وقال أن قرار الوزارة الأخير الذي أعلنت فيه إلغاء تصاديق المدارس الست يعتبر مخالفاً للقانون لأنها لم تنتظر حكم المحكمة.

تشهير واستهداف

إلى ذلك اعتبر حامد إعلان الوزارة الصادر يوم الخميس الماضي بمثابة تحذير للطلاب وأولياء الأمور بعدم التسجيل أو التعامل مع هذه المدارس الست، وأكد أن القرار مخالف لكل القوانين لأن القضايا لازالت جزءاً منها بالمحكمة العلياء والجزء الآخر بمحكمة الاستئناف ولم تفصل فيها المحاكم حتى الآن الأمر الذي يجعل وقف التنفيذ الأول سارياً للمدارس لتعمل بصورة طبيعية حتى تفصل المحاكم في القضية، وعن مواصلة العام الدراسي في مدارسهم أوضح حامد أن الدوام الدراسي لديهم مستمر بشكله الاعتيادي.

خطورة القرار

في غضون ذلك استهجن الياقوت قرار الوزارة القاضي بإلغاء تصاديق المدارس الست واعتبارها خارج المنظومة التعليمية بالسودان، وعده مخالفاً لكل القوانين وقال نحن نريد تمليك الرأي العام أن قضيتنا عادلة لازالت في إطار المحاكم  وأن القرار الأخير الذي أصدرته الوزارة ليس من حقها لجهة إنها تخطت به كل القوانين باستباق قرار المحكمة العليا وقال أن الوزارة ليس من حقها أن تصرح أو تتخذ قرارات في هذه القضية مالم تصدر المحكمة أحكامها النهائية، وشكك في المهنية التي يعمل بها بعض قيادات الوزارة وقال إن من بينهم كيزان مفسدين متغلغلين في الوزارة يعملون على إصدار قرارات لضرب الثورة، وأيده في القول حامد الذي أوضح إن بعض قيادات الوزارة يتبعون للنظام المباد وكانوا يديرون عدداً من مدارسه خارج السودان، وأضاف إن هذه المدارس الست رغم استهدافها ظلت ترفد الوزارة بعوائد معتبرة سنوياً تتمثل في إعطائها  2% من رسوم كل طالب موضحاً أن نصيب الوزارة في العام الماضي لم يقل عن الثمانية عشر مليار من المدارس الست فقط، وقال أن الوزارة ورغم قرارها الإداري الأول الصادر بالرقم “28” طالبتهم بدفع الـ2%.

التعليم الأجنبي

من جهة أخرى أوضح الياقوت أن التعليم الأجنبي ظل طوال كل الفترات السابقة يعمل على عكس وجه السودان خارجياً في مختلف دول العالم بإصدار شهادات عالمية معترف بها، وتساءل عن العدالة التي تجعل الوزارة تقف إلى جانب عدد قليل من أولياء الأمور مقابل الغالبية التي وافقت على الزيادات التي وضعوها لاستمرار العملية التعليمية في ظل ارتفاع معدلات التضخم في البلاد بصورة عامة، وقال إن كل المدارس الخاصة والأجنبية عملت على وضع زيادات فلماذا لم تعمل الوزارة على استعدائها مثل هذه المدارس الست؟ ولم يستبعد أن يكون الأمر مقصود منه محاربة وتدمير التعليم الأجنبي بالبلاد، وتساءل كيف يمكن للوزارة أن توفق أوضاع هؤلاء الطلاب في المدارس البديلة التي يتم الحديث عنها.

مدارس بديلة

إلى ذلك نفى مدير الأدارة العامة للتعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم ،الأستاذ عبدالكريم حسن صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول مصادقة  وزارة التربية والتعليم لإنشاء مدرسة خاصة لاستيعاب وتوفيق أوضاع طلاب المدارس الخاصة التي ألغت تصاديقها.

وأوضح “عبدالكريم” وفقاً لإعلام الوزارة أن هذا الحديث عار تماماً من الصحة ، مشيراً إلى أن الوزارة  لم تصادق على إنشاء مدارس خاصة في الوقت الراهن ، وأضاف أن المدرسة المذكورة في الخبرتحت مسمى( برنتس البريطانية العالمية ) قدمت طلب تأسيس مدرسة خاصة ولم يبت في طلبها بعد ، وعزا ذلك لقرار إيقاف التصاديق الجديدة بتاريخ 11 ديسمبر2019م ، والذي جاء من أجل إكمال مراجعة كل التصاديق السابقة للمدارس الخاصة ، وتصاديق المباني بالتنسيق مع الوزارة الاتحادية ، علاوة على الوقوف على واقع المعلمين الأجانب ومؤهلاتهم ، والمناهج التي تدرس للمدارس الأجنبية.

وأكد “عبدالكريم” أن مسألة توفيق أوضاع التلاميذ والطلاب في المدارس التي تم إلغاء تصاديقها لن تتم في مدارس جديدة حديثة الإنشاء.

 

 

اترك رد