الصفر البارد // جلال الدين محمد إبراهيم ( مطلوب تعديل خلطة الأسفلت )

0
45

 

يعتبر السودان من الدول المتأخرة جداً في الاستفادة من التقنية الحديثة  الكيميائية الصناعية المتطورة عالمياً  في ضروب الحياة الإنتاجية  ،، حتى بما فيها الحياة السياسية ، فالسياسة نفسها من أهم المفاهيم التي تحتاج إلى ( كيمياء ومعادلات وتحييد عناصر حامضية ( Acidic  ) أو  عناصر عالية (القلوية – Alkaline ) وضبط قياس الــ PH السياسي للدولة ) لتصل لنقطة التعادل بين القلوية والحمضية بمفهوم تقني علمي سياسي ( كيف دا ! ! ).

هناك تأخر في البلاد  لما يصل الى حوالى 70 عاماً  تقريباً  في  عدم  الاستجابة لاستخدام التقنيات العلمية و الكيميائية المتطورة في بعض الجوانب الإنشائية وخاصة في مجال البنية التحتية ومعالجة البيئة بشكل علمي.،،وعلى سبيل المثال منذ العام 1942م وفي بداية الحرب العالمية الثانية ، دخلت مادة البوليمر في تصنيع هندسة الخرسانة الإنشائية وفي  خلطة الأسفلت  ونسبة لتميزه ( بالمرونة  (Flexibility مع قوة تحمله للشد و الإجهاد (Stress ) وتحمل الثقل ،، وميزات فيزيائية وبيئية لا تحصى ولا تعد .

حتى في مجال حديد التسليح دخلت تقنية  خليط (بوليمرات السيليكا)  وشهدت تطور خرافي في مجال الهندسة المدنية والمعمارية ، ولا أظن أن يكون قد سمع البعض بأن حديد التسليح أصبح يصنع من (السيليكا المبلمرة حراريا والتي أصبحت تتحمل  كل انواع الاختبارات  ) وربما يكون سمع بها نفر قليل ،، فهي تقوم مقام حديد التسليح مع تكلفة صناعية ( زهيدة جدا جدا ) لا تساوي ( سدس تكلفة تصنيع حديد التسليح التقليدي) مع المحافظة على قوة الصلابة والتحمل.

بالتالي فإن البلاد تحتاج لتغير الفكر الإنشائي الهندسي للبنية التحتية للمدن   ، وعلينا أن نحدث ثورة في مجال استخدام التقنية الحديثة في الهندسة الإنشائية بشكل خاص لتعطي خصائص فيزيائية حضارية وصلابة تتحمل الإهمال في الاستخدام لقوتها ومتانتها  ،  مع مساهمتها في  تخفيف الأوزان الخرسانية وعزل الصوت وعزل الحريق ، وتقليل التكاليف الإنشائية مالياً ، مع وضع لمسات جمالية تضاهي المدن العالمية .

و كذلك عبر استخدام أنواع معينة من البوليمرات ، أن نقلل تكاليف استهلاك الكهرباء في المنازل ،، و نمنع انتشار الحرائق إن حدثت لا سمح الله ،، و عزل الصوت والحرارة ،، ونحسن من أداء الصرف الصحي عبر استخدام البوليمرات الخاصة لكل تخصص ،خاصة البوليمرات المخصصة لمجال الخرسانة إذا استخدمنا نظام ( G.R.C ) الخرسانة المدعمة بالألياف الزجاجية .

عالمياً 95 % من دول العالم تستخدم هذا النظم والمواد لخفه  أوزانها  ولسرعة العمل وقوة الأداء والتحسين  الهندسي الشامل ،، مما يجعل البعض يصاب بالاندهاش وبالعامية  ( يكون الزول مخلوع ) عندما يشاهد مباني أو منشآت يتم تصميمها بشكل غير معهود في المرونة (Flexibility ) وتحمل الإجهاد والشد والجمال المعماري . وبالتالي عندما يسافر البعض ليشاهد مباني مدن أوربية أو غربية أو حتى يابانية أو صينية ، يصاب البعض بحالة ( تنطيط العيون وفتح الخشم من الدهشة )  وهو لا يعلم بإن هذا هو تاثير استخدام ( راتنجات  البوليمرات – Resins Polymers) ووجودها في مفاصل العمل الهندسي الإنشائي .

نختصر ونقول ،،بأن السودان يحتاج إلى تعديل خلطة الأسفلت وتبديل  مواصفات الخلطة المستخدمة حالياً ( خطة مارشال ) إلى خلطة جديدة  تتناسب  مع الطقس السوداني الممطر ومرتفع الحرارة ،، مع  تلوين الأسفلت  بدرجة  ألوان  أخف  من اللون الأسود  حتى  لا تجذب وتخزن حرارة الشمس المرتفعة  مما يسبب  انفجار  ( إطارات السيارات )   والتي تسبب  بدورها الحوادث المرورية المميتة.

طبعاً  كلامي دا  أكيد  لن يعجب  من يفكر أن يقوم بعمل ( صيانة للشوارع كل ستة اشهر  )  لأن ما أقواله  هنا سوف يوفر على الدولة عملية الصيانة لو استخدمت في خلطة الأسفلت مادة البوليمر  ، بالتالي الصيانة تصبح كل  عشر سنوات  ،، وهذه المدة الزمنية الطويلة  ليست في صالح بعض  من المقاولين لأنها توقف  حالهم وحال أعمال الصيانات لفترة طويلة  ،، إذاً  هي مرفوضة  ولا تصلح بالنسبة للبعض ( والله  أعلم ) .

اترك رد