البنك الزراعي .. سياسات جديدة لمواكبة تعويم العملة

0
40

 

كشف البنك الزراعي عن دخوله لأول مرة في تجارة العملة بغرض مدخلات الموسم الصيفي في وقت تناول فيه افتقاد البلاد لمنحة 300 ألف طن سماد يوريا بسبب ماتناقلته الصحف عن فساد بالبنك ، وكشف خلال ورشة لصحيفة إيلاف  الاقتصادية ضمن سلسلة برامج تدريب  الجيل الجديد  للإعلاميين بمقر البنك الزراعي عن مديونيات للبنك بوزارة المالية.

تقرير ::سعدية الصديق

البنك وتجارة العملة

وأشار مساعد المدير العام للتجارة بالبنك الزراعي  فيصل حسن محمد عن دخول البنك الزراعي لأول مرة في تجارة العملة بغرض  تجهيز مدخلات الموسم الشتوي،  وقال إن البنك قام بشراء  حصائل صادر من مصدرين  بأسعار صرف من السوق الموازي   لإكمال مستلزمات الموسم لجهة أن الدولار وقتها كان  الموازي 272جنيهاً لافتاً إلى أنه بالسابق كان يخصص موارد للبنك الزراعي  بالنقد الأجنبي من بنك السودان المركزي

تقارير صحفية توقف منحة

أقر فيصل  بوجود  فساد بالبنك الزراعي ولكنه عاد وقال الحديث الذي تناقلته بعض الصحف حول فساد بالبنك سابقاً  أضر  بمصلحة الدولة ككل و  تسبب في إيقاف منحة  300 ألف طن سماد يوريا   للبنك الزراعي قادمة من أحدى الدول لم يسمها ، وأضاف   (الدول لمن أوقفت التعامل مع  السودان تلقينا مراسلين من الإمارات، هل لسواد عيوننا).                                                  وتابع قائلاً إن حجم مديونيات البنك بلغ 11 مليون دولار بضمان بنك السودان المركزي

تراكم مديونيات

وتناول مدير إدارة التمويل النباتي صالح محمد صالح عن حجم   مديونيات البنك الزراعي  على وزارة المالية بلغت (8.7) مليار جنيه،  مما يتطلب  من الأخيرة بالسداد  الفوري وقال أي تأخير له آثار سالبة، كما أن ديون بنك السودان المركزي على البنك الزراعي بلغت   29 مليار جنيه، المستحق منها حوالى (4) مليار جنيه، يتطلب الأمر تحويل هذه الدائنة إلى قروض مساندة طويلة الأجل مدتها 15 عاماً لأن السداد في القريب العاجل يضعف قدرات البنك التمويلية.

في ذات السياق أشار  فيصل  إلى وجود مديونيات لشركات التأمين الزراعي لدى وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي مؤكداً بإنها أثرت على أداء الشركات بشكل مباشر وقال حسب المتفق عليه أن المالية تغطي 50% وكذلك شركات التأمين 50%  ولكن عدم التزام المالية بماعليها أثر على أداء الشركات ،وقال  أن عمليات التأمين أمر أساسي لكن الإشكالية تكمن في فئة المطالبين به محدودة.

تهريب الصمغ العربي

قال مدير إدارة التمويل النباتي صالح محمد صالح أن الصمغ العربي في قبضة مضاربين كبار يعملون على تهريبه خارج البلاد ولفت إلى أن إثيوبيا وتشاديين يصدرون منه بنسب عالية جدأ تفوق  المصدرين السودانيين  ، كاشفاً عن اتجاه البنك ضمن سياسته لشراء مخزون منه والتنسيق مع جهات مختلفة و الحكومة وشراؤه بأسعار أكبر من أسعار المهربين، معلناً  عن اتجاه  لتضمين الصمغ العربي للمخزون الاستراتيجي ضمن سياسات البنك الزراعي التي من متوقع أعلانها قريباً  وعزا تلك الخطوة لتقليل حجم التهريب والمحافظة والسيطرة  على الصمغ وكيفية التحكم على أسعاره عالمياً   .

دفوعات مسئولين

وتبرأ  مسئولو البنك الزراعي  من مسؤولية   تأخر  الموسم الزراعي ، وقالوا أن السياسة التمويلية للبنك الزراعي توضع في وقت مبكر جداً  (شتوي وصيفي)، باعتبار أن الموسم  تقدم في بداية إبريل القادم، وقالوا أن عمليات التمويل تتم عبر تقانات تقسم لثلاث تقانات الأولى قبل الإنبات يمول (سماد وبذور) والوسطى بعد الإنبات يستخدم فيها جزء من التقانات الأولى أما الأخيرة يشترط فيها البذور المحسنة،  موضحين أن العقود مع المزارعين هي أساس شروط البنك لتمويل الشركات الممولة للمزارع، ويروا أن الزراعة التقليدية لازالت لم تنال حظها من البئة الخارجية التي أثرت عليها تأثيراً كبيراً.

وذكر إنهم  لشراء القمح هذا العام  وضعوا أسعاراً مناسبة  جداً تغطي تكلفة المزارع ولايمكن للمضاربين الدخول في هذا الأمر مثل ماحدث في العام الماضي.

سياسات تنموية

وأضافوا أن البنك يتبع سياسة ربحية وتنموية، يحقق الربح لكن دائماً توجد خسارة، مؤكدين وجود الكثير من الشركات الخاصة وأخرى تتبع  للبنك الزراعي تعمل في الإنتاج الحيواني (تسمين العجول) كما أنه تعمل في تصدير حي، مؤكداً أن سرية الألبان تمول بكميات كبيرة من قبل البنك. ورداً على  تمويل الصناعات التحويلية أوضحوا أنها ضعيفة في الفترة الماضية بسبب  شح النقد الأجنبي في الفترة الماضية لكن الآن لانمانع في تمويل المصانع.

وقالوا أن هناك محاصيل أخرى البنك لايدخل في عملية تمويلها وغير مستفيد منها (الصمغ العربي والفول السوداني)، ، كاشفين أن آخر جوال للذرة تم بيعه خلال الأيام الماضية بمبلغ (5) آلاف جنيه بأقل من سعره في السوق، واتهموا الدولة لاتوفر موارد لمخزون لابد أن يكون أقل مخزون لمدة 6 شهور.وأشاروا إلى تبعية المخزون الإستراتيجي للبنك كانت 2012م وتمت إدارته بموجب أسس إسترتيجية وإذا تم ((اختناءها))ً ستتحمل الدولة مخاطرها، مضيفاً إصول المخزون تعرض داخل ميزانية البنك.

اترك رد