لعدم إنصافها .. معلمة تتظلم لدى مدير عام وزارة التربية والتعليم محمد إبراهيم

0
223

 

الخرطوم : زينب أحمد

القضية التي نحن بصدد سردها تبين للرأي العام الطريقة التي تدار بها مؤسسات الدولة بعد الثورة وكيف إن بعض موظفي الدولة يغتال شعار الثورة “سلام ,حرية , عادلة ” نهاراً جهاراً بدون مساءلة.

المعلمة نسرين ميرغني حاج الضو اختارات أن يكون التدريس مهنة لها إيماناً منها برسالة المعلم في المجتمع ، قضت أربع سنوات عجافاً في العمل بمناطق الشدة (بابودليق) بمحلية شرق النيل بعد تعيينها في العام 2008 ومضت بها المهنة حتى تم تحويلها إلى مدرسة الفتح المبين ومنها لمدرسة تاج الحافطين ومعلوم للجميع أن مدارس تاج الحافظين مدراس خاصة والمحير في الأمر كيف يتم تحويل معلمة تتبع للتعليم الحكومي إلى التعليم الخاص، لكن هذه ليست المشكلة التي نحن بصددها من مدرسة تاج الحافطين بدأت قضية (نسرين) قبيل أن تكمل عامها الأول بالمدرسة والتلاميذ يستعدون لأداء امتحانات الفترة الأولى تم استدعاؤها لمقابلة المساعد الفني لقطاع التعليم بمحلية شرق النيل وإبلاغها بنقلها من مدرستها بتاريخ 12 ديسمبير 2019 للجهة التي ترغب فيها وخيرها المساعد الفني باختيار المدرسة الأنسب والأقرب لسكنها ،اختارت نسرين مدرسة الفلاح بنين قطاع الحاج يوسف غرب لأنها الأقرب والأنسب لها وتم تحويلها إلى المدرسة بتاريخ 22 ديسمبير 2019 عند ذهابها لمدرسة الفلاح رفضت مديرة المدرسة استيعابها بالمدرسة لجهة أن الاصطاف لديها مكتمل ، عادت نسرين  أدراجها إلى مدير التعليم بشرق النيل والذي وجه بنقلها لقطاع وسط ، وتم نقلها بواسطة مدير قطاع وسط إلى مدرسة إسراء عماد الدين بتاريخ 14 يناير 2020 في نهاية اليوم الدراسي ذهبت نسرين لمباشرة عملها يوم الأحد لجهة إنها سلمت خطابها نهاية يوم الخميس وعدتها مديرة المدرسة بتمكينها من تدريس مادة اللغة العربية للصف الخامس لكنها وجهتها للعودة مرة أخرى لمدير القطاع على حسب التوجيه الصادر منه لمديرة المدرسة ، وعند مراجعتها له قال لها وبالحرف الواحد انه “عدل عن قراره ولايريد لها أن تعمل في قطاع ” بعد تظلمها لدى المدير العام للوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم والذي وجه مدير تعليم شرق النيل بالإفادة تم نقلها للمرة الثالثة لقطاع السلام بواسطة المساعد الإداري بتاريخ 12 فبراير 2020 وقامت بتسليم مباشرة العمل لمكتب القوى العاملة بتاريخ 13 فبراير لايفوت فطنة القارئ وعلى حسب التواريخ أن المعلمة المذكورة تم تحويلها لثلاث مدراس خلال ثلاثة أشهر هي ” الفلاح بنين ,إسراء عماد الدين , مدرسة الوحدة المزدوجة بنات ” من تاريخ نقلها 12 ديسمبر 2019 وحتى 13 فبراير 2020 ولأربع مدارس خلال عام دراسي واحد كانت تظن نسرين وإن كان بعض الظن إثم أن الحال استقر بها بمدرسة الوحدة المزدوجة بنات فتنفست الصعداء مستبشرة بنهاية معاناتها التي قضتها بين إدارت التعليم بالمحلية ، لكن هيهات فبعد خمسة أيام فقط من تاريخ مباشرتها للعمل تم استدعاؤها لعمل مجلس محاسبة بتاريخ 18 فبراير للتغيب عن العمل لثلاثة أشهر مع العلم أن المعلمة قضت فترة الثلاثة أشهر بين إدارت المحلية في الحاج يوسف وشرق النيل بل حتى الوزارة مطالبة بتسكينها بمدرسة ، ومابين أن المسئول الفلاني لم يحضر وذلك في دورة تدريبية خارج البلاد أنفقت المعلمة وقبلها إدارة التعليم وقت المعلمة لتحاسبها عليه وكيف يستقيم لمجلس المحاسبة أن يحاسب معلماً بغياب وهو في الأصل لم يتم تسكينه في وظيفة بمدرسة محددة من المسئول عن تحديد غياب المعلم من عدمه؟ خرج مجلس المحاسبة بالرغم من عدم قانونيته بإيقاف مرتب المعلمة وفصلها عن العمل ، لم تستلم نسرين ميرغني خطاب الفصل حتى اللحظة برغم من ترددها الدائم على مكتب القوى العاملة وتم شطبها من كشوفات المرتبات بتاريخ الأول من فبراير 2020 أي أن المعلمة نسرين تم إيقاف مرتبها قبل نقلها لمدرسة الوحدة بتاريخ وقبل عقد مجلس المحاسبة يبدو إنهم فطنوا للخطأ الذي وقعوا  فيه بعقد مجلس محاسبة يفتقد لأدنى مقومات مجالس المحاسبة المعتمدة فقرروا استدعاء المعلمة وأخبروها في هذه المرة أنهم بصدد عقد مجلس لتقصي الحقائق.. لاحظ عزيزي القارئ مجلس لتقصي الحقائق بعد إيقاف المرتب والفصل فماذا يعني هذا المجلس وما الغرض منه المهم في الأمر أن المعلمة وفي سبيل عودتها لعملها استجابت لطلبهم وتم عمل مجلس تقصي حقائق لثلاث مرات وعند سؤال المعلمة نسرين ميرغني عن تقرير مجلس تقصي الحقائق تم إفادتها بإنهم سوف يخاطبون مديرة المدرسة لتفيدهم عن تغيبها من عدمه وفي حال إن إفادة المديرة بعدم تغيبها سوف يصدر قرار بفك راتبها وكان ذلك شفاهة ولم يحدث كذلك حتى اللحظة برغم متابعتها مع المدير الإداري لمحلية شرق النيل والذي أفادتها كذلك في آخر مرة بعدم ملاحقتها لانشغالها بوضع الموازنة وعدم تفرغها ووعدتها بالاتصال حال صدور أي قرار بشأنها نسرين ميرغني التي تم تحويلها بدون طلب منها أو إدارة مدرستها ودون سبب وجيه قضت قرابة العام بين إدارت التعليم بمحلية الحاج يوسف وشرق النيل ووزارة التربية ولاية الخرطوم أملاً فى حل قضيتها حتى تم تسكينها بمدرسة الوحدة قبل إغلاق المدارس إبان جانحة الكرونا التي بقيت بها برغم من عدم صدور قرار واضح بشأنها وإيقاف مرتبها تفاجأت بداية العام الدراسي الحال بتوقيفها من المدرسة على أساس إنها تم فصلها من العمل مع عدم تسليمها مايفيد بذلك ومع مطالبتها المستمرة بتمليكها خطاب الفصل لجأت كذلك نسرين لديوان الاعدلة من أجل فك مرتبها إلا أن توقف ديوان العدالة عن قبول التظلمات والطعون بسبب إعفاء أمين عام الديوان بقرارمن والي ولاية الخرطوم وعدم وجود رئيس بالديوان أو تكليف من يقوم بأعباء العمل بالديوان عليه اتجهت نسرين لوالي ولاية الخرطوم في الحقيقية إن قضية المعلمة نسرين حاج الضو تطول ويكفي إنها قضت أكثر من عام في ملاحقة المسئولين بالتربية ولم تترك باباً إلا طرقته وإن كان واضحاً من خلال رد البعض منهم إن النقل الغرض منه التشفي لا غير ولا كيف نفسر رد أحدهم لها بإنه لايريدها في قطاعه وكأنه يدير مملكة تخصه وحده ورد الآخر بقوله ” في ناس حول المدرسة قالوا ينقلوك ” وغيره من الردود كان من الممكن أن نحدد بالإسم والصفة الأشخاص لكن عملهم بإدارات تتبع للتعليم يمنعنا من ذكر إسمهم حتى لاتضيع هيبة المعلم بالمجتمع ونكتفي بطرح عدة أسئلة لعلها تجد الإجابة من الجهات التنفذية وهي لماذا في الأصل تم نقل المعلمة نسرين من المدرسة رغم حاجة مدرستها وهي تدرس الصف الثامن في وقت حرج قبل أيام من بداية امتحانات الفترة الأولى بدون رغبة منها أو حاجة لها بمدرسة أخرى ما الجهة التي تحدد غياب المعلمة طالما لم يتم تسكينها في مدرسة وكيف يستقيم إنها تغيبت عن العمل لثلاثة أشهر في حين إنه تم استدعاؤها من المدرسة بعد خمسة أيام من نقلها وكيف يتم محاسبتها بأثر رجعي بعد الفصل من العمل وإيقاف راتبها.

اترك رد