بدون الوان // حمدي صلاح الدين “جامعة أم درمان الإسلامية في التيار”

0
26

 

 

عدم الوصول إلى الجناة في قضايا كثيرة منذ اندلاع الثورة إضافة إلى عدم تطبيق العدالة فيمن ألقي القبض عليهم ذلك بعد مرور عامين على الثورة ولد مشاعر “عدم اطمئنان” عند الشعب تجاه “قضية العدالة” في سودان ما بعد الثورة.

هذا ما لمسته اليوم عصراً و طلاب من جامعة أم درمان الإسلامية يسيرون موكباً نحو صحيفة التيار بهتاف عالٍ داوٍ بمكبر صوت يدوي.

الهتاف كان بحرقة، يحمل حالة أقرب إلى اليأس، فسرت هذه الحالة عبارات الهتافات المنتقاة بعناية و حرقة إضافة إلى كون تسيير موكب بعد الإعلان عن إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في مقتل عبد العزيز طالب الإسلامية يؤسس لذلك .

الهتاف المر كان يخاطب الوجدان مباشرة بدون حواجز :

ترسل عزو يكون دكتور..

فجأة يجيك جثمان مقتول..

و هتاف تحذيري آخر :

قتلوا الطالب و الدكتور..

يا مسكين جاييك الدور..

و هتاف بخطاب مباشر لمسؤلي حكومة الفترة الانتقالية:

يا وزراء يا مسؤولين..

عزو مات مطعون سكين..

 

لعل العدل أرسى الله دعائمه من فوق سبع سماوات و وضعه الأقرب إلى التقوى “أعدلوا هو أقرب للتقوى” أضف إلى ذلك أن العدل يزيل الغبن من المتضررين و يخفف جذوة الانتقام في نفوسهم “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” فالعدل أساس الحياة.

لعل ما جعل طلاب الإسلامية يقصدون الصحافة ممثلة في التيار هو خوفهم من أن تصبح قضية عبد العزيز في ملفات الماضي و التاريخ كسابقاتها من قضايا قتل و تشريد و لجوء و نزوح و قائمة طويلة من الألم المستوطن في أكباد الرجال بكل مرارته.

رئيس التحرير استقبل الطلاب القاصدين داره بكل ترحاب و استمع إلى لجنة منهم حكت وأفاضت و استفاضت.

المنظومة العدلية من المفترض أن تأخذ أولويتها في أضابير وزارة العدل رفعاً إلى مجلس الوزارة و إجازة من البرلمان الذي بنص الوثيقة الدستورية يأتلف من السيادي و الوزراء.

أين مجلس القضاء العالي المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية؟ و الذي بدوره  يفصل في أداء العدالة في البلاد ؟ لماذا تظل البلاد بدون “محكمة دستورية” لعام أو يزيد بسبب أن المحكمة الدستورية يشكلها و يسن قانونها مجلس القضاء العالي الذي  لم يتشكل بعد؟

اترك رد