مهندس عبدالمنعم محمد علي/د. حمدوك القائد الملهم (5)

0
23

 

ذكرت في مقالاتي السابقة بأن رئيس مجلس الوزاء د.عبدالله حمدوك، عندما سأله المذيع الأمريكي قبل شهور وقال له : (إن الشراكة بين المدنيين والعسكريين كبيت منفصل لقسمين كل قسم له خيارات سياسية تختلف عن الآخر) فأجابه د حمدوك بالآتي (نحن نفخر أن نسمي هذه الشراكة “النموذج السوداني للتحول الديمقراطي”. وقد تم الإتفاق بيننا دون انتظار لنسميه مدنياً أو عسكرياً إنما تم الإتفاق لفهم كل طرف الطرف الثاني، وأنه كان حلاً وسطياً لحقن الدماء).

منذ أن بدأت حكومة المرحلة الإنتقالية الثانية أعمالها وضح تميزها من الحكومة الأولى لكونها قد جاءت مكتملة من كل القوى السياسية التي شاركت في إزالة حكومة عهد المخلوع الفاسدة الظالمة، بانضمام الجبهات الثورية لها بعد التوقيع على إتفاق السلام في جوبا،. ولأنها بدأت كحكومة برنامج واحد متفق عليه وليس كسابقتها (حكومة الكفاءآت!!)، التي كانت تنازع بعض قواها السياسية الأخرى في الرؤية السياسية والاقتصادية. ظهر تفوقها في أول قرار لها باحتكار بنك السودان لتصدير الذهب. ويجب أن تستمر القرارات لتشمل الصمغ العربي والسمسم واللحوم والاتصالات وغيرها.

أثار إعجابي تصريح د حمدوك أمس بأن يتم استيعاب شباب المقاومة في جهاز الأمن السوداني، فقد سبق أن اقترحت ذلك في إحدى مقالاتي السابقة بديلاً لأفراد أمن العمليات الذين كانوا يحملون السلاح تصدياً للمواكب السلمية مخالفين بذلك حتى دستور 2005 الذي صاغته حكومة المخلوع نفسها والذي ينص على أن جهاز الأمن هو جهاز لتجميع وتحليل البيانات وجعلها معلومات يستفاد منها من أجل أمان الوطن. وبما أن حكومة المخلوع قد تم اقتلاعها بواسطة ثورة شبابنا البواسل الميامين، فهم الأجدرللتصدي لمسئولية أمن البلاد فلا يجوز أن يتم تغيير إسم الجهاز وغرضه مع الإحتفاظ بعساكره الذين كانوا يحملون السلاح ضد نفس الغرض. كيف يطمئن الشعب السوداني على أمنه وما زال جنود أمن العمليات يعملون لحفظه. علمت أن عددهم ثلاثة عشر ألفاً في كل السودان وسبعة آلاف في ولاية

الخرطوم وحدها. إن شباب المقاومة هم الأكثر حرصاً على تحقيق أهداف الثورة فقد ظلوا يؤدون أدواراً فاعلةً في ضبط أداء أفران الرغيف ومحاربة جشع التجار ومتابعة اللصوص والمجرمين والفاسدين في كل مكان، كما قال ذلك د حمدوك.كما أن هذا الأمر سوف يؤدي للتوافق مع قوى الحرية والتغيير في قبولهم لنسبة ال 10% التي حددتها لهم في المجلس التشريعي (أي 30 نائباً) فأنا أعقتد أنها كافية ليسمع الشعب صوتهم ومراقبتهم لأداء حكومتنا حكومة الثورة الظافرة المنتصرة بإذن الله.لأن كل نسبة قوى الحرية والتغيير هي 55% بعد إتفاق السلام الذي منح الحركات الثورية 25%. وأن ال 55% هي 165 نائباً فيكون قد تبقى لقوى الحرية والتغيير 135 نائباً تقسم للخمس فصائل التي تكونها بكل أحزابها ومنظمات مجتمعنا المدني في كل أقاليم السودان وولاية الخطوم، كما يجب أن يحظى أسر الشهداء بتمثيل أيضاً.

لقد حضرد حمدوك قبل أيام نفرة مشروع الجزيرة في قاعة الصداقة بالخطوم بوجود محافظ المشروع التي تمخضت عن توفير 800 مليار من الجنيهات من 910 ملياراً هي احتياج المشروع لموسم حصاد القمح للعروة الشتوية. وزاربعدها المملكة العربية السعودية التي وعدت بتقديم وديعة بمبلغ 5 مليار دولار تودع في بنك السودان لتعزيز سعر الصرف للجنيه السوداني. كما أن دول أصدقاء السودان (على رأسهم دول أمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) قد حددوا اجتماعاً في شهر مايو القادم وعدوا بأن يوفروا فيه مبلغ 25 مليار دولار لتنفيذ مشاريع النفط والزراعة والكهرباء والتعدين.

أليس لي أن أقول مرة ومرات: د حمدوك القائد الملهم (بفتح الهاء) من ربنا سبحانه وتعالى، والقائد الملهم (بكسر الهاء) لشعبه بالقدوة والمثال؟.

ألا هل بلغت اللهم فاشهد

مهندس مستشار/عبدالمنعم محمد علي

إستشاري نظام إدارة الجودة

اترك رد