الى حين //عمر عثمان

0
7

نظرية الكيس و الكيلو في أفكار نيوتن السياسي  نيوتن تحت الشجرة و سقوط تفاحة على الأرض , فصاح وجدتها ثم نظرية الجاذبية , لكن كاتب هذه السطور اكتشف أن هناك علماء لديهم نظريات من الوزراء والسياسيين في هذه البلاد , وسعادة المسئول يريد أن يفعل شيئاً مهماً لكن لا يعرف بالتحديد ما هو ,  و نجده إذا تحدث وعد و أخلف و إذا مشى أسرع  يتوسط حاشيته ثم تهدأ عزيمته بعد دخوله إلى المكتب الطويل  و الكرسي المستدير, ثم لا يجد ما يفعله , سوى أن ينظر في الحوائط و الستائر ببلاهة و يخرج تنهيدة غبية .

هناك جوائز عالمية للمبدعين والمتفوقين , و أيضاً هنا في بلادي يوجد عباقرة في الفشل , فكلما كان لديك قدرات في الفشل مع التحزب و عدم الحياء تتقدم إلى الأمام , و بعد ترك كرسي الوزارة يثنى عليك و كلمة شكر و عرفان و تأثر , ثم يكرم و يخلف الرجل على الرجل تحت مسمى وزير فاشل سابق , لذلك أقترح  جائزة لعباقرة الفشل  .

و عبيط يسأل أسرع القطر أم أحلى العسل ؟ لا تندهش عزيزي القارئ إن كانت الإجابة , أبعد مدني , و قد تبدو الأسئلة و الأجوبة بليدة غبية و لكن ما يحدث كواقع أمامنا مثلها , النظام البائد المهندس الشيخ بعد أن تعطلت الآلة أحضر مسجلاً به آيات من القرءان لأن سحراً قد مس الماكينة ثم ينتظر أن تنصلح الماكينة و هو يسبح , و آخر عند فقدان السكر اكتشف أن نمل السكر قد أكل السكر و مسئول الإعلام يجيب بسرعة و بديهة بلادي سهول , أتذكرون ذلك المتملق في النظام البائد رصيده من النضال حنجره و ظل  ينفخ و ينتر و يغضب و يهيج حتى وصل إلى كرسي الوزارة لم يجد شيئاً يفعله و بالرغم من إن كيسه فاضي إنطلق  و أعلن الحرب على الأكياس , و أدخل الكيس عالم المحظورات , ثم الكيس يستورد , ثم صار إضافة عبء و تكلفة  إضافية على الرغيف ,  إنتهى هذا الثورجي بعد أن توسد كرسي الوزارة أن يعاير الشعب و يذكرهم بإن الشعب كان مجموعة من الفقراء مواصلاتهم عبر الدفارات  .

وكنا نفتكر أن عباقرة النظام البائد فقط و لكن السياسيين الذين أتوا بعدهم أكثر عبقرية , ففي مبادئ الاقتصاد كلما زاد السعر توفر المنتج فسبحان الله هؤلاء العباقرة أن استطاعوا يفشلوا هذه القاعدة فزاد السعر مع الندرة  – كهرباء – غاز – وقود , و بعد سنتين إلا أشهر و بعد تفكير عميق و طويل و دراسات واجتماعات مطولة و زيادة السعر أعلن العلماء السياسيين العاطلين أصحاب المناصب الجدد على رأسهم نيوتن السياسي , فقد كان يجلس تحت ظل فرن بلدي , بعد أن زرع الأرض ذهاباً و إياباً و لجاناً للحل , ثم تنفرج أساريره و يرتفع صوته وجدتها , وجدتها , و يخطب في المواطنين فرحاً منتشياً , لقد زدنا السعر و التغيير من العدد إلى الوزن بالكيلو , ثم صفق له المواطنون البسطاء ثم ذهب لينام قرير العين و بعمق هذا المسئول بعد خروج هذه الأفكار الذكية الحكيمة , فقد توفر الكيلو و لم يتوفر الخبز .

اترك رد