مع ذالك//عبد الله علي إبراهيم”صحة القول في الزمان المريض: حقنة وسجم  “

0
30

 

 

 

1-حقنة كمال عبيد التي سار بذكرها الركبان 

 

 

يأخذ علي بعض زملائي من الصحافيين الإسلاميين غلظتي معهم في التحقق مما ينشرون من أخبار الثورة. وظنوا إلحاحي عليهم أن يرسموا الخط الفاصل بين الصحافة، التي تفلفل الخبر، والناشطية الدرك التي تتكسب منه لخطها المسبق، بأمر جد عليّ.  وقالوا إنني “تغيرت” وحملني حسن ظني بالثورة محملاً لا يرضونه لمن عرفوا عنه “التعقل”. وبدا لي أنهم لما طاب لهم “تعقلي” غضوا النظر عن المعارضين لهم الذين كانوا يروني شططت مع الإنقاذ، بل “بعتهم” بدولاراتها. فقد ظللت أدعو الناشطية المعارضة للإنقاذ لنفس ما أدعو الناشطية المعارضة للثورة اليوم: للصحفي رأيه لكن الحقائق ليست ملكاً له. بل دعوت حتى ناشطيهم أن يتحروا الحقيقة ويتركوا الفبركة. فمن كانت الإنقاذ خصمه ما احتاج لإعمال الخيال في تربصها. فالحقيقة منجية. ودامغة. وشعبنا حقاني فلا تفسدوا شغفه بها وذوقه له. 

وأضرب هنا مثلاً لانزعاجي لتبذل المعارضة بالحقيقة بما أثارته صحافتهم حول “حقنة كمال عبيد” الشهيرة. وتوافر لي أن أتحقق من صحة ما أشيع من أنه قال إنهم لن يحقنوا الجنوبي المريض مطلقاً.  ووجدت القول بعد التحري موضوعاً إي مكذوباً. وكتبت أنقض غزل الذائعة لأنني لا أريد لمعارض الانتحال وسيلة تبرر الغاية. ومتى ارتكب هذا الطريق كتب عنذ الله كذاباً إلى يوم يبعثون. المعارضة عندي نبل لأنها ما سنكون عليه. ومتى ساء خلالها خلقك انتحر الأمل. 

وأعيد نشر مقال الحقنة لمن عتبوا عليّ من الزملاء الإسلاميين ليعرفوا أن الذي تغير ربما هم لا أنا. إلى المقال: 

   

اترك رد