تطورات جديدة في التوترات السودانية – الأثيوبية !!

0
21

الخرطوم : التيار

وقالت إنه يتنكر للتقدير المتبادل بين الشعبين، وينحط في وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر.

إدعاءات غير مسنودة

وأشارت الوزارة في بيان صحفي أمس السبت، إلى أن الخارجية الإثيوبية خرجت بهذا البيان في ظل وجود مبعوث الاتحاد الأفريقي في الخرطوم لمحاصرة التصعيد وتمكين السودان وإثيوبيا من حل الإشكال الحدودي، وبموافقة القيادة الإثيوبية على مهمة المبعوث.

وطالبت إثيوبيا بالكف عن إدعاءات لا يسندها حق ولا حقائق، بل يفندها الموقف الإثيوبي التاريخي التقليدي نفسه، ودعتها إلى إعمال المصلحة العليا للشعب الإثيوبي الشقيق واستخلاص سياستها الخارجية من التوظيف غير المسؤول الذي تتعرض له حالياً.وقالت: «إن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الإثيوبية على المساعدة في بسط السلام فيه وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود».

وأضافت: «إن هذا وضع لا يستقيم ويرجو السودان أن تُغلِّب إثيوبيا إرادة السلام في جميع تعاملها معه».

ليست محل نزاع

 

وقالت الوزارة، إن مسألة الحدود السودانية الإثيوبية لا يمكنها أن تكون أساساً للعدوانية التي تتصرف بها إثيوبيا، إذ أن هذه الحدود قد خُطِّطت ووُضِّعت عليها العلامات منذ العام 1903م، بناءً على اتفاقية 1902م بين بريطانيا التي كانت تشارك في حكم السودان وبين الإمبراطور منليك الثاني، والذي تم تخطيط الحدود بطلب وبتفويض موثق منه.

وأضافت بأن إثيوبيا ظلت منذ العام 1902م مروراً بالأعوام 1903م و1907م و1955م إلى 1981م وما بعدها إلى الأعوام 2011م و2013م، تؤكد التزامها باتفاقية الأساس في هذا الأمر.

وتابعت: «لكن وزارة الخارجية الإثيوبية تتجنى وتبتذل صورتها بالقول إنها لا تعترف بالاتفاقيات الاستعمارية. وغريب أن تصف منليك الثاني بالمستعمر. ماذا تريد الوزارة أن تقول للإثيوبيين؟ وأين إثيوبيا من قضية التحرر الأفريقي والوحدة الأفريقية والمنظمات والنظم التي تقوم عليها والقرارات المتخذة والمجمع عليها أفريقياً لسد مداخل النزاعات الحدودية وفتح الطريق للتطور التنموي في القارة؟ خاصة وأن ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي) الذي خطه الآباء المؤسسون ينص على احترام الحدود الموروثة من الاستعمار».

وشددت على أن الحدود السودانية الإثيوبية لم تكن قط موضع نزاع إلى أن جاء إلى وزارة الخارجية الإثيوبية من يسخرها لخدمة مصالح شخصية وأغراض فئوية لمجموعة محددة، يمضي فيها مقامراً بمصالح عظيمة للشعب الإثيوبي، وبأمنه واستقراره، وبجوار لم يخنه.

وقالت: «إن كانت إثيوبيا جادة في ادعاءاتها المستجدة في أراضي سبق لها أن أقرت بسيادة السودان عليها، فإن عليها أن تمضي إلى الخيارات القانونية المتاحة إقليمياً ودولياً، لا أن تهدد الأمن الإقليمي والدولي بالاضطراب الذي قد يجر إليه توظيف البعض للسياسة الخارجية لإثيوبيا لمصالحه الفئوية الضيقة».

إهانة لا تغتفر وأكدت سيادة السودان على الأرض التي تناقض إثيوبيا نفسها وتدعي تبعيتها لها، وشددت أنه لن يتنازل عن بسط سلطانه عليها.

 

كما تناولت حرص السودان على تخطي الإدعاءات الإثيوبية المستجدة وعودة إثيوبيا لاستئناف التزاماتها بالمعاهدات والمواثيق التي أبرمتها.

وعبرت عن الأمل أن تتصرف إثيوبيا بما يتفق والقانون والمصلحة العليا لشعبها، وبحسن الجوار مع بلد يسوؤه أن تقل قيمتها.

وقالت الوزراة إن إساءة بيان وزارة الخارجية الإثيوبية للسودان واتهامه بالعمالة لأطراف أخرى هي إهانة بليغة ولا تغتفر، وإنكار مطلق للحقائق.

وأضافت: «إن غاب عن وزارة الخارجية الإثيوبية تاريخ الإباء الوطني السوداني، فإنه ليس لها أن تنسى الثورة السودانية العظيمة التي قام بها السودانيون مؤخراً من أجل الحرية والعدالة والسلام».

وتابعت: «من يثور ويقدم التضحيات الكبيرة لهذه القيم لا يمكن أن يقترف العمالة، ولا يمكن لمن يقدمهم لقيادته أن يتصفوا بها».

موقف موحد

وأكدت الخارجية أنه – خلافاً لما ورد في بيان الخارجية الإثيوبية- أن كل فئات الشعب السوداني وقيادته عسكريين ومدنيين موحدة في موقفها ودعمها الكامل لبسط سيطرة السودان وسيادته على كامل أراضيه وفق الحدود المعترف بها والتي تسندها الاتفاقيات والمواثيق الدولية، لكن ما لا تستطيع وزارة الخارجية الإثيوبية أن تنكره هو الطرف الثالث الذي دخلت قواته مع القوات الإثيوبية المعتدية إلى الأرض السودانية.

وأكدت الخارجية على العلاقات والروابط التاريخية بين الشعبين السوداني والإثيوبي، والحرص الشديد من جانب السودان على استمرار وتنمية هذه العلاقات وتسخيرها لمصلحة مواطني البلدين والدخول في شراكات مستقبلية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي.

إتهامات إثيوبية

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية، اتهمت السودان بالتصعيد واتخاذ سلوك استفزازي بشأن مسألة الحدود بين البلدين والسعي إلى إشعال الحرب.

وقالت الوزارة في بيان الخميس الماضي ، إن الحكومة الإثيوبية تعتقد بشدة أن الصراع الذي يروج له الجناح العسكري للحكومة السودانية لن يخدم سوى مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني.

وأضافت بأن الحكومتين لديهما آليات كافية للتعامل مع أية مطالبات أو مطالبات مضادة بشأن الحدود أو حتى أية مطالبات إقليمية، وأن الجيش الوطني السوداني انتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات من خلال غزو إثيوبيا بشكل غير رسمي في أوائل نوفمبر الماضي.

اترك رد