ياسر جدو يكتب // تحديات قطاع التأمين في السودان

0
15

أوفدتني  شركة  البركة  للتأمين للحضور  والمشاركة في  دورة  تدريبية  حول المهارات  البيعية بمعهد  مصر  للتأمين  ،  وكنت  على رأس  فريق  ضم 23 من  منسوبي  الشركة  في  مجالات  التسويق  والتأمين  البحري  والإكتتاب ،ولاغرو   في  عدد الفريق من  حيث  الكثرة  والتنوع،  فقد  أطلقت  شركة البركة  للتأمين  هاشتاق (2021 عام  التدريب)   ولعله  من حسن  التخطيط  أن   نزور  شركة  مصر  للتأمين  أحد  أهم  صروح  النشاط  التأميني  في  العالم  عراقة  بالتأسيس  في  عام  1934م  لتكون  أحدى  منظومات  القطاع  ضمن  أكثر  من  30 شركة  بمصر،  أمضينا  نحواً  من  ست  ساعات  في  تطبيقات  تدريبية  مباشرة  في  شركة  مصر  للتأمين  مع  زملاء  المهنة  هناك  كتدريب  ميداني  على  كيفية  إدارة  أنشطة  الأعمال ،  وهو  سبق  يحمد  لشركة البركة  للتأمين  بهذا  العدد  والتنوع  في  التدريب الميداني  لزيادة  المعرفة  وسبر غورها  ، فضلاً  عن  تلاقح  التجارب،  وقد  أشاد  بذلك  الأستاذ محمد عبد العزيز  المدير  العام  لمصر  للتأمين  والسيد  نائب  العضو  المنتدب  والسيد  رئيس  القطاع  وقد  وقف  ثلاثتهم على  سير  التدريب  مبدأً  ومختماً  .

لقد  نشط  قطاع  التأمين المصري  بعد  تداعيات  كوفيد  19  في مجال  تأمينات  الحياة،  وهو  أحد  أهم التحديات  في  سوق  التأمين  السوداني  بعد فتح  السوق  وإضافة  التأمين التجاري  ،  لأن  التكافل  يمنح  وثيقة  تأمين  لعام أما  تأمين الحياة  ففترته  طويلة ويتوقع  أن  يحقق سوق  التأمين  السوداني وجوداً  لما له  من  إرث  قبل  عام  1990 في  تأمينات  الحياة لضرورات  فرضتها  ظروف  كورونا ، ويحمد  لشركة البركة  للتأمين  تحقيق  قصب  السبق  في  إضافة  تغطية  كورونا  في  وثيقتها الطبية  وكذلك  تطبيق  التأمين  الإلكتروني  من  المنزل  إبان  الجائحة ، وهو  تحد  آخر  يحتم  على  الشركات  تطوير  نظمها  التقنية  بما  يواكب  التطور  في  هذا  المجال .

أضيف  لتحديات  قطاع  التأمين السوداني  التحدي الماثل في  تطبيق  النظام  المالي المزدوج  (التأمين التعاوني  الإسلامي والتأمين  التقليدي) ، ففي  خلال  الثلاثين  عاماً الماضية  كان قطاع  التأمين السوداني  يعمل  بالنظام الإسلامي  مما يتطلب  إضافة  معرفة  وخبرات وتطبيقات في التأمين التقليدي بالتدريب  والدعم  الفني  وقد  سبقت  مصر  في  المجال  لأنها  تعمل  بالنظامين .

كما يعتبر  تحدي التدريب ممنهجاً  بزيادة  بند التدريب  إلى  2,5 % من  إجمالي  الإكتتاب  كسياسة  تبناها  الجهاز  القومي  للرقابة  على  التأمين  في  السودان  منذ  ميزانية  العام  2020 ولاغضاضة  إن  زادت  الشركات  في  النسبة  على  عكس  عدم صرفها  إذ  توعد  المشرع  بإعادتها لحملة  الوثائق  ،  وهي  سياسة  ستنشأ جيلاً من  المشتغلين  في  الحقل  التأميني بكفاءة ومهنية عالية  متى  ما أحسنت الشركات  إختيار المفردات  التدريبية ،  كما  أن  الأسواق  المالية في السودان  لها  نفس  تحديات  قطاع  التأمين  في  مسألة النظام المزدوج  والتدريب عليهما .

ويبرز  جلياً  تحدي  زيادة  أسعار  تأمين  الطرف  الثالث ’ومثال تأمين السيارة  الملاكي  أكثر من سبعة آلاف جنيه سوداني إذ  يتوقع  مع ذلك  فقد  عملاء  في  التأمين الشامل ،  ويتطلب  الأمر  في  تقديري  من  شركات  القطاع التأميني السوداني  زيادة إمتيازات  التأمين الشامل بسرعة  سداد  المطالبات وتطوير التسويق بكفاءات بشرية  بجانب تدريب  وتنوير  الوكلاء  والمنتجين  بذلك   لإعادة  التوازن،  ومن  غير  الحصافة  معاملة  السيارات  داخل  المصانع  والتراكتورات  والحاصدات الزراعية معاملة  السيارات  في  الطريق  العام   بزيادة  التأمين  الإجباري  عليها  لأرقام  كبيرة  جداً  مع  شبه  إنعدام  الخطر  في  حالتها .

ختاماً  هذه  تهويمات  قصدت  بها  أن  أنظر  بعيني  مراقب  وراصد  لتطور  سوق  التأمين  السوداني  من  خلال  مجالي  في  النشاط  الإعلامي  ،  آمل  أن أصيب  بها  في  كنانة الحقيقة  ورجاء  التطوير ،  سيما  أن  قطاع التأمين  السوداني  صمت  طويلاً  بعد  مؤتمر  صناعة  التأمين  بالسودان  في نوفمبر الماضي.

اترك رد