“الله يكضب الشينة”.. الانتخابات!!  الانتخابات مثل “الموت” الكل يؤمن بحتميته ولكن لا يحب أحد الحديث عنه.

0
78

 

 

تقرير : سلمى عبدالله

 

الفترة الانتقالية تنتهي بانتخابات عامة ورئاسية لتؤسس لمرحلة جديدة ينعم فيها السودان بالتداول السلس للسلطة. ومهما كان طول الفترة الانتقالية فمن المحتم أن يكون في خاطر كل حزب سياسي هموم الاستعداد لهذه المسابقة الانتخابية الكبرى التي ترسم مستقبل السودان، فهل بدأت أحزابنا فعلاً الاستعداد للانتخابات؟

السؤال حملته وحيداً لمختلف الأحزاب الموجودة على الساحة، لا لكي أحصل على إجابة مباشرة توضح كيف تستعد، بل لسبر غور الإحساس بأن هناك فعلاً انتخابات تستحق أن يكون لها نصيب في الخطة المستقبلية لكل حزب.

غالبية القيادات السياسية الذين طرحت عليهم السؤال كانت تعلو وجوههم الدهشة من ذكر كلمة “انتخابات”، فيبدو أنها قدر ، مثل الموت، يؤمن به الجميع لكن لا يحبون ذكره.

لم نصل الجسر

على مقربة من مقر صحيفتي “التيار”  مقر حزب البعث الأصل، ولتعدد أسماء أحزاب البعث فالتمييز بينها يحتاج دائماً لذكر الشخصية الرئيسية في الحزب، وهنا بالتحديد السيد علي الريح السنهوري واحد من أشهر الساسة السودانيين.

طرحت السؤال  على أمين سر حزب البعث “الاصل” علي الريح السنهوري (هل بدأتم الاستعداد للانتخابات ؟)..

صمت لبرهة ليست بالقصيرة ثم سألني:تقصدي الانتخابات العامة؟ فأجبته  بنعم،فقال لي بهدوء ( لسه  لم نصل الجسر،  وعندما نصل الجسر سنعبر)!

متى؟ ماهي المسافة الفاصلة بينكم والجسر؟ هل هناك من الأصل جسر؟ أم ستعبرون بالقوارب؟ يبدو أن الأمر لم يكن محل تداول داخل أروقة حزب البعث الأصل.

الحزب الناصري:

واتجهت صوب أحد الأحزاب عالية الصيت في منظومة الحرية والتغيير، “الحزب الوحدوي الناصري” قابلت  الدكتور جمال إدريس  رئيس الحزب، وسألته هل بدأ حزبك الاستعداد للانتخابات ؟

د. جمال إدريس  صمت قليلاً ثم أجاب بكلمة واحدة ( لسه)، قلت له “لماذا”؟  طلب مني التحدث حول هذا الموضوع في وقت لاحق!

التجمع الاتحادي:

أخذت أوراقي وتوجهت صوب أحد الأحزاب المتجددة، “التجمع الاتحادي” يعتمد على الاسم القديم للاتحاديين لكن يضم عضوية شابة وهو مشارك رئيس في الحرية والتغيير وهو مشارك رئيسي في حكومة الثورة الأولى والثانية أيضاً، ويكفي أن والي أهم ولاية – الخرطوم- من عضويته.

وجهت سؤالي لأحد قيادات التجمع الاتحادي  سيد العبيد بمكتبه الفخيم، قال لي أن التجمع سيتحول إلى حزب سياسي وهو في طور التكوين

(..وعقدنا معظم المؤتمرات القاعدية  في ولايات السودان، فقط تواجهنا مشكلة التمويل  ونعتمد فيها على دعم الأعضاء وسيكتمل العمل قريباً وسيتم اختيار اسم للحزب .وسنشارك في الانتخابات).

الاتحادي الأصل :

مازلت في أروقة تيار الوسط لكن عبر لافتة الختمية؛ ” الاتحادي الديموقراطي الأصل”الحزب الصامت  في زمن الكلام، والذي وصل الانقسام حتى بيته الداخلي.

الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل اتخذ له مقراً جميلاً في أهم شوارع العاصمة، شارع المك نمر، و له لافتة لافتة للنظر مزدانة بعلم الاستقلال . لكن المقر يبدو هادئاً بعيداً عن الحركة والحراك.

 

طرحت سؤالي على القيادي بالحزب  السيد ميرغني بركات (هل بدأتم الاعداد للانتخابات؟)، فقل لي (حزبنا الآن في إعادة هيكلة ومؤتمرات قاعدية وإعادة تنظيم  وتم عمل ثلاثة قطاعات كل قطاع له ست أمانات).

ودون أن يجيب على سؤالي واصل، حديثه (نريد هذه المرة أن نبرز دور المرأة والشباب  وتكون لنا الرعاية)

كررت له السؤال(هل بدأتم الاستعداد للانتخابات؟).

قال لي (سنشارك في الانتخابات على مختلف المستويات  رئاسية وولائية وبرلمانية) .

كررتها للمرة الثالثة، (لكن ما هي استعداداتكم للانتخابات؟)، الإجابة كانت نظرة  تحمل سؤالاً مضاداً،  هل هناك فعلاً انتخابات قادمة؟

الاتحادي الموحد:

مازلنا داخل الحرم  الاتحادي لكن هذه المرة تحت عباءة الأزهري مؤسس حزب الأشقاء، ولم يكن السؤال مفاجأة لنائب رئيس الحزب الوطني الاتحادي الموحد محمد الهادي لذلك جاءت إجابته هادئة  : نحن نعمل للانتخابات  ولدينا برنامج في الشهر القادم سيتم طرحه و إعلان البرامج التي نعبر من خلالها للانتخابات ،  ونعمل للوصول كيف يحكم السودان ؟ ونرجو من كل الأحزاب أن تلملم أطرافها و تنظم صفوفها  نريد أحزاباً ذات برامج بعيداً عن الجهوية.

الهادي يرى إن هذا هو المحك  للتحول الديمقراطي  عبر انتخابات سيما وأن البلاد تعيش فترة انتقالية مضطربة حتى نصل إلى مرحلة الانتقال التي نرجو أن تمر بسلام .

 

الحزب الشيوعي :

في الخرطوم “اتنين”  يقبع المركز العام للحزب الشيوعي السوداني  عميد الأحزاب التي شاركت في إعلان الحرية والتغيير وكان له سهم معلى في الإطاحة بالنظام البائد ثم في تكوين الحكومة الانتقالية.

إلتقيت بالناطقة باسم الحزب الأستاذة نوال وسألتها هل بدأتم الاستعداد للانتخابات؟ صمتت ثم قالت( الاستعداد للانتخابات لايكون عبر أصوات الجماهير وعضويتنا تمددت بعد الثورة و سنعمل مع الشعب).

حزب الأمة: 

توجهت صوب دار الأمة بأم درمان، حيث مقر ورئاسة حزب الأمة القومي؛ فوجدت الكورونا قد أوصدت أبواب مقر حزب الأمة القومي.

 

اترك رد