الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي عبدالوهاب أحمد في حوار مآلات الحكومة الانتقالية لـ”التيار” : خيار الانقلاب العسكري متاح

0
235

 

حمدوك يعيش تناقضات أفقدته المصداقية

الشيوعية والجمهورية لامكان لهم في السودان

طالب حزب المؤتمر الشعبي  المعارض رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك بتقديم استقالته ومنح القوى السياسية  صلاحية اختيار رئيس وزراء  خر، وقال الأمين السياسي للشعبي عبدالوهاب أحمد:” كيف يؤم الرجل الناس وهم له كارهون” وأضاف هذا يعني عدم الرضا عن سياسة حمدوك، وتساءل عبدالوهاب  كيف يكون السقوط ؟ هل ينتظر حمدوك أ؟ن يدخل الثوار مجلس الوزراء  ويأخذونه  ويلقونه بالخارج ، ودعا الأمين السياسي للشعبي الحاضنة السياسية للحكومة لتحمل مسؤليتها تجاه الشعب وأن تعمل على تغيير الهيكل الحالي بمشاركة كل أطراف الطيف السياسي وتحديد فترة انتقالية تعقبها انتخابات، وكشف في حوار أجرته معه “التيار” عن العديد من رؤاهم حول العبور بالفترة الانتقالية إلى بر الأمان فماذا قال…

حوار: سلمى عبدالله

ماهي توقعاتك لخروج هذه التظاهرات الشعبية ؟

الجماهير خرجت  الشارع  بعد أن يئست من الحكومة الحالية لأنها فشلت في معاش الناس المسؤولين في الحكومة بقولوا كلام ويفعلوا غيره ، رئيس الوزراء عبدالله حمدوك قال إن أمر التطبيع متروك  للمجلس التشريعي ،  بعدها نجد وزير العدل يوقع على اتفاق إبراهام ، ويخرج للشعب إنه جمد المناهج محل الخلاف لكننا نجده يوزع هذه المناهج على التلاميذ للدراسة  ثم يكون لجنة لمراجعتها  المصداقية  بين الحاكم والشعب غير موجودة هذه كلها أسباب  أدت إلى أن ينفجر  الشارع ويخرج   على الحكومة ، مثال آخر ، الحكومة كونت مجلس الشركاء الانتقالي  مع الحركات المسلحة حتى يحكم عبره ، الآن مضت ثلاثة أشهر على تكوين مجلس الشركاء الانتقالي ولم يحكم ، هذه فقط أمثلة ، حتى الميزانية تلكأت وتأخرت وفي النهاية  “تمخض الجمل فولد فارا”.

ماهي الحلول؟

لا أعتقد أن الحكومة لديها مساحة للقبول ، موقفي أنا، على السيد عبدالله حمدوك أن يتقدم باستقالته  ويترك للقوى السياسية أن تجتمع وتختار حكومة جديدة .

من من؟ هل من ذات الوجوه  المكونة للحكومة ؟

إذا تم التغيير من ذات الوجوه والأشخاص  لاتعتبر حكومة جديدة ، الحكومة عندنا ليست عمر قمر الدين أوهبة محمد علي أو حمدوك ، الحكومة هي الحاضنة السياسية  التي كونت الحكومة والحزب الشيوعي ،المسؤول. تماماً عنها وهو عرابها وحزب البعث العربي أحد داعمي الحكومة وليس الأشخاص المسميين  وزراء هؤلاء أعضاء في حزب إذا أخطأوا الحزب يقومهم وإذا قصروا الحزب  يكمل تقصيرهم ،لكن التقصير الآن تقصير الحاضنة السياسية  من جميع الأحزاب وليس الأفراد.

لكن  من يقوم باختيار الوزراء هل تختارهم أحزابهم ؟

إذاً لابد من تغيير الحاضنة السياسية  من جميع أطراف  الطيف  السوداني ، ويتفق على برنامج  للانتقال  حول الاقتصاد والعلاقات الخارجية والتعليم والصحة في الفترة الانتقالية  ثم تعلن انتخابات، ولابد من قيام انتخابات  للخروج من هذا المأزق .

هل ستؤدي هذه التظاهرات لسقوط الحكومة؟

في الأول هناك مبدأ أخلاقي ،” لايؤم الرجل للناس وهم له كارهون”  إذا الشعب خرج عليك ما الذي ينقص للسقوط؟ وماهو الإسقاط؟ هل ينتظر حمدوك أن يقتحم الثوار مجلس الوزراء ويأخذونه ويلقونه خارجاً ، السقوط الآن الشعب بأكمله ترس الشوارع غير راض عن سياستك ، بالنسبة لنا ” الحكومة سقطت” لكن هل الحاضنة السياسية على استعداد لتقبل الأمر بروح رياضية وإن هذا موقف الشارع وبالتالي عليها أن تبحث عن مخرج.

ماهي الخيارات المطروحة مع رفض أحزاب الحكومة للانتخابات؟

إذا الأحزاب المتمكنة الآن  في الحكم  تعرف  معرفة حقيقية أوزانها ورفضت اللجوء للعملية الديمقراطية يكون البديل كالآتي: أما أن تكون حرباً أهلية وفوضى مطلقة عبر انقلاب ويقسم السودان ،أو بطريق آخر حكم عسكري ، لكن بكل المقاييس الحكومة الحالية لن تظل موجودة .

هذا التصعيد أعاد التساؤل من البديل  المطروح سيما وأن التظاهرات بلا  عنوان؟

“شوفي” التظاهرات الحالية  هي غضب شعبي ، وهذا الغضب دخل كل بيت عبر المعاش  والتعليم والصحة والأسعار التي حرمتهم  من شراء مايريدون من الأسواق ، اي شخص خرج  للتعبير  عن غضبه  بغض النظر عن   الفكرة والانتماء  السياسي، والخروج يعني على القوى السياسية  أن تكون واعية  وتفكر في المرحلة المقبلة ، السودان أولاً ، وأن تتوافق على برنامج للانتقال ” خدمي”  خلال عام أو  عام ونصف على الأكثر،  وتعقد انتخابات  ويختار الشعب  الكتلة السياسية التي تحكمه ، وإذا خرج يكون أسقط  القوة الشعبية وتعقد انتخابات  ويتم اختيار كتلة  بديلة للحكم ،  ويكون هناك تداول سلمي للسلطة .

لكن الحكومة الحالية تعتبر حكومة الثورة أتت عبر الشعب؟

المجموعة الحاكمة الآن ليس لها أي سند “قاعدين بيه” ، حكموا باسم الشارع  الذي أنشأ المتاريس الآن  وخرج عليهم إذاً بماذا يحكموا.

هل تعتقد أن الثورة بدأت بصورة خاطئة “اي كوز ندوسو دوس” وغيرها فكانت النتيجة مانراه الآن؟

أصلاً  الروح الأولى التي بدأت بها الثورة  وعلى أساسها تمكنت هذه المجموعة  لم تفكر منذ البداية في إدارة السودان ،بل فكرت في إقصاء التيارات الأخرى وكيفية أن تتمكن ، وإذا فكرت  في كيفية إدارة السودان ماكنا  18 شهراً أو أكثر  المدارس معطلة ، هل يعقل خلال كل هذه المدة  مايقارب العامين عجزوا عن إيجاد حل لقضية المدارس ،أو الوصول لمعادلة لتوحيد الرؤى ، الحكومة  لم تفكر  في حل مشاكل السودان  فقط أرادت إبعاد اخرين  لمصلحتها بالتالي الفكرة منذ أول يوم لهذه الحكومة خطأ ،  البديات الخاطئة تقود لنهايات خاطئة ، الآن نحن وصلنا للنهايات الخاطئة .

هل الخلاف حول  المنهج الدراسي أو إلغاء بعض القوانين سيشكل مهدداً على الحكومة؟

الحكومة لم يكن همها معالجة القضايا  السودانية  فقط اهتمت بالإقصاء ، لتمكن أطرافاً أخرى ، التيار الذي  يتحدثون عنه  غير إنه تيار سلامي موجود في شكل أحزاب هو موروثات وثقافة موجودة في المجتمع السوداني وحتى يتم إقصاؤها  هناك جزء  من الدور  يلعبه وزير  العدل نصرالدين عبدالباري تغيير الصيغة القانونية وعمل تغيير في القانون الجنائي ، الآن يجري التغيير في قانون الأحوال الشخصية، وتغيير في قانون الحرية الشخصية ، ووصل التغيير للاعتراف بالإبراهيمية، وهذا إقصاء للثقافة الإسلامية يقوم به وزير الشؤون الدينية نصرالدين مفرح ، هناك قيم إسلامية معبر عنها في المنهج الدراسي  وهذه مهمة القراي اقتلاع هذا الموروث والقيم ويحل محلها  قيم أخرى ،كل مايقومون به هو جزء من حملة ،لكن ردة الفعل حرق المناهج  في القرى وهذا مثل الذي يترس الشارع ، ومن يحرق ليس لديه شارع ليغلقه ، وإذا كان لديه مسودة قانون السودان لأحرقها أيضاً.

هناك من يحاول بث أفكار  الحزب الشيوعي والجمهوري مامدى قبولهم بين الناس؟

هذه “فورة” عندما نتحدث عن الشيوعية نجدها  في العالم اندثرت ،ناهيك في السودان ،أما الأفكار الجمهورية ليس لديها إمكانية حياة أو وجود إلا في مجتمع الخرافة، أما  في المجتمعات المتدينة التي تعرف أصول الدين لايمكن أن تؤمن بالرسالة الثانية، أو الإنسان كان أمياً ، هذا وهم شخص شاطح ، ولا مكان للفكر الجمهوري في السودان .

لكن مثل هذه الأفكار المفروضة على الشعب ألا تعتقد إنها قد تؤدي إلى عنف اغتيالات مثلاً؟

أبداً ،المجتمع السوداني  مجتمع مسامح ، والدليل على ذلك الاستفزازات التي تمر عليه من قبل القراي ،لم تكن الاستجابة شخصية أو عنيفة ،ولا أتوقع  ذلك هناك ردة فعل تجاه الحاضنة السياسية بإحراق المنهج ، لكن تجاه شخص لا أظن حتى إذا تصادف وجود القراي في بيت عزا أو أي مكان عام لن يتعرض له أحد بالعكس سيكون منبوذاً “الناس نافرين منه ولا حتى حيسلمو عليه ”  ، من وقت لآخر لحكمة الله تخرج مثل هذه الأفكار وتبرز وتقوى  وهي سنة جعلها الله  ينمو الباطل حتى يستفيق أهل الحق فيقوى ،  ويستعدل المسير ، وهذه غفوة يقع بها التيار السوداني المتدين .

هل فشل الحكومة رفع أسهمكم كإسلاميين؟

لا أرى إن أسهم التيار الإسلامي بصورة عامة تناقصت  لأن الإسلاميين ليسو أسماً بل هم عضوية ، والعضوية  لم تنقص، أما تجربة المؤتمر الوطني جعلت بعض الناس حانقين عليها وأنا من الذين كنت حانقاً عليهم ، ولم أكن راضياً عن سياستهم ،بدليل إننا عارضناهم ، ودخلنا  معهم في حوار   للإصلاح ، وكانت معارضتنا شرسة جداً ودخلنا المعتقلات ووصلنا إلى مرحلة أن النزاع يضعف السودان  لذلك رأينا أن يتم إيقاف النزاع  وعمل السلام  وجلسنا جميعاً لحوار كنا حريصين أن يقود البلاد  إلى تفاهم  وقبول الآخر  ويجنب البلد  الخطاب الإقصائي   الذي يوصلنا إلى النهايات الفاشلة ، التي اعترفت بها قيادات هذه الدولة بمن فيهم عمر الدقير  وحميدتي وغيرهم كلهم يتحدثون أن تجربة هذه الحكومة أفشل من تجربة الإنقاذ .

هل الوضع الآن مهيأ لانقلاب؟

نعم خيار الانقلاب الآن متاح ،هناك سلوك إذا مضوا به سيكون أمامنا  خيار واحد من حلين أما الانزلاق للفوضى وكل شخص يأخذ حقه بيده ،أوسلوك سيستدعي المغامرين العسكريين لاستلام السلطة .

هل يمكن أن يعقد حوار مع هذه الحكومة للخروج من المأزق؟

نحن نتحدث عن القوى السياسية والحكومة ليست الأشخاص الحاكمين ،بل الأحزاب السياسية ،نحن نتحاور معهم وندعوهم لعمل ميثاق لإدارة الفترة الانتقالية، لمدة أقصاها عام ونصف، تقود لانتخابات ، إذا اتفقنا  على ميثاق الانتقال كل الأحزاب تتافس على إنجاح  هذا الميثاق ، عبر برنامج وحاضنة سياسية ، تتحمل مسؤولية نجاحه وفشله عبر هذا المبدأ نحن على استعداد للحوار مع الأحزاب  التي تشكل الحكومة .

هناك تصعيد ثوري هل الشعبي مشارك كما حدث في ثورة ديسمبر؟

عند بداية الحراك الشبابي. كان المؤتمر الشعبي موجوداً وباعتراف كل القوى السياسية ،وبمشاركة شباب الشعبي، لكن الذي حدث بعد نجاح الثورة تم إقصاء المؤتمر الشعبي ،لأنه يمثل  رؤية  أخرى غير  مطلوبة ،في هذه المرحلة ،وكذلك يريدون أن ينفردوا بالسلطة ،مثلاً رئيس حزب دولة القانون الدكتور محمد علي الجزولي هو آخر المعتقلين في عهد الإنقاذ خرج من السجن الأن هو معتقل ، نتحدث عن أشخاص لم يكونوا بعيدين من الحكومة السابقة ، الآن هم مشاركون ،إذاً الأمر ليس لأنك شريك للنظام السابق ،أو بعيد عنه ، القضية هل أنت مقبول داخل الصيغة الجديدة أم لا، والشعبي رفض لأنه غير مقبول لدى الصيغة الجديدة.

هناك تحسر وسط الشعب على عهد البشير وأصبحنا نسمع “ياحليل زمن البشير” هل يمكن أن يقفز بالإسلاميين إلى السلطة من جديد؟

الإسلاميون هم مواطنون سودانيون ،”يرجعوا وين؟ هم أصلاً موجودون ” لكن المؤتمر الوطني لم يعد موجوداً  ، لكن التيار الإسلامي مسيطر على الشارع ومن يتصدر الشارع هم الإسلاميون.

إذا عرض عليكم المشاركة في الحكومة القادمة هل ستشاركون؟

يمكن أن نشارك في السلطات التشريعية والانتقالية ماعدا التنفيذية لا نريد وزارات، ولانريد لأحد أن يسترخصنا إذا دعونا ستكون مشاركتنا على هذا الأساس ،على استعداد للمشاركة في المجالس التشريعية.

اترك رد