حدث وحديث

0
19

 

الهرج والمرج

ما نعيشه الآن يُمكن أن نطلق عليه أيام(الهرج والمرج) بعد التغيير الذي طرأ على شعب السودان بعد ثلاثة عقود بالتمام والكمال كانت من نصيب ثورة الإنقاذ التي أستولت على ثروات البلاد بأسم الوطنية والدين والتاريخ يسطر كل  جريمة صغيرة وكبيرة ارتُكبت في حق الوطن والمواطن ومنذ ثورة ديسمبر الحقيقة الوحيدة إن هناك شهداء ضحوا بأنفسهم من أجلنا وحتى كتابة هذه الأسطر لم نحقق صفر % من الشعارات التي جاءت بها الثورة كل همنا أنصب فى الحرية بمعناها الضيق (اللبس ) والخروج على العادات والتقاليد التي عُرف بها الشعب السوداني وهي حقيقة علينا الاعتراف بها لأن الاعتراف بالذنوب فضيلة وإذا لم نعترف بأخطائنا وتصالحنا مع النفس (حنكون محلك سر( ويظل الفساد الذي خفته الإنقاذ في الدولة والمجتمع باقياً فالإنقاذ ليست بالتجربة التي يمكن تجاهلها أو التقليل منها فهناك سلوك يُمكن أن نطلق عليه إشبه عام إن جاز التعبير يظهر الآن هذا السلوك جيداً في أحداث الشغب والانفلات الأمني الذي تشهده معظم مدن السودان بما فيها العاصمة الخرطوم التي تعيش حالة توهان وتفكك سياسي يمكن أن يقود البلاد إلى مالا يُحمد عقباه وينسف كل آمال الدولة والشعب معاً

ما يحدث الآن من أنفلات أمني لا علاقة له بالثورة والطموح الشعبي فقط في تقديري الخاص هو صراع أحزاب بعيدة كل البعد عن معاناة المواطن لها أجندتها التي تسعى إلى تحقيقها مهما كلف ذلك وأصبح التنافس ما بين الأحزاب حول السُلطة يستحوذ على قادتها دون أن يهتموا بتحقيق المطالب الشعبية فكانت هذه الفوضى التي نعيشها الآن والتي لن تنتهي مالم يعود الجميع إلى طاولة الوطن والمصلحة العامة

مايحدث الآن يفتح الباب على مصراعيه للفساد الذي حطم هذا الوطن وأنهك الدولة السودانية التي يمكن أن تضل الطريق  في ظل ما نعيشه الآن من فوضى أمنية نخشى أن تُفضي بالبلاد إلى صراعات تسيل خلالها كثير من الدماء

أضعاف أجهزة الدولة أمر خطير جداً يسهم مباشرة في انهيارها تماماً ويسهل عملية نهب قد تتعرض له من جهات خارجية لاسيما دول (يسعدها) ذلك

يقولون إن ما يحدث من نهب وسلب للممتلكات هي ثورة جياع ويبقى السؤال هل تحول معنى السرقة؟ ما يحدث وما سيحدث هو لعبة ساسة وشلليات ومجموعات هدفها الأول أن نعيش في هذه الفوضى الأمنية لتحقيق مأربها ومأرب من يدفعون لهم وكلمة كيزان لاتعني الأشخاص بل كلمة ارتبطت بالسلوك السيء ذي الرائحة النتنة

حديث أخير

على أئمة المساجد ومنظمات المجتمع المدني  أن تقوم بدورها تجاه المجتمع بعيداً عن السياسة والتنبيه بالخطر القادم لأنه (قنعنا من خيرا فى الساسه) مؤقتاً

اترك رد