د. سمير مراد يستنكر المفهوم المعاصر للإرهاب ويدعو لمواجهة خطر داعش

0
23

د. سمير مراد يستنكر المفهوم المعاصر للإرهاب ويدعو لمواجهة خطر داعش

التيارنت / عمان

في إطار خطر داعش و غيرها من حاضنات الإرهاب و تحذير من الخطر الداهم أقام مركز الإمام (أبو عبد الله) الشافعي محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد تحت عنوان:
“داعش غلاة الخوارج”
في يوم الأربعاء
خلص الباحث إلى التوصيات التالية:
التأكيد على أنّ منهج الدّعوة إلى الله تعالى يقوم على الرفق واللين، (أُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)، ويرفض الغلظة والعنف في التوجيه والتعبير، (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر).
الهدف من رسالة الإسلام هو تحقيق الرّحمة والخير للناس أجمعين، (وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين).
دعوة الإسلام إلى معاملة الآخرين بالمثل، وحثه على التسامح والعفو (وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله)، (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).
أوجب الإسلام احترام المواثيق والعهود والالتزام بما نصت عليه القوانين الدولية، وحّرم الغدر والخيانة (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً).
حياة الإنسان هي أساس العمران البشري (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً).
الإسلام يقوم على التوازن والاعتدال والوسطية (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)، وقال صلى الله عليه وسلم: “يسرّوا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا”، والتطرف بكل أشكاله غريب، ولا يمكن لإنسان أنار الله قلبه أن يكون مغالياً متطرفاً.
الفهم الراسخ الذي لا يتزعزع بأنّ الإسلام دين أخلاقي الغايات والوسائل، يسعى لخير الناس وسعادتهم في الدّنيا والآخرة، والدفاع عنه لا يكون إلا بوسائل أخلاقية، فالغاية لا تبرر الوسيلة في هذا الدين.
نستنكر، دينياً وأخلاقياً، المفهوم المعاصر للإرهاب والذي يراد به الممارسات الخاطئة أيّاً كان مصدرها وشكلها، ونشجب هذه الممارسات ونرى أنّ وسائل مقاومة الظلم وإقرار العدل تكون مشروعة بوسائل مشروعة، وندعو الأمّة للأخذ بأسباب المنعة والقوّة لبناء الذات والمحافظة على الحقوق، ونرفض نسبة الإرهاب للدين الحنيف.
إنّ هدي هذا الإسلام العظيم الذي نتشرف بالانتساب إليه يدعونا إلى الانخراط والمشاركة في المجتمع الإنساني المعاصر والإسهام في رقيّه وتقدّمه، متعاونين مع كل قوى الخير والتعقّل ومحبّي العدل عند الشعوب كافةً، إبرازاً أميناً لحقيقتنا وتعبيراً صادقاً عن سلامة إيماننا وعقائدنا المبنية على دعوة الحق سبحانه وتعالى للتآلف والتقوى.
وجود فئات متطرفة بين المسلمين، كالقاعدة وداعش وحزب الله والميليشيات، لا يعني احتضان الإسلام لفكرهم، بل ننكر صنيعهم وندينه.
ليس كل تعاون مع غير المسلمين يعتبر ولاءاً مكفراً، لأن الولاء المكفر إنما هو ولاء الدين لا غير، (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).
الدولة وسيلة لتحقيق التوحيد وحمايته، وليست غاية ولا مقصداً أعلى، والإسلام في هذا على خلاف قول الخوارج والمتطرفين.

اترك رد